كتاب الموقع

نواب الرمثا وغياب الانجاز

مروان الدرايسة لعل السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هذه الأيام وبمناسبة إقتراب موعد الإنتخابات البلدية في الأردن وإنتخابات مجالس اللامركزية في جميع أنحاء المملكة هو ماذا قدم نواب الرمثا للرمثا منذ يقارب العام وهو تاريخ تشكُل مجلس النواب الأخير الثامن عشر؟ ما التطور الذي حدث لمدينة الرمثا منذ ذلك التاريخ ؟ وهل تم الايفاء بالوعود التي تم اطلاقها من المرشحين الفائزين منذ قبل عام ومتابعة تلك الوعود لتنفيذها على أرض الواقع ؟ شباب الرمثا العاطلين عن العمل والذين هم بأعداد لا تعد ولا تحصى لم يتم تأمين فرص عمل لا نقول لجميعهم بل لبعض منهم بل لا أبالغ إذا قلت بأن نصف سكان مدينة الرمثا العاطلون عن العمل يعملون على سيارات وباصات خاصة بنقل الركاب مقابل الأجر.

وذلك لعدم وجود فرص عمل لهم والدليل واضح كوضوح الشمس في وسط النهار أنظروا الى مجمع الرمثا والدوار الرئيسي ودوار المستشفى لتشهدوا على صحة ما أقول , أما مستشفى الرمثا الذي يعد شريان الحياة بالنسبة لمدينة الرمثا فلا زال على حاله وكل من زاروه من المسؤولين وبمتابعة من أحد النواب أطلقوا الوعود وتبخرت تلك الوعود برمشة عين فسياسة إستخدام المسكنات ما عادت تجدي نفعاً فلا بد من إستئصال الورم من جذوره وفد حكومي يأتي ووفدحكومي يغادر والنتيجة واحدة لا شيء نرى جعجعة ولا نرى طحناً .

لا زال أي مستشفى الرمثا يعاني من نقص الكوادر الطبية والقوارض (الصراصير) التي رأيتها بأم عيني تجد مرتعاً خصبأً أمام قسم العمليات أما قسم العمليات فلا يحتوي إلا على ثلاثة غرف للعمليات مخصصة ل (235) ألف نسمة عدد سكانها حسب احصائية عام 2015 ولا يوجد كراسي للجلوس فقد رأيت الناس الذين ينتظرون الأطباء من أجل إجراء عمليات جراحية يجلسون على الأرض أو على الدرج المقابل لقسم العمليات أما الأدوية فحدث ولا حرج عن النقص الحاد بها مما يضطر المريض المؤمن صحياً لشراء الدواء من الصيدليات الخاصة الموجودة خارج المستشفى على نفقته الخاصة , وكل ما ذكرته سابقاً مما تعانيه مدينة الرمثا هو غيض من فيض .

,إذن أين هو إنجاز نوابنا الأكارم ؟ وهل نستطيع تسميتهم نواب المناسبات الإجتماعية من فرح وعزاء فنحن لا نشاهدهم إلا في تلك المناسبات الإجتماعية أما أن يعقدوا إجتماعات متوالية مع عموم أبناء الرمثا للإطلاع على واقع المشاكل التي يعانون منها وتعاني منها مدينتنا الحبيبة الرمثا وحل ما يمكن حله فذلك بالنسبة لهم كمن لا يستطيع الإقتراب من حقل ألغام أو منطقة يمنع الإقتراب أو التصوير بها , يا للأسف على من يطلق الوعود ويحنث بها لمجرد خداع أبناء هذه المدينة الطيبون لنيل أصواتهم ومن ثم اللجوء الى الفرار كمن يفر من معركة داحس والغبراء , ختاماً لا يسعني إلا أن أقول كما قال أحدهم : عندما يكون الضمير غائباً..والمصلحة مبتدأ…والوطنية خبراً..والصدق منفياً…والكذب توكيداً…حينها يصبح الفقر حالاً والأوجاع ظرفاً والحياة جامدةً والسرور مستثنى وعندها يكون المستقبل مبنياً للمجهول .

تعليق واحد

  1. السيد احمد المحترم
    أودّ ان أشكرك على هذا المقال
    سيد احمد لا يخفى عليك وعلى اَي إنسان هناك مواقف في الحياة إما ان تكون مهمة أو تكون اهم ما أودّ ان أقوله أن المصلحة الوطنية في حياة النائب مهمة والأهم منها مصلحته الخاصة، الغالبية العظمى من نواب الاْردن مصالحهم الخاصة في القمة ومصلحة الوطن والمواطن في الوادي وسلامتك

إغلاق