كتاب الموقع

مناسبات اجتماعية بلا “دفع “

الدكتور معتصم درايسة
ونحن في فصل الصيف حيث تكثر مناسباتنا الإجتماعية من تخرجات ومناسبات زواج وخطوبة وشفاء من المرض وبناء بيت جديد والعودة من الحج أو العمرة وغيرها، تقفز الى الأذهان فكرة وضع وثيقة شرف إجتماعية يتم التوافق عليها بين الناس يلتزمون بتطبيقها حرفيا تقضي بعدم أخذ أي نوع من الهدايا العينية أو النقدية لمختلف المناسبات.
وما على الأسر إلا الذهاب للتهنئة وتناول الحلوى دون أي التزامات من أي نوع، وهذا معمول به وملتزم به في بعض قرى وبلدات محافظة اربد نتيجة عقد اجتماعي اتفقوا عليه في هذا المجال بحيث يكتفون بتقديم التهاني والتبريكات الصادقة ويتبادلون الزيارات بمحبة وأريحية.
وفي الحقيقة أن النساء في مجتمعنا هن من يتفنن في إبتكار هذه المناسبات وفي نوع الهدايا المقدمة أو القيمة المادية التي ينبغي دفعها متناسيات ماينتج عن هذه المناسبات من أعباء مالية تثقل كاهل الأسر. ويجدر بنا هنا أن نرتقي بموروثنا الشعبي من الأقاويل والأمثال ألشعبية التي تعزز هذا الجانب وتبطئ قدرتنا على التخلص من مثل هذه العادات المرهقة لميزانيات الأسر، مثل “أنا غنيه وبحب الهديه” أو “اللي بشوفني بعين بشوفه بالثنتين” وغيرها.
ألتواد والتراحم والتزاور بين أبناء المجتمع مطلوب لتعميق أواصر المحبة بين الجميع شريطة الإبتعاد عن التكلف الزائد وعما يزيد الأعباء على الناس بحيث يجعلهم ينظرون الى هذه المناسبات كأعباء إضافية تجلب لهم ألهم والضيق بدلا من أن تجلب لهم الفرح والسرور والسعادة.

إغلاق