اخبار

مسجد للبيع

الرمثانت

في قضية سابقة من نوعها، تشغل الأهالي والجهات المعنية بمنطقة الروضة بلواء الشونة الجنوبية، بانتظار التوصل لحلول، بعد أن أقدم أحد المواطنين على السير بإجراءات بيع قطعة أرض يملكها مقام عليها مسجد بلال بن رباح، قبل أن يتم الاعتراض على معاملة البيع.

القصة كما يرويها أهالي البلدة، أن مالك قطعة الأرض كان قد باعها قبل 27 عاما لأحد أبناء البلدة لبناء مسجد عليها، وقد جرى آنذاك توثيق عملية البيع لدى كاتب العدل بموجب وكالة خاصة غير قابلة للعزل، فيما أرسل المشتري حينها جميع الوثائق الى مديرية الأوقاف من أجل إتمام اجراءات تسجيلها وبناء مسجد عليها.

ورغم مرور 27 عاما، بقيت القطعة دون تسجيل باسم الأوقاف معتمدة وثيقة البيع بموجب وكالة خاصة غير قابلة للعزل، فيما أقدم البائع على إعادة تسجيل القطعة باسمه لدى سلطة وادي الأردن واستخراج سند تسجيل، والمباشرة بإجراءات بيعها لأحد أقاربه ما يعني امكانية المطالبة بها كحق مشروع.

في غضون ذلك، وبطريقة الصدفة، علم أهالي البلدة ما ينوي صاحب القطعة الأول القيام به، ليبادروا على الفور بتقديم اعتراض لدى البلدية لوقف معاملة البيع.

القضية أثارت العديد من التساؤلات ليس أقلها أهمية كيف لوزارة الأوقاف أن تغفل عن تسجيل أرض مقام عليها مسجد وتركها باسم صاحبها الأول الذي باعها بموجب وكالة خاصة.

سليمان ابو جريبان من سكان البلدة، يبين أن المسجد الذي يخدم آلاف المواطنين يخضع لمسؤولية وزارة الاوقاف ويوجد فيه خادم وإمام وتقام فيه الصلوات الخمس على وقتها، ويقع على ما يقارب من 1000 متر مربع من الارض ومحاطة بسور منذ تشييد البناء ومزروع باشجار النخيل والزيتون، مشيرا الى البناء مقام على قطعتين واحدة لا زالت باسم سلطة وادي الاردن كمسجد والقطعة الاخرى باسم مالكها الأول.

وتساءل ابو جريبان، كيف لوزارة الاوقاف إغفال تسجيل أرض مقام عليها مسجد تقوم على ادارته منذ أكثر من عقدين؟ وكيف لسلطة وادي الاردن ان تقوم باعادة تسجيل القطعة باسم مالكها الأصلي وتحصيل الرسوم المترتبة عليها دون الكشف على هذه الارض ومعرفة اذا ما يوجد عليها بناء ام لا؟.

ابراهيم أبو هلال من سكان البلدة أيضا، يعلق على عملية البيع بقوله “إن عملية البيع لم تسجل أصوليا في السلطة ولم يتم التنازل فيها آنذاك ما أبقاها إلى الآن باسم مالكها الاصلي” موضحا “ان جزءا من بناء المسجد يقع داخل حدود الارض، في حين يوجد بناء سكن الإمام على بقيتها”.
ويلفت ابو هلال الى ان هذه المشكلة عادة ما تقع بين اشخاص نتيجة عدم وجود متابعة من قبل سلطة وادي الاردن ولكنها الاولى لمسجد او بناء حكومي، محملا مديرية الاوقاف مسؤولية عدم الحفاظ على أملاك الاوقاف ومتابعة تسجيلها لدى الجهات المختصة.

ويضيف ان التنازل بالقطعة او بيعها يعني ان يتم هدم جزء من المسجد وسكن الإمام والسور المحيط بها ما قد يثير استياء اهالي الحي، مطالبا الجهات المعنية كسلطة وادي الاردن ووزارة الاوقاف متابعة القضية وحلها بأي طريقة تضمن سلامة المسجد وأرضه.

ويؤكد احمد العيوطي انه قام بشراء قطعة الارض من مالكها الاصلي عام 1995 بهدف توسعة ارض المسجد وانشاء المرافق اللازمة، وقد قام آنذاك بشرائها بموجب وكالة خاصة وقام بارسال جميع الوثائق الى مديرية الاوقاف لمتابعة تسجيل الارض باسمها، الا انه تفاجأ كبقية أهل الحي بان المالك الأصلي يقوم باجراءات التنازل او بيع القطعة.

ويحمل العيوطي وزارة الاوقاف مسؤولية ما حصل نتيجة التهاون بتسجيل الارض باسمها كأي وقف اسلامي، مشددا على ضرورة ايجاد حل للمشكلة كإعطاء قطعة أرض بديلة للمالك شريطة التنازل عنها باسم وزارة الأوقاف او إيجاد أي حل آخر يضمن حق المسجد في هذه الأرض.الغد

‫4 تعليقات

  1. هل بناء الكنائس والكنس لليهود والنصارى من الوقت المسؤولة عنه الوزارة أم مسؤولة عن المسجد والمساجد لله سبحانه وتعالى ، الوزارة تاخذ و يا دوب تعطي ، رغم مسؤوليتها الكبيرة وملكيتها الواسعة الاوقاف ،،،، حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم ،
    صارت معنا قصة تقريبا مشابهة لها في مسجد عمار بن ياسر الرمثا،،،، ولا زلنا في مشكلة الان

  2. أن وزارة الأوقاف لديها عقارات وأراضي وقفية في خيار بقاع الأردن، لربما مالك الأرض لديه ظروف قاهرة،، بأمكان الوزارة شراء الأرض ولكن هل النشر لهذا الموضوع ليدفع أثرياء بنخوة للشراء،، سمعت عن قول ولست متيقن به،، أن لقمة طعام بجوف جائع فقير اكثر اجرأ عند الله من بناء حجر في جدار الكعبة المشرفة،، والله أعلم،،، وطالما عارض الأرض للبيع فلماذا لايشترونه،،، المستحسن عدم استملاك او الاستحواذ على اي ملكيه بدون دفع ثمنها أولا،، هناك أشخاص يتبرعون بعقار او أرض مشتركة او غير مفروزه بقصد اضرار شركاءهم وتقوم الجهة المعنية باستملاكة وهذا اغتصاب للحق الشخصي،، ويقال؛ ما أخذ بالحياء فهو حرام،، بدون مجاملة،

  3. وزارة الاوقاف لا ترغب ببناء المساجد وكل واحد ببني مسجد وبروح لعندهم مشان التنازل بحسسوه وكانه بنى ملهى ليلي وبعقدو الامور عليه وللعلم في كثير مساجد بالاردن غير مسجله مت عشرلت السنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق