كتاب الموقع

معارك الأردن

د. بسام العموش
الرمثانت

بدون كبير جهد يلحظ المراقب أن الأردن يخوض معارك عديدة :

أولها معركة محاولات النظام الإيراني الدخول إلى الأرض الأردنية وعلى أقل تقدير القيام بحرب استنزاف على حدود الأردن الشمالية التي كان يتمختر فيها قاسم سليماني ويضع خط التنفيذ !! بالرغم من وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين فأية علاقة هذه ؟؟.

ثانيها : امتداد المحاولات الإيرانية عبر إغراق الأردن بالمخدرات حيث المعارك يومية مع هذه العصابات التي تقف إيران خلفها مستغلة بعض النفوس المريضة الطامعة بالمال الحرام والراغبة بغنى الطفرة !!

ثالثا : معركة الفقر والبطالة وهي معركة لا نجد فيها الجهد المطلوب حيث راحوا باتجاه إلغاء وزارة العمل في وقت نحن في أمس الحاجة إليها لان جيوب الفقر وخنادق البطالة اذا لم تجد الاهتمام فقد يكون الخيار أمامها الجريمة والمخدرات التي نكافحها وربما قلة الحياء وتجارة الرقيق الأبيض .

رابعها : معركتنا مع الفساد والتي لا تنتهي بإنشاء هيئة النزاهة بل لا بد من تنقية الجهاز الإداري وان يكون على رأس الإدارات أمناء حقيقيون، لا أن نتعامل مع الموضوع بالقبض على صغار الفاسدين ” السردين” ونترك كبارهم ” الحيتان” . لا بد من استرداد الملايين منهم وتعريتهم أمام الناس ” وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ”
” فشرد بهم من خلفهم” .

خامسها : محاسبة كل ذي صاحب منصب حالي أو سابق على أدائه، فالادارة ترغيب وترهيب ، أي أن نكرم المحسن مثل رجال مكافحة المخدرات ورجال الدفاع المدني وحرس الحدود ، ونعاقب كل مهمل أو متعمد أو فاشل . واذا كانت عمارة اللويبدة قد قرعت الجرس فإن المطلوب فحص امكاناتنا تجاه ما هو أكبر “لا قدر الله ” مثل الزلازل والسيول . واذا كنا قد سمينا ما حدث للطلبة في البحر الميت بالكارثة فماذا نسمي ما حصل في اللويبدة حيث فقدنا ١٤ مواطنا” بسيطا” كان ينتظرون من المسؤول أن يبر بقسمه ” وان اخدم الأمة ” .

سادسها : معركة رؤيتنا للمسؤول الإجرائي الذي يخرج أمام الناس ويقول قررنا كذا واشترينا هذا وعدلنا كذا وكلها تنفيذيات لا وعودا” معسولة صادرة عن مرتجف غير واثق بنفسه .

سابعها : المعركة الاجتماعية حيث لا بد من الانتباه للحال الذي وصل إليه البعض من قلة الأدب والأخلاق المنحطة والاستخفاف بالقيم والهوية وهنا نكرر ولن نمل بأن نعيد لمؤسسات التوجيه :الأسرة ، المدرسة ، الجامعة، المسجد ، الإعلام دوره الحقيقي لا أن نترك الحبل على الغارب.

ثامنها : المعركة الاقتصادية فها هي الملايين الأمريكية قد جاءت فليخبرنا المسؤول الوطني النقي التقي اين ستصرف هذه الاموال في المدارس والطرق ورفع سوية التعليم ام في شيء استهلاكي يزيد من ديوننا ويأسنا .

تاسعها : معركتنا من مدنسي الأقصى وباحاته وساحاته والذي يقع يوميا” فهلا تصارحنا حول هذا الأمر ؟ ماذا نفعل سوى بث خبر التدنيس ؟ ما انعكاس هذا في ثقافتنا ؟ ما المطلوب تفهيمه لجيل الفيسبوك ؟ هل الصهاينة أعداء؟ ماذا نفعل ؟

انها معارك ومعارك تحتاج الى رجال مخلصين وليس لتجار الشنطة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق