من هنا و هناك

مخاوف من رفع أسعار المياه

الرمثانت – رغم تأكيدات وزارة المياه والري بعدم التوجه نحو تعديل أو رفع أسعار المياه خلال الفترة القليلة المقبلة، وجه تقرير صدر عن البنك الدولي الأنظار مجددا لـ “تحديات تواجه التعافي الاقتصادي في الأردن، ومن ضمنها خسائر المياه والكهرباء”.

وجددت “مؤشرات خسائر المياه والكهرباء” التي حذر من تداعياتها تقرير صدر مؤخرا للمرصد الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصادرة عن البنك الدولي، قلقا من قرب احتمالية أن يتم القيام بتعديل أو رفع أسعار المياه خاصة في ظل ربط بعض المراقبين لهذه القضية، بإصدار فاتورة شهرية للمياه في خطوة تمهد للرفع.

وفيما أشار التقرير ذاته لـ “الأسعار المدعومة التي تشجع على الاستهلاك المفرط”، بحسب تعبيره، لطالما ظل قطاع المياه يتأرجح بين مطالب شعبية ترفض رفع الأسعار، وهو ما تعلن الحكومة تمسكها به حتى الآن، من جهة، وبين متطلبات تفرضها مقتضيات ارتفاع كلف الصيانة والتشغيل لكل منظومة المياه، والتي لم تعد كلفة المياه المدعومة حكوميا قادرة على الإيفاء بها، من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار، حذرت الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري ميسون الزعبي، من اتخاذ أي قرار يتعلق برفع أسعار المياه، مشيرة لأن اتخاذ قرار كذلك يرفع من مخاوف زيادة حجم التعديات على المياه أو السرقات، لاسيما في ظل عدم قدرة المواطنين على تحمل تكاليف مالية بشكل أكبر مقابل خدمات المياه.

وأبدت الزعبي مخاوفها حيال التوجه نحو أي رفع لأسعار المياه، معتبرة أن اللجوء لمثل هذا الحل يعد “الأكثر سهولة بالنسبة لإدارة المياه لمواجهة تحديات القطاع المائي المالية، إلا أن ذلك لن يساهم بأي شكل من الأشكال في تحسين أداء القطاع المائي ورفع سويته”.

ودعت الأمين العام الأسبق لـ “المياه”، لضرورة منح الأولوية في مواجهة عجز قطاع المياه المالي، إلى تحسين أداء القطاع بما يتماشى ومؤشرات الأداء العالمية، ومن أبرزها العمل بجدية نحو خفض الفاقد المائي أو المياه غير الربحية، في الوقت الذي تشكل فيه نسبة الفاقد الإداري (الاستخدامات غير المشروعة)، الحجم الأكبر من فاقد المياه، مؤكدة أن ذلك يجب أن يمثل الحل الأكثر جدوى على جانبي توفير كميات المياه التي تذهب هدرا سواء من خلال الفاقد الفني (الشبكات القديمة أو العدادات التالفة) أو الإداري، بالإضافة لخفض الهدر المالي الذي يواجهه القطاع.ا

إغلاق