كتاب الموقع

سنرجع يوماً…

سنرجع يوماً…

 

غنّتها فيروز للقدس ولفلسطين … وغنّاها كل مغترب عن وطنه .. وغنّاها كل عاشق بعيد عن معشوقته … فكلماتها جميلة وصادقة وتبعث الأمل والحياة في النفوس ( سنرجع يوماً الى حينّا ، ونغرق في دافئات المنى ، سنرجع مهما يمر الزمان وتنأى المسافات ما بيننا ….)

و بأذن الله سنعود قريباً الى مساجدنا والى الفجر وأنفاسه والى صلاة التراويح والقيام … وسيعود الطلاب الى مدارسهم والى الطابور الصباحي …وسيعود كل شيء كما كان…

فهذه الازمة او الجائحة ( كما يسمونها) شدة وستزول …فقد أخذنا منها الدروس والعبر وعرفنا أننا بألف نعمة …. والجميل في هذه الأزمة هو ذلك الشعور الانساني الذي انبعث من اصحاب النفوس الطيبة حيث أثبتوا للجميع بأن الدنيا ما زالت بخير …فقد سطر هؤلاء المالكين للشقق والمحال التجارية اسمائهم بالذهب عندما عفو وسامحوا المستأجرين بتلك الشهور التي تعطلوا فيها …كذلك لا ننسى اصحاب الايادي البيضاء الخفية التي قدمت العون والمساعدة للفقراء دون أن يعلم احد عنها ولم ينتظروا أحد يكتب عنهم أو يصورهم لأنهم ارادوها بينهم وبين خالقهم…

بالمقابل هناك مستغلين ومتسلقين يترصدون للناس ليصعدوا على مصائبهم كما فعلوا أيام اللجوء السوري ، وذلك لطمعهم وجشعهم ….لعاد بكسة البندورة بثمانية دنانير والخيار مثلها وبكسة البطاطا بسبعة دنانير ..وبطاقات شحن الخلوي اقل واحدة ارتفعت دينار ودينارين ، والمواد التموينية بيوم وليلة تضاعفت ثلاث أضعاف ، وقال شو بقول بعض التجار مع القسم والله هيك بنشتريها …لتخرج وزارة التموين بنفس الليلة وتحدد الأسعار من المصدر وتكشف طمع وجشع بعض التجار … يعني بدها مخافة الله …

لتنهي فيروز اغنيتها بقول ( وما زال بين تلال الحنين وناس الحنين مكان لنا … فيا قلب كم شردتنا الرياح ، تعال سنرجع هيا بنا ) …..سنرجع يوماً…

مصطفى الشبول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق