كتاب الموقع

الأسرة في اتفاقية حقوق الطفل

د. ذوقان عبيدات

بين يدي الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه كما أقرها مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل، قرأتها لا بحثًا موضوعيّا عن دور الأسرة، بل بحث عن ما ألبسه الفريق المختطف للمجتمع من اتهامات للاتفاقية الدولية للعالم المتقدم، ولحكومتنا – الغلبانة – التي اتّهمها علماء الجماعة زورًا بالعمل على تدمير الأسرة الأردنية! ولست أدري ما مصلحة حكومتنا بتدمير الأسرة الأردنية؟

أنا أعرف الأساليب الغوغائية للجماعة المختطِفة، ولكني وددت توضيح موقف الاتفاقية من الأسرة، كما ورد حرفيّا في الوثيقة المذكورة أعلاه؛ ليطلع الجمهور على مغالطاتهم!

قالت الوثيقة:

إن التحدي هو حماية عدد لا يُحصى من الأطفال من العنف والتمييز والعدوان والاحتلال الأجنبي لأًوطانهم، والتشرد والنزوح والإهمال والقسوة والاستغلال! فهل في هذا ما يخالف العادات والتقاليد والدين؟؟

أما الفرصة، فهي التعاون الدولي والتضامن والرغبة الشاملة في حماية الأطفال وتنشيط النموّ الاقتصادي، وتحسين البيئة وحمايتها. والمهمة هي: تحسين صحة الطفل، وتغذيته وإنقاذ حياة عشرات الآلاف من الوفاة.

والالتزام هو: إعطاء الأولوية العليا لحقوق الأطفال، وبقائهم وحمايتهم.

هذه الأمور كلها ليست جدلية، ولا ضدّ الدين اللهمّ إلّا إذا أراد”علماؤهم” الاحتكام للنوايا! وهذا ظلم لا يقبله أي منطق أو دين!
لننتقل إلى الدور الذي أولته الاتفاقية إلى الأسرة:

• في الفقرة ١٥، ورد نص توفير الفرصة لجميع الأطفال: لاكتشاف ذواتهم وأهميتهم في ظل بيئة آمنة مكفولة من أسرهم، والجهات المعنية برعايتهم.

• وفي الفقرة٢٠/ه ورد النص: سنعمل جاهدين على أن يحظى دور الأسرة في تلبية احتياجات الطفل بالاحترام والتقدير، كما سندعم جهود الآباء والأمهات وغيرهم من الجهات الراعية للطفولة. وندرك أهمية تلبية احتياجات الأطفال المنفصلين عن أسرهم!

وفي خطة العمل لتنفيذ الإعلان العالمي لبقاء الطفل، واتفاقية حقوق الطفل الدولية ورد تركيز على دور الأسرة، حيث نصت الفقرة ١٨ على:

تتحمل الأسرة المسؤولية الأساسية عن رعاية الطفل وحمايته من مرحلة الطفولة المبكرة، إلى مرحلة المراهقة. ويبدأ تعريف الطفل بثقافة المجتمع وقيمه وعاداته داخل الأسرة؛ لينشأ في بيئة أسرية سعيدة. ولذلك على مؤسسات المجتمع جميعها دعم جهود الآباء وغيرهم من القائمين على رعايتهم.

• وفي الفقرة ١٩: يجب بذل كل جهد ممكن؛ للحيلولة دون فصل الأطفال عن أسرهم، وإذا ما فُصِل الطفل عن أسرته قهرًا، فيجب العمل على توفير بيئة بديلة ملائمة.

• وفي بنود الاتفاقية المادة ٩ ورد ما يأتي: تضمن الدول عدم فصل الطفل عن والديه على كرهٍ منهما، إلّا إذا كان هذا الفصل ضروريّا؛ لصون مصالح الطفل مثل: إساءة المعاملة أو الإهمال، مع احتفاظ الطفل بحق التواصل معهما.

• وفي المادة ١٤ من الاتفاقية الدولية: تحترم الدولة حقوق الوالدين وواجباتهم في توجيه الطفل بما ينسجم مع قدراته!

نعم سيداتي سادتي: هذا كل ما قالته الاتفاقات الدولية عن الأسرة!

بقي أن تسألوا “العلماء” ومريديهم:

• لماذا ضلّلتم المجتمع؟

• لماذا اتهمتم الاتفاقية الدولية والمنظمات بالانحلال والإباحية وتدمير أسرتنا الباسلة؟

• ما الذي يضيركم في هذا؟

سأخصّص المقالة التالية عن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تعدّ مرجعية لقانون حق الطفل الذي شوّهوه عمدًا كعادتهم!
الإسلام هو داعم لكل الحقوق، وليس كما تصورونه ناكِرًا لها!!

تعليق واحد

  1. أخ ذوقان ، لا أدري لما التحامل على العلماء بهذا الشكل ، وبمن تسميهم الجماعة مع علمنا معنى لحن كلامك ، الدعاة والعلماء من أمتنا لهم كل التقدير والإحترام ، أما الذئب الذي يضحك ويدغدغ مشاعرنا كذبا في كل مرة من الغرب والشرق فقد عانينا في فلسطين وغيرها مما لا يخفى كل ذي نظر من ويلات ما حصل ويحصل للأطفال فيها، قد ترى من التمساح دمعة لكنه لا شك آكلك ، فلا تكن أخي الكريم من يشتري لحملانه وماشيته ثعلبا يحرسها ، سيسمعونك وتقرأ منهم ما يُعجبك بادي الأمر..
    شخصنة المشكلة في موضوع مشكلة أخرى !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق