كتاب الموقع

انا لست اخي علي

بسام السلمان

يمتلك اخي الشيخ علي اضافة الى موهبته الخطابية التي لا يضاهيه فيها الا قليل من خطباء المساجد، يمتلك صوتا من اجمل الاصوات سواء كان في تلاوة القرآن او في رفع الاذان، وربما يكون ورث هذه الحنجرة عن والدي رحمه الله كما ورثها اولاده وبناته باستثنائي حيث لا يصلح صوتي للتلاوة ولا لرفع الاذان، فقد كان ابي رحمه الله يمتلك صوتا جميلا جدا.

ولاعتقاد البعض بانه من الضروري ان يكون صوتي كوني شقيقهم الاكبر، من الضروري ان يكون اجمل من اصواتهم، ولهذا السبب وفي احد المساجد عند صلاة المغرب وليتها كانت صلاة الظهر او العصر ولم تكن صلاة جهرية، جاء رجل من خلفي ودفعني الى مكان الامام، من محبته لي واعتقاده انني املك طبقات صوت اخي الشيخ علي وجمال تجويده ناولني السماعة التي تلبس على الرأس حتى انني لم اعرف كيف البسها، طبعا انا قرأت قصار السور واتقنت احكام التجويد ومخارج الحروف لكن صوتي لم يعجب المصلين الذين كانوا خلفي ومتأملين ان اطربهم بصوتي الذي ظنوه جميل، وربما انهم ندموا على السماح لي بأن اتقدمهم، وربما لو انهم شاهدوني مرة اخرى في مسجدهم لسبقني احدهم انقاذا لاسماعهم وتذوقهم الجميل، للعلم كان برفقتي صديقي صاحب الصوت الجميل لكنهم لم يقدموا ولم يسمحوا لي ان اقدمه.

ما اردت قوله من هذه الحكايا ان هناك امور ليس بالضرورة ان تكون بالوراثة وليس بالضرورة ان تكون بالمال او بالجاه، وهناك اشخاص قد لا يقدرونك وقد يؤذونك رغم انك تقدمهم دائما وتعتقد انهم احق منك في هذا الامر.

ولا يعني ان يكون ابن رئيس الوزراء رئيس وابن الوزير وزير وابن النائب نائب وابن الشاعر شاعر وابن الخطيب خطيب وابن المطرب مطرب لكن والله اعلم انه اصبح امرا لا مفر منه ان ابن الحراث سوف يبقى حراث و كلب الشيخ شيخ.

 

تعليق واحد

  1. للاسف هاض الواقع في هاذا الزمان
    لاحول ولاقوة الابالله العلي العظيم الله المستعان

إغلاق