من هنا و هناك

طائرة رئاسية جديدة بمصر بنصف مليار دولار.. وانتقادات

الرمثانت

من المنتظر أن تتسلم مصر خلال الفترة القادمة طائرة “بوينغ 747-8i” لتكون الطائرة الخاصة برئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، فيما تُقدّر قيمتها بـ 487 مليون دولار أمريكي، ما أثار انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

والأسبوع الماضي، أقلعت طائرة الرئاسة المصرية الجديدة، والتي تم شراؤها في خريف 2021، إلى شانون في إيرلندا، من أجل طلائها من قبل شركة International Aerospace Coating، بحسب ما كشف عنه موقع “سيمبل فلاينغ“.

وكانت شركة “بوينغ” تبني أسطولًا من الطائرات ذات التكنولوجيا الجديدة “747-8s” لصالح شركة الطيران الألمانية “لوفتهانزا” في عام 2011، لكن “بوينغ” احتاجت إلى طائرة اختبار، وطلبت أن تبقى واحدة من طائرات “لوفتهانزا” العشرين التي أمرت بالبقاء في الولايات المتحدة لإجراء عدة اختبارات للطيران، ولكن تم تخزينها في النهاية تخزيناً طويل الأجل، حتى خريف عام 2021، بحسب الموقع ذاته.

ويشير الموقع إلى أنه تم بيع الطائرة للحكومة المصرية وسجلت باسم “SU-EGY”، وبعد إجراء بعض الاختبارات، تم نقلها إلى هامبورغ بألمانيا للحصول على تصميم داخلي جديد.

وأضاف الموقع أنه تم التعاقد مع “لوفتهانزا” للتجديد الداخلي للطائرة، حيث تقوم الشركة بتجديد الطائرات لاستخدامها في النقل لكبار الشخصيات. مشيراً إلى أن الشركة الألمانية، أعادت تجهيز طائرتين من طراز “A321LR” لطائرة “Luftwaffe” الألمانية لتكون بمثابة وسيلة نقل ركاب متعددة الأدوار مؤخراً.

وتولت وحدة هليموت شميت، في القاعدة، تحويل الطائرة التجارية التي صنعت عام 2010، إلى “قلعة رئاسية” بتجهيز مقصورتها ذات الطابقين إلى مقر رئاسي، يضم حجرات نوم فارهة، وقاعة مؤتمرات وأخرى للاجتماعات، وصالة رياضية، ومركزا لإدارة العمليات العسكرية، بعد تزويدها بنظام حماية متقدمة يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ضد الصواريخ، وفرته الولايات المتحدة بنحو 104 ملايين دولار (الدولار= 19.2035 جنيه).

ومصر ليست الدولة الوحيدة التي تستخدم طائرة “بوينغ 747-8” لنقل الرؤساء، إذ خصصت الولايات المتحدة الأمريكية طائرتين لاستبدال طائراتها الحالية من “747-200″، بالإضافة إلى كوريا الجنوبية والكويت والمغرب وعمان وقطر وتركيا.

وأثارت الطائرة موجة انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي لارتفاع تكلفة شرائها في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية، تعمّقت أكثر بفعل الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأعلن البنك المركزي المصري عن حصوله على ودائع خليجية خلال الربع الأول من 2022 بقيمة 13 مليار دولار، إضافة إلى الودائع القائمة بقيمة 15 مليار دولار، ليسجل إجمالي الودائع الخليجية نحو 28 مليار دولار، ما يمثل 75.5% من احتياطي النقد الأجنبي المعلن في نهاية آذار/ مارس الماضي.

وأوضح “المركزي” في تقرير “الوضع الخارجي للاقتصاد المصري”، الذي يغطي الفترة بين بداية تموز/ يوليو 2021 حتى نهاية آذار/ مارس 2022، والذي تأخر صدوره عدة أشهر، أن الودائع الخليجية ارتفعت خلال الربع الأول من 2022، نتيجة حصول مصر على خمسة مليارات دولار من الإمارات، ومثلها من السعودية، وثلاثة مليارات دولار من قطر، في شكل ودائع قصيرة الأجل، لم يحدد التقرير موعد سدادها.

وأما الأزمة الاقتصادية، فحذر أستاذ الاقتصاد محمود وهبة، من أن مصر قد تعلن إفلاسها على غرار سيريلانكا، نتيجة انخفاض قيمة الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري.

وقال الخبير الاقتصادي، في منشور عبر “فيسبوك” إن الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري يقدر بـ33 مليار دولار، منها 28 مليارا لا تمتلكها مصر، ما يعني أن قيمة الاحتياطي 5 مليارات فقط، “غالبا هي قيمة الذهب الاحتياطي”.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق