كتاب الموقع

رسالة بمنتهى الوضوح

محمد خالد بديوي
آن لمن يعتمر على رأسه ان يخلعه لأن ما على الرأس لا يقيم وزنا لهذه الرؤوس.. القيمة الحقيقة لما في الرأس..وما في الرأس تترجمه الكلمات التي قد تكون تعليقا أو مقالة في السياسة والاقتصاد وقضايا المجتمع عامة..وقد تكون نصوصا أدبية ونقدية.. لذلك…
 
عدم تمكنك من الكتابة { التأليف } ليس عيبا ؛ ولا يستطيع أي شخص
مهما كانت مكانته ومهما كانت قدرته أو علمه أن يذكر ذلك لينتقص منك
أقول هذا لأن البعض يقحم نفسه بالتعليق على أي منشور في مواقع التواصل وحتى في المواقع المتخصصة أو أي مكان يصادفه. ومنهم من يكتب المقال وهو لا يعرف شيئا عن التاريخ..وقد يكتب في السياسة وهو لا يعرف أبسط مصطلحات السياسة وما تعنيه..وقد يكون حراكيا يحاول إثبات توجهه من خلال الكتابة التي لا يعرف قواعدها، وأنا أوجه رسالتي بوجه خاص إلى من يكتبون النصوص الأدبية وعلى طريقتهم وكما يحلو لهم دون مراعاة أبسط الشروط
ليثبتوا ما يريدون إثباته ؛ وليؤكدوا
رجاحة عقولهم وإدراكهم ..وثقافتهم الواسعة.. فتأتي تعليقاتهم و (للأسف ) لتدلل على عدم فهمهم وإدراكهم لما قرأوا من مقالات أو نصوص أدبية، ولو افترضنا ــ من باب حسن الظن ــ أنهم فهموا ما تم قرائته ستبدو تعليقاهم غير مناسب ــ وهذا أفضل ما سيقال عنهم ــ وسيقال أيضا :
أنهم لا يحسنون التعبير . وأقول هذا .. وهو رأي خاص من خلال تجربة طويلة مع القراءة والكتابة.
هناك من يعلق بما لا يتناسب مع المنشور ولا يدل على أنه فهم المقصود أو أنهم فعلا لا يحسنون التعبير .. وهذا ما سيعرض البعض ..
للإنتقاد ؛ وربما .. الى الإنتقاص ما سيعيدهم الى الاعتقاد بأنهم يعانون
من النقص، وقبل ذلك وقوعهم بذات الخطأ واعتبار عدم القدرة على الكتابة ( عيبا ) وسيجعل هذا لمن عنده الاستعداد للظن السئ بنفسه أن يلمس هذا النقص ــ فعلا ــ .. الظن السئ بالنفس وافتراضـ ـ نقص ــ غير موجود ؛ أليس هذا هو النقص بعينه.. ويعد ــ خللا كبيرا ــ في ذات هذا الشخص ويؤثر في نضوجه الذي لن يكتمل إلا بعلاج طويل ومرير!!
في الفترة الأخيرة كثفت من مطالعتي وقرأت عددا من الأعمال الحديثة والقديمة، فوجدت القصة القصيرة جدا أصبحت عبارة عن مانشيتات إعلانية..تصلح ان تكون لمنتجات مختلفة..ووجدت القصة القصير عبارة عن (سوالف حصيدة) هذا أنسب وصف لها كما أنني وجدت الروايا لا تبتعد عن كتابة اليوميات بلغة ركيكة ودون رسائل أو أهداف وغايات..وهي ما أحب ان أسميها(سوالف هجيني) ولأن الأدباء شقوا طريقا معبدا بالبساطة للشعر ومع تكاثر رواد قصيدة النثر والشعر الحر فإنك ستجد العشرات إذا لم تكن بالمئات قصائد تولد كل صباح.
! وهنا أتساءل: هل من الجائز ان تكتب قصيدة شعر حر وأنت لا تتقن القصيدة الموزونة..وذات السؤال لمن يكتب الققج وهو لا يتقن كتابة القصة القصيرة؟!
أما النقد فقد وجدته ولم أجده..النقد صار عبارة عن صف كلمات منمقة وعبارات إشادة بالكاتب وكما يعلم الجميع بأن مهمة النقد هي الأخطر لأنها تحمل التحليل الفني للنص ومدى نجاح الكاتب في خلق نص بديع ومائز ..النقد الذي كنا نعرفه وكأنه العصا المرفوعة فوق أصابع صاحب النص..الكتابة لا تنجح على الدوام وهناك نصوصا لكبار الكتاب تمنوا لو أنهم ما نشروها، أما كتاب اليوم فإنه يعتمد على فريق من النقاد سيمجدون نصه أو روايته دون ذكر أي عيب حتى وإن كان العمل كله عيوب.
لذلك آن للبعض ..
أن يخلعوا ما اعتمروا على رؤوسهم (تشبها)، أو تعبيرا عن (حال) لم يكن على قياسهم ولن يكون ؛ لأن ما يدلل على ( الحال) والفهم هو ما في الرأس .. وليس ما على الرأس!
واحذر..فإن التأريخ لا يرحم هذا إذا ذكرك التأريخ أصلا…
 
وللبعض .. أقول : أوعى البطحة تقع!!

‫2 تعليقات

    1. أستاذي الكريم د. فهمي عبدالعزيز
      لقد قلتها (حرية البوح) غير مباحة للجميع..حتى أولئك الذين سمح لهم بالبوح لا يبوحون بما في دواخلهم كما هو في دواخلهم تماما!
      هناك حدود ورقيب وحسيب..حتى أننا وضعنا على أنفسنا رقيبا من أنفسنا بأن لا نبوح بالممكن لأن من سيصيبهم هذا البوح المتواضع سيشنون علينا حربا الله وحده يعلم إلى أين ستصل بنا وبهم.
      الخلاصة؛ لا يمكننا البوح بكل شئ حتى عندما نقول الحقيقة من أجل نصرة الحق.!!
      دمتم ودامت حروفكم المضيئة
      احترامي و تقديري

إغلاق