كتاب الموقع

كنافة درجة خامسة

بسام السلمان

الكنافة من الحلويات المعروفة في بلاد الشام ومصر، حيث للكنافة عدة أنواع مثل الكنافة الخشنة، والناعمة، والمحشية بالقشطة، والجبنة، وتعتبر الكنافة النابلسية من أشهر أنواع الكنافة المنتشرة في العالم العربي وسميت بهذا الاسم نسبة لمدينة نابلس في فلسطين.
اضطررنا خلال الايام القليلة الماضية الى تناول الكنافة بصورة يومية، اضافة الى الاعراس التي تبدأ في الصيف هناك حفلات تخريج الجامعات واخيرا وليس اخرا مهرجانات وحفالات الناجحين بالتوجيهي، متمنيا للجميع النجاح الدائم داعيا الله سبحانة وتعالى ان يديم الافراح في منازلنا ومنازلكم، المهم في الامر اننا في وسط الاسبوع لم نذهب الى اي من تلك الحفلات، او بالاصح لم يتم دعوتي، فقررت ان اواصل تناول الكنافة وطلبت من احد ابنائي ان يشتري لنا كيلو كنافة من احد المحلات القريبة، المهم في الامر انها كانت قريبة جدا من كنافة الاعراس والمناسبات، كنافة مستهلكة وليس فيها جودة واتقان، كنافة تستحق من الجهات ذات العلاقة مراقبة تلك المحلات، وخاصة الصبغات التي يستعملونها لتلوين القشرة والجبنة والتي يتم صناعتها في بعض المحلات كما اخبرني احد العاملين فيها، ليست جبنة خالصة وانما مواد اخرى.

وقال الوزير الاسبق محمد داودية ”  وزير الصحة الأسبق الدكتور علي الحياصات الذي أثق بسداد رأيه ودقة حكمه حذرني قائلا: لو انني أجد كلمة أقوى من كلمة «سم» لأطلقتها على الكنافة التي نأكلها، لاحتوائها على مواد وزيوت مهدرجة واجبان تالفة. وقال لي أصدقاء عديدون لهم صلة بصناعة الألبان والأجبان، ان بيّاعي الكنافة يتسقّطون الجبنة البيضاء «الخربانة» التالفة المضروبة، ويوصّون عليها ويشترونها لرخص ثمنها ولأنها «بتمط”.

قبل سنوات قريبة اغلقت ذات الجهات الرسمية محل لبيع الكنافة والحلويات بسبب سوء المطبخ والمستودع، هذه المناطق غير الظاهرة للمشترين ولا يعلمون ما يختبيء فيها تحتاج الى مراقبة مستمرة من قبل الجهات الصحية في صحة الرمثا والبلدية والشرطة البيئية.

طبعا لا اقصد الكنافة بعينها فقط وانما كل شيء يتعلق بغذائنا وطعامنا، تلك الاماكن التي نثق بها ثقة عمياء ولكننا نكتشف كل مرة ان البعض يخون تلك الثقة والامانة ولا يهمه شيء الا ان يجمع الاموال.

وقد اعجبتني فقرة من مقال للدكتور معتصم الدرايسة  نشر في الرمثا نت اقتبسها” فمراقبة الصحة العامة وجولات المتابعة والتفتيش (التي لا ننكر زيادة نسبتها هذه الأيام) تحتاج لأن تكون حملات مستمرة ودائمة، فالناظر للمطاعم (وخاصة الشعبية منها) ومحلات بيع الحلوى واللحوم يلاحظ الأوضاع المزرية لبعضها من حيث الأرضيات القذرة وغرف صناعة الغذاء ونظافة العمالة والتزامها بالشروط الصحية المطلوبة.

ملاحظة : أنا لست من محبي الكنافة حتى لو غابت العمر كله، واختم بأن بعض هذه المحلات من يغش والبعض الاخر ربما انه يخاف الله ويحترم الزباين.

تعليق واحد

  1. قبل فترة من الزمن ذهبت إلى أحد محلات الحلويات المشهورة واشتريت 2كيلو كنافة ولما وصلت البيت وجدت الجبنة ضاربه وقمت بالاتصال على المحل فأخبرني أنه سوف يعوضني عنها وللان لم ارجع إلى ذلك المحل ، إذا الأمر يحتاج من الجهات الرقابية الصحية إلى متابعة حثيثة .
    جزاكم الله خيرا أخي الفاضل أبو أحمد على طرح هذا الموضوع الهام ودمتم ودام قلمكم الحر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق