كتاب الموقع

قصة وصول الرماثنة إلى المانيا

اعداد : شاكر احمد القواسمي

قصة وصول الرماثنة إلى المانيا

من هو أول رمثاوي وصل المانيا؟

في الحي الشمالي لمدينة الرمثا دارت أحداث هذه القصة التي التي كانت لها ارتدادات على مجتمع مدينة الرمثا لعقود قادمة دون أن يدري صاحب الفكرة أو حتى متلقفوا هذه الفكرة من شباب المدينة.

في أحد أيام عام (1958) وصل مكتوب من ساعي البريد إلى أبو رشيد اللاجئ الفلسطيني الذي قدم إلى الرمثا من فلسطين بعد نكبة عام 1948- طبعا لم يستطع راوي القصة أن يتذكر اسمه – والذي قاده القدر ليسكن في بيت علي جدوع أبو دية في الحي الشمالي لمدينة الرمثا_ حاليا بجانب ديوان أبو دية والفنجان وقويدر غرب مسجد أبي بكر الصديق رضي الله عنه_ وما أن وصل المكتوب إلى أبو رشيد وكان في العقد الخامس من عمره حتى انفرجت أساريره وبدأ يحدث الجيران بشوق وتفاؤل إلى مستقبل واعد كما وجده في طيات الرسالة التي وصلته من أحد اقربائه الذين توجهوا إلى المانيا .

تحلق الجيران حول أبو رشيد أمام بيت المرحوم علي جدوع أبو دية وبيت الموحوم حمد الرشيد الحميدي (أبو هواش) فأخذ أبو رشيد يبادر الجيران بما وصله من قريبه في المانيا حيث العمل الوفير والمردود المادي العالي ، واستقبال المانيا لكل من يبحث عن عمل حيث يقدمون له شقة للسكن وتأمين وصحي وغيره وغيره من أخبار وجدت صداها عند سكان الحي الشمالي فشاعت الأخبار كما تشتعل النار بالهشيم.

في تلك الحقبة الزمنية كما أخبرنا الراوي كانت أجرة العامل في مشاريع رصف الطرق التي تشرف عليها الحكومة هي 18 قرشا في اليوم ، وكان هذا المبلغ اكثر ما يمكن أن يحصله أي باحث عن عمل تلك الفترة، فما بالكم بما وجده صاحبنا ابو رشيد في رسالته بأن أجرة القطار من محطة حلب إلى محطة شتوتقارت في المانيا الغربية هي 16 دينارا !!!!!!!

طلب أبو رشيد ممن يرغب في مرافقته أن يستعد للانطلاق ومعه ثمن تذكرة القطار قبل كل شيئ……… هنا بدأت القصة .

تلقف تلك الفرصة ستة شبان من الرمثا سيصبحون بعد ذلك كمنارة لأبناء مدينتهم وكريستوفر كولمبوس آخر يكتشف عالما جديدا

نذكر منهم المرحوم محمد حمد رشيد الحميدي وكان في العشرين من عمره والمرحوم تركي النهار العلي الزعبي وكان في الثلاثين من عمره وثالثهم المرحوم تركي التيهي ذو العشرين عاما آنذاك ، أما من تبقى من فرساننا فقد ضاقت علينا ذاكرة الراوي الذي اتحفنا وهو عبدالله عبدالقادر صالح مناع الزعبي ولم يستطع تذكرهم للأسف الشديد، بل وضاقت نفسه لشدة ما أبديت من اصرار ليتذكرهم دون جدوى فكان لدي خيار ايقاف لحين معرفة بقية نجومنا الست او اكمال اللقاء بغية الوصول ملامح تلك الحقبة الزمنية فاخترت الطريق الاقصر واكملت اللقاء.

انطلق ابو رشيد مع شباب الرمثا من محطة القطار في حلب وصولا الى شتوتقارت وهناك تاهوا في عالم غريب وجالوا وما استفاقوا من صدمتهم ، وبداوا بالعمل والكد ومن خلفهم ابناء مدينتهم لا يدرون ما حل بهم فلا اتصال ولا خبر لندرة وسائل التواصل في تلك الحقبة، وبعد عام وصلت اخبارهم بما يسر افئدة المشتاقين، ومن هنا بدات طيور الغربة تنشد طريقها ، حتى عرفت محطات حلب وشتوتقارت الرماثنة كما تعرف قبطان قطارها.

في لقاء اخر اذا بقي في العمر بقية ساستعرض حدثا اخر اكثر تشويقا وهو البشكير الرمثاوي

لن اتطرق كالعادة الى رمزيته لابناء مدينة الرمثا وتفرد نساء الرمثا دون غيرهن بارتدائه ، بل الى اساس القصة وهي

من اول من احضره من الرماثنة ومن اول من تشرفت بارتدائه وفي اي عام كان ذلك …….. تلك مفاجاتي لكم.

إغلاق