السبت, 06 كانون2/يناير 2018 19:37

ألقطاع الخاص ذلك الأمل المفقود

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الدكتور معتصم الدرايسة
تحث الحكومة باستمرارالخريجين والشباب على عدم انتظار دورهم في التوظيف في القطاع الحكومي لأن ذلك سيطول ولأن الجهاز الحكومي المتهالك لم يعد يقوى على توظيف واستيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب و الخريجين العاطلين عن العمل.
والبديل الحكومي المطروح للباحثين عن فرص العمل هو القطاع الخاص بكل مافيه من مثالب و سلبيات. فحكومتنا المتعاقبة تقول ذلك ولا تكلف نفسها عناء وضع القوانين والأنظمة المناسبة التي تنظم هذا القطاع وتحد من تعسفه وتجبره في التعامل مع العاملين لديه من حيث الرواتب والإجازات وساعات العمل وانهاء الخدمات بشكل تعسفي.
فكيف يمكن قبول أن تنهي بعض شركات القطاع الخاص من يعمل لديها بجرة قلم بعد مضي ثلاث أو أربع أو خمس سنوات غير آبهة بكل الآثار الاجتماعية والإنسانية لمثل هذا التعسف في استخدام السلطة. ففي كل الدول الراقية ولدى كل الشركات التي تحترم نفسها، يتم تثبيت الموظف لديها اذا أمضى الثلاثة أشهر التجريبية الأولى بنجاح، اذ يتحول عقده الى عقد ذو طبيعة دائمة.
وإضافة الى التعسف في تطبيق القوانين والتعليمات والأنظمة، فالفساد والواسطة والمحسوبية التي نشكو منها في القطاع العام أخذت تتمدد وتستشري في مفاصل شركات القطاع الخاص أيضا. ويبدو أن شركات القطاع الخاص تشعر أنها في مأمن من الرقابة الحكومية الحقيقية عليها و المحاسبة، حيث تعمل معظمها جاهدة على شراء ذمم بعض ضعاف النفوس من المسؤولين الحكوميين إما بإعطاءهم حصصا من الوظائف المتاحة لديها لأبناءهم ومحاسيبهم أو من خلال تقديم الرشاوى العينية أو المادية لهم. 
ويبدو أن معاناة الشباب والخريجين ستتضاعف وتتعمق وتزداد بحيث تصل الى نقطة اللاعودة، وسينعكس ذلك بالتالي على مضاعفة مشاعر النقمة لدى كافة طبقات المجتمع الأردني، وخاصة الفئة التي لا تحظى بمن يساندها ويقف معها من أصحاب النفوذ.
لقد آن الأوان لوضع حد للوضع المتسيب الذي تعاني منه شركات القطاع الخاص ووضع حد للرعونة والاستهتار الذي أصبح يميز ويصبغ أساليب تعامل هذه الشركات مع موظفيها، وإلا فستتضاعف نسب البطالة وستتوسع شريحة الفقراء وبالتالي سيدفع الناس دفعا لانتهاج كل سبل العيش غير المشروعة وزيادة مشاعر النقمة التي ستؤدي حتما الى مضاعفة العنف المجتمعي المتزايد.

قراءة 582 مرات آخر تعديل على الإثنين, 15 كانون2/يناير 2018 19:22

التعليقات  

 
#1 الهذع 2018-01-07 17:46
القطاع الخاص ماكل هوا من كثر الضرايب........ .. خليه بهمو ....
 
 
#2 الى تعليق 1 2018-01-07 23:52
هناك من الشخصيات الرئيسية في بعض شركات القطاع الخاص الكبرى يحصلون على بونسات شهرية بعشرات الآلاف سنويا، ومنهم من يحصل على مبالغ تصل الى 50-100 الف دينار سنويا، واللي ماكلها صغار الموظفين لديهم.
 
 
#3 د/معاويه الياسين 2018-01-08 02:42
خلال دراستي قدمت بحث عن طبيعة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومدى أسهامها في تنمية الاقتصاد الاردني . ومن خلال دراسة وافية ، خلصت ان هذه المشاريع الخاصة في معضمها تعتمد بالدرجة الأولى على القروض الممنوحة لها من البنوك او جهات ذات صلة وبفوائد مرتفعة ، عدا عن ارتفاع قيمة ضريبة الدخل نسبة للإنتاج والارباح ، واذا نظرنا إلى الوضع الاقتصادي المتدني إقليميا ومحليا ، ليعكس ذلك على عملية التوظيف والرواتب وغياب الرقابة او لنقل لا يوجد حماية او قانون لحماية العمالة او غطاء قانوني يحمي حقوقهم ومكتسباتهم، وان وجد فلا يطبق بالشكل الامثل
 
 
#4 الى د. معاويه الياسين 2018-01-09 12:07
الخلل في عملية التوظيف والرواتب وغياب الرقابة او لنقل لا يوجد حماية او قانون لحماية العمالة او غطاء قانوني يحمي حقوقهم ومكتسباتهم، وان وجد فلا يطبق بالشكل الامثل.....هذا زبدة المقال.....تحيا تي
 
 
#5 اكرم قنو 2018-01-12 15:07
للاسف ان ما تفظلت بة دكتورسليم مئةبالمئة...من الامور المؤسفه حقا ان تصل الامور للمؤسسات التربوية الخاصةلانتهاز عجز الحكومة من ادارة ازمة تعيين الخريجين ليقعوا بين براثن وانياب اصحاب المدارس الخاصة...مستغلي ن حاجة المدرسين والموظفين والسائقين للوظيفه.
 

تذكر دائما قول الله تعالى : مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ