كتاب الموقع

سارحة والرب راعيها ..

 

ايمن البركات

حالة التشاؤم والإحباط العامة واليأس لدى الأغلبية الساحقة بالمجتمع الاردني قد وصلت الى درجة غير معقولة او محتملة ، والحكومات المتعاقبة لدينا وكأنها في كوكب آخر تقول لنا بأنها لا علاقة لها بما يجري لنا ، وليس لديها خبر عما يحصل في أحوالنا ، ولا تريد ان تسمع صراخ ووجع الناس ومما يحدث لهم في حياتهم اليومية وتفاصيلها ، وتصم الآذان لكي لا تسمع أي شىء من وجعنا او تعلق على نزيف جراحنا والجرائم الكبيرة اليومية في بيوتنا تأكل الوالد والولد والأخ والأخت والأم والتي باتت تفتك بالمجتمع الأردني المغلوب على أمره بفعل سياسات الحكومات الغائبة دائما عن المشهد السياسي العام وبالتالي التي أوصلتنا بأفعالها الى الدار السوداء … الحكومات المتعاقبة تنام على وسائد من حرير ، وكأنها قد قامت بكل الواجبات والمسؤوليات الدستورية الموكولة اليها خير القيام ، ولا تعرف تلك الحكومات أنها لا تعمل شىء ، ولا تكلف خاطرها بفعل شىء ، للتخفيف من جوع وفقر ووجع وبطالة طحنت غالبية الناس والتي لا تَخفى على أحد منا ، ولا تحتاج إلى دراسات وإستطلاعات رأي ، فقد وصل الفقر والجوع والبطالة في المجتمع الأردني الى معدلات قياسية عالمية ، والجميع يدرك أننا نسير الى المجهول والهاوية ولا أحد يوضح او يقول لنا شىء ما الذي يحدث لنا وفينا والى أين سائرون في هذا الضياع المجهول ؟؟!!
لا تحتاج أوضاع المواطنين المعيشية الصعبة إلى قرائن وأدلة وشواهد ، فالحال مكشوفة للجميع والكل يشكو ولا أحد يجيب ، والشمس لا تغطى بغربال حتى لو ظل الفاسدون والمنافقين والسحيجة يهللون ويطبلون للحكومات وسياساتها كل العمر ما غابت الحقيقة ولا تغير الحال ، فالتهديد المتوالي للناس بلقمة عيشهم وأمتهان كراماتهم قد أصابت غالبية الشعب الاردني العظيم ، الا فئة النخبة التي نهبت وسلبت كل مقدرات الوطن وكل تعب وعرق وجهد كل الأردنيين .. والله المستعان ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق