كتاب الموقع

قصة ليست بقصيرة

رامي الحمزة
كان في قديم الزمان رجل فقير يرعى الاغنام يصحى في الصباح الباكر ويتجه نحو السهول والوديان لتنعم الاغنام في طبيعة تتشاركها مع الانسان ويعود مساء الى بيته الى نفس المكان حامدا ربه راضيا بما قسمه له الخالق المنان وبقي على هذا الحال ينعم بالهدوء والسكينة والامان ويدعو ربه العفو والغفران الى ان دخل في حياته تغير كثيرحيث تدخل التقدم التكنولوجي والتواصل الاجتماعي عن طريق الاجهزة الخلوية والنت في تفاصيل رحلته اليومية و نمط حياته المعيشية واصبحت تلك الاشياء كنوع من الادمان والتوجه نحو الحرية . فقد اصبح الراعي يجيد استخدام الفيس بوك والتك توك باتقان وفي وصفه لنفسه انه فنان في الانستغرام في عالم يسحبك نحو الاوهام بعيدا عن واقع يعيشه بين الاغنام على اطراف تلك السهول والوديان ففي ذلك العالم يلتقي باشخاص من معظم الاوطان ومختلف الاديان والكل فيه بلا عنوان من شتى البقاع والالوان . اليوم في حديث الزمان رجل بسيط يعيش في سلام يصحى في الصباح الباكر ويتجه نحو عمله ليؤمن مصدر رزقه لينعم بما قسمه الله له في الحياة ويعود مساءا الى بيته مستقرا مع عاىلته مستور الحال شاكرا ربه في حياة الاطمئنان الى ان دخل في حياته حدث كبير اثر على نمط تلك الحياة وغير فيها الكثير. ففي احد الايام دعي الى مناسبة اجتماعية واستعد لها ولبس بدلة رسمية لا زالت معلقة منذ ايام العزوبية في ايام ليست فيها رومانسية . فنظر في المراّه نظرة ارتجالية فاحس باحساس الرجولية فتلك البدلة اعطته شعور الشخصية احساس لم يعهده من قبل ولم يعرف عنه حتى في الافلام التصويرية . خرج من منزله متجها الى تلك المناسبة مبتسما ابتسامة وردية الى ان وصل المكان فهو يعج باشخاص من كل صوب ومن كل من هب وجال وكاميرات تصور الحدث للاعلان واجهزة خلوية مرفوعة في الايادي كانها سهام بلا نبال . فاتجه نحوه شخص فنان يحمل هاتف بكاميرا ليصوره صورة الاحلام وتهليلة بصوت عالي امام الجميع ( هلا ابوفلان) عطوفتك شخصية لا تضام دخلتك كاسد لا يهاب الانتقام شرفت الحفل كرسيك قد حجز في الامام فانتابه شعورالعظمة والافتخار ونشوة الانتصار على مكامن النفس دون اختصار. فجلس في المقدمة يرمق الحاضرين بنظرة استكبار ليعيش اللحظة وكانه الفاتح في عصره في زمن الانحدار وبعد ان انتهت المناسبة اتجه الى بيته والغرور قد تسلل اليه من صورة وتهليلة لم يعهدها من قبل لا في ايام العزوبية ولا حتى بعد ايام الزوجية . ومباشرة اتجه الى المراّه لينظر الى نفسه نظرة اعتزازوافتخار واستل هاتفه من جيبه وبدا التقاط صور سلفي بوضعيات مختلفه وشطح في خياله على اعتبار انه ذو قيمة وقامة اجتماعية . بقي ابو فلان على هذه الحالة مدة طويلة لا يفوت أي مناسبة اجتماعية حتى طهور الاطفال الى ان اصبح يراجع عيادة النفسية بعد ان اصبح ذو قيمة وشخصية . ففي احد الايام كان هناك ……… يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق