اخبار الرياضة

العنف الرياضي .. ليس له مهتمون!!

 د. ذوقان عبيدات

أشغلت حوادث العنف الرياضي اهتمامات الجميع ما عدا المؤسسات الرسمية المسؤولة عن الرياضة: فلا وزارة الشباب أبدت أي رد فعل ولو على المستوي اللفظي أو على مستوى مسؤولين من الدرجة الثالثة مثل إدارة الأندية أو العلاقات أو إعلام الوزارة، ولا اللجنة الأولمبية المسؤولة عن اتحادات الرياضة، ولا رؤساء الأندية أو مسؤولو الإعلام الرياضي، وكأن الموضوع لا يعني أحدًا! ذات يوم حين كانت وزارة الشباب والرياضة مهتمة، وحين كانت اللجنة الأولمبية مندمجة مع الأحداث، قامت المؤسستان بعقد مؤتمر تحت شعار: لا للعنف في الرياضة في شهر نيسان سنة ٢٠٠٠ في قاعات المدينة الرياضية في عمان.

شارك في المؤتمر حشد من المفكرين والرياضين: أذكر ممدوح العبادي، ود محمد حمدان، ود. بلال جيوسي، ود. ساري حمدان، ود. تيسير أبو عرجة ود. حسين أبو الرز، ود. مامسر ود. عصمت الكردي ود. زياد الكردي.

ناقش المؤتمر أوراقًا علمية تناولت الأبعاد التربوية والفزيولوجية والسيكولوجية والتربوية والاجتماعية والسياسية والثقافية للعنف. قدم المؤتمر توصيات عملية. تغيرت بعض المواقع في وزارة الشباب، فتكرم المسؤولون، بعد استقالة راعي المؤتمر دولة رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة، وتغيير قفل مكتب أمين عام الوزارة، بشطب أي اهتمام أو إزالة أوراق المؤتمر ومنع الحديث عنها، ومنذ ذلك الحين لم يلحظ أي سلوك رسمي مهتم بالعنف أو بغير العنف، فتنافس مسؤولو الشباب -باستثناءات نادرة- على جرّ الوزارة بعيدًا عن الشباب والكبار والأطفال!! لست بشأن نقد أحد بعينه، لكن أنقد نهج تعيين المسؤولين عن الشباب وغير الشباب!

سؤالي: حين حدث عنف فردي في إحدى الجامعات تنادى مجلس التعليم لزيادة الحراسة والكاميرات – طبعًا كان ذلك مهزلة-! لكن بعد العنف الأصيل في الملاعب، اكتفى المسؤولون بالتفرج- هذا إذا تفرجوا- اكتفوا بقرار منع الجمهور. يعني كمن يعالج مرضًا خطيرًا بالميرمية!!

المشكلة: للعنف جذور يمكن معالجتها، لكن لغياب المسؤولية ، وتعيين غير المسؤولين مسؤولين علينا فهذا ما ليس له علاج أبدًا لأنه ضارب في عمق البحر الميت!!

بالمناسبة ، كانت توصيات المؤتمر تشير إلى إلغاء تسمية النوادي بأسماء المناطق، ومعالجة مصادر العنف كافةً!

لا أترحم على أيام زمان بل على شبابنا المرتهنين لقيادات شكلية! وهذه نتائج عدم الاكتراث !

بدأت بانسحاب الوحدات أو بتهديده بالانسحاب من الدوري! فالحلول السطحية لم تعد تجدي! المطلوب علاجات جذرية يا أيها المسؤولون غير المسؤولين !

إغلاق