كتاب الموقع

دعوة لبناء المدارس كصدقة جارية

الدكتور معتصم الدرايسة
نظرا لعدم تمكن الحكومة ممثلة بوزارة التربية والتعليم من إنشاء عدد كاف من المدارس في كافة أنحاء المملكة تلبي الحاجة المتزايدة للمدارس نتيجة إزدياد أعداد الطلبة وتفاقم مشكلة اكتظاظ الصفوف المدرسية، تتجه العديد من مديريات التربية والتعليم لإستحداث مدارس جديدة تعمل بنظام الفترتين ومنها مديرية التربية والتعليم في لواء الرمثا التي إستحدثت بداية هذا العام ثلاث مدارس تعمل بنظام الفترتين. وكلنا يعرف الآثار السلبية العديدة للمدارس ذات الفترتين على الطلبة والأهالي وعلى المعلمين والمعلمات أنفسهم وخاصة في فصل الشتاء الذي نقف الآن على أبوابه.
ومن هنا، أصبحت الحاجة ملحة لتوجية الصدقات الجارية والتبرعات الطوعية الى بناء المدارس وعدم إقتصار هذه الصدقات على بناء المساجد التي وصل عددها في لواء الرمثا الى مايزيد على ال 170 مسجدا، وهذا العدد يكفي ويزيد لتلبية حاجة اللواء من المساجد.
وقد أجمع جمهور العلماء على جواز الوقف الذي يحقق المنفعة والمصلحة للمسلمين، وهو لايقتصر على بناء المساجد بل يشمل جميع جوانب الخير الاخرى كالوقف على المستشفيات والمدارس واقامة المشاريع الانتاجية.
وبهذا أفتت دائرة الإفتاء العام الأردنية بجواز توجيه الصدقات والتبرعات للمشاريع التعليمية والصحية وإلإنتاجية التي تسهم في معالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتأمين التعليم والعلاج والعمل للمواطنين، واعتبرت أن وقف الأموال لصالح هذه المؤسسات من الأمور المندوبة التي يثاب صاحبها وتبقى صدقة جارية له بعد موته.
وقد حث الدين الاسلامي وشجع على الإنفاق في سبيل الله كما ورد في العديد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية، ومنها:
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث: صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له
نأمل من المحسنين في لواء الرمثا ممن يرجون الأجر والثواب أن يهتموا بتوجيه بعض من صدقاتهم لبناء المدارس التي أصبح الناس بأمس الحاجة اليها، وخاصة في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي يعيشها الكثير من الناس والتي تمنعهم من إرسال أبناءهم الى المدارس الخاصة الآخذه رسومها في الازدياد والتصاعد بشل لايطاق.ً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق