من هنا و هناك

تراس تتولى رئاسة وزراء بريطانيا.. هذا أبرز ما ينتظرها

الرمثانت

ستُصبح تراس رابع رئيس للحكومة منذ الاستفتاء على بريكسيت- جيتي

أصبحت ليز تراس رسميًا الرئيسة الجديدة للحكومة البريطانية الثلاثاء خلال اجتماع مع الملكة إليزابيث الثانية في مقرّ إقامتها في بالمورال في اسكتلندا.

ونشر مسؤولون ملكيون صورًا تُظهر الملكة مع تراس وهما تتصافحان خلال جلسة تضفي الطابع الرسمي على تعيين تراس، بعدما قدّم بوريس جونسون في وقت سابق من اليوم استقالته.
واضطر جونسون لإعلان استقالته في تموز/ يوليو الماضي بعد فضائح على مدى أشهر، ومن المقرر أن يسافر إلى أسكتلندا للقاء مع الملكة إليزابيث البالغة 96 عاما.

ويعد تسليم السلطة عادة عملية سريعة إذ يتوجّه القادة الذين يغادرون مناصبهم والقادمين على حد سواء إلى قصر باكينغهام في وسط لندن، فيما تعيّن على جونسون وتراس هذه المرة قطع مسافة 1600 كلم للتوجّه إلى منتجع الملكة النائي في بالمورال في مرتفعات أسكتلندا.

واختارت الملكة عدم العودة من عطلتها الصيفية السنوية لحضور مراسم تسليم السلطة المقتضبة بعدما واجهت مشاكل صحية أثّرت على قدرتها على المشي والوقوف.

وأصبحت تراس رابع رئيس للحكومة منذ الاستفتاء على بريكسيت، وثالث سيدة تشغل هذا المنصب بعد مارغريت تاتشر وتيريزا ماي.

وأُعلن فوز تراس (47 عاما) بعد انتخابات داخلية ضمن صفوف الحزب المحافظ الاثنين، في أعقاب حملة انتخابية بدأت في تموز/ يوليو.

وستتركّز جميع الأنظار على عودتها إلى العاصمة البريطانية ويُتوقع أن تدلي بأول خطاب لها كرئيسة للوزراء، خارج داونينغ ستريت بعد ظهر الثلاثاء إذا سمح الطقس بذلك.

لن يكون في وسع رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة أن تحلّ أكبر مشكلة أمامها بشكل كامل، والمتمثلة في أزمة تكاليف المعيشة. وقد تفاقمت الأزمة بشكل ملحوظ في أثناء الحملة الانتخابية.

وأساس الأزمة نابع من أنّ الطاقة، وخصوصا الغاز، لا يتدفق بشكل طبيعي. والسبب الرئيسي وراء ذلك هو الصراع في أوكرانيا والخطوات المتعمّدة التي يتخذها الكرملين.

وشهدت الأسعار مزيدا من الارتفاع في الآونة الأخيرة، وسط تخزين الأمم الأوروبية للغاز استعدادا للشتاء. والنتيجة النهائية هي أن أسعار الطاقة لن تكون في متناول معظم الناس. وسيمثّل مدى المساعدات الحكومية (المقدرّة بعشرات المليارات) وتوقيت تقديمها والفئات التي تستهدفها، تحديات رئيسية ستواجهها رئيسة الوزراء الجديدة.

وستواجه تراس ملف خدمة الصحة الوطنية حيث شهد أداء العاملين في القطاع تراجعا في السنوات العشر الأخيرة، لكن الأوضاع تفاقمت بتفشّي وباء كورونا.

وتسجل أعداد المرضى على قوائم الانتظار أرقاما قياسية في الوقت الراهن. وثمة واحد من بين كل ثمانية أشخاص ينتظر دوره في العلاج على قائمة انتظار.

في غضون ذلك، تطلق خدمات الطوارئ تحذيرات من أن المرضى يتعرضون للأضرار بسبب تأخُّر الاستجابة لاتصالات الطوارئ والانتظار طويلا للحصول على خدمات في حالات الحوادث. وثمة تهديدات بتنظيم إضرابات، في ظل عدم رضا العاملين بما يتقاضونه من رواتب.من جانب آخر، كان رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون بين طليعة الزعماء الذين عرضوا دعما سياسيا وعسكريا لأوكرانيا. ومن المتوقع أن تواصل رئيسة الوزراء الجديدة هذا النهج، وأن تكون على استعداد لمساعدة كييف بالمزيد من العتاد مع استمرار الصراع محتدما.

وبحسب جيمس لانديل، المراسل الدبلوماسي لـ”بي بي سي”، فستكون هنالك أيضا مهمة دبلوماسية كبرى من أجل حماية التحالف الموالي لأوكرانيا في أنحاء أوروبا. وربما راحت دول تبحث عن طريق إلى روسيا لتأمين احتياجاتها من إمدادات الطاقة.

وعلى الصعيد الحزبي، فإن عملية توحيد صفّ حزب المحافظين ستكون تحديا سياسيا رئيسيا أمام زعيمة الحزب الجديدة تراس، بعد أشهر من المشاكل الداخلية، وستواجه مهمة توحيد صفّ المحافظين اختبارا مبكرا يتمثل في محاسبة رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق