كتاب الموقع

لنعزز صمود غزة وندعم المقاومة

د. محمد ناجي عمايرة

الرمثانت

نحيي صمود غزة وبسالة مقاومتها واصالة موقفها.. ونقدر عاليا تضحيات اهلها.

هي بما تحوز من السلاح وما لديها من إرادة صلبة وانتماء وطني وعربي وإسلامي وإنساني تدافع عن الأمة وهويتها وتراثها وعقيدتها وحقوقها ووجودها. بينما تتذرع بعض دولنا باوهام التطبيع و دعاوى السلام الزائف..وبغياب القدرة العربية لكي تتخلى عن واجبها تجاه القضية الاولى والمركزية .

صراعنا مع العدو والكيان الصهيوني المحتل صراع وجود وليس نزاعا على حدود. وتجزئة القضية الفلسطينية إلى قضايا صغيرة والبحث عن حلول فردية او جزئية وغياب التصور العربي الشامل للصراع وللحل النهائي هو ما جعلنا نتلهى بارباع الحلول ونركز على خلافاتنا ليحل الخلاف داخل الصف الفلسطيني والعربي محل المواجهة مع العدو واطماعه واهدافه البعيدة والقريبة، مما أضعف وحدة الصف الوطني والعربي، واخل بالتضامن الإسلامي.واضاع التعاطف الدولي الإنساني مع شعبنا وامتنا وحقوقناالمشروعة.

إن “جهود السلام” فشلت لأن العدو لم يجنح للسلام ولا يريده، ولا يسعى إليه بجدية ونية صادقة ،ولكنه ظل يكسب الوقت ويبني قوته ويعزز وجوده على حساب وجودنا وارضنا وحقوقنا وهويتنا. ويقوى بخلافاتنا وانقساماتنا وحروبنا الداخلية البينية الصغيرة .

علينا ان نعود الى ابجديدات الصراع ونتخلى عن اوهام السلام التي هي من باب خداع النفس والتلهي بزائفات الأماني .

هذه غزة تثبت دائما أن أولوياتها صحيحة وان (لا صوت يعلو على صوت المقاومة )وان القوة المادية و المعنوية والروحية هي من ركائز الأمة وسلاحها الأقوى في هذا الصراع لتحريرالأرض واستعادة كرامة الإنسان.

لا اتحدث بشعارات عابرة ،ولا ارفع لافتات عاطفية.. فهذا النهج هو النهج الأولى ان يتبع.

هل يختلف اثنان على ان الضعف العربي والانقسام الوطني والقومي وغياب الموقف الواحد الموحد سوف يطيل الصراع ويزيد الأمة هزالا وضعفا ،و يجعلها فريسة اوهام سلام زائف وحلول لا تقوى على الاستمرار، ولا تضع حلولا صحيحة توصلنا إلى غاياتناواهدافنا ومستقبلنا الأفضل.

غزة تقف صامدة شامخة تسمو على الجراح والتمزق والفرقة والخلافات.. وتمد يدها إلى الجميع .

صواريخ المقاومة ترد على العدوان الغاشم في المستوطنات في عمق الأرض المحتلة؛ وتدافع عن الشعب الفلسطيني ،وتبقى غزة الباسلة تنتظر الدعم والتعزيز والمؤازرة من الأشقاء والأصدقاء.

المجد والخلود للشهداء الكرام..وكل الاعتزاز بوقفةالأحرار وإرادة التصدي واصالة المواقف ونبل الغايات.

تحية إلى غزة الصامدة أرضا وشعبا ومقاومة..

ولعلنا لا ننسى ان مسيرة النضال والكفاح واحدة ،متصلة لا تتعدد.

ولنتذكر ان :

“نيرون مات..ولم تمت روما بعينيها تقاتل.”

“وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل.”

إغلاق