كتاب الموقع

راعي الكاميرا طال عمرك

رامي الحمزة

يصحى في الصباح الباكر ينظر إلى المرآه يستغرب من الصورة التي يراها أمامه ينصدم مما يرى فهي ليست كما يتخيلها من صورة لنفسه . يمسك المشط يحاول ان يمشط شعراته إلى الأمام يجد صعوبة في ذلك ثم يحاول الى الخلف كذلك الأمر فالشعر يأبى الرجوع وكانه حالف يمين ان يبقى في حالة وقوف ويحاول باتجهات اخرى فلا سبيل في محاولاته وكأنه يجز شوكا في أرض صخرية يتناسى الأمر و يتناول زجاجة عطر تركيب زجت بين ادراج خشبية يدخل في صناعتها زيوت عطرية وبعض من مكوناتها زيوت نفطية . وعلى كل حال فحاسة الشم عنده معدومة كليا فلن تفرق معه نوع العطر . يبدأ بالرش بالطريقة التقليدية فهو يتقنها وكأنه يرش اعشابا من اعفان فطرية .
يتناول الجاكيت من على جدار الغرفة علقت على مسمار تواجد من أيام حرب الجندلية يترك آثار من صدا على الجاكيت ليضيف لونا وتعتيقا وكأنه تحفة فنية . فهو يتبع المثل القائل الدهن بالعتاقي واي دهن هذا .
يناظر حذاء في زاوية الغرفة وكأنه احفورة تركت من أيام العصور الحجرية يحاول ان يمتطيه بكل ما أوتي من قوة مزهزها بعد عناء لبسه لينطلق الى عمله وكأنه خيال يمتطي خيل في مضمار السباق نحو الفوز والحرية.
يستل تلفونه ابو كمره من الشاحن وكأنه يستل سيفا من غمده ويضعه على جنبه كمقاتل يجوب المعارك كالابطال ليرى الجميع أفعاله وليسجل التاريخ امجاده قبل أن تخط يديه أقواله .
فهو يجيد التمجيد وفن التسحيج وحركات التهليل فليس مثله احد في التقبيل والقال والقيل .
ينطلق في رعاية الله ليلقط رزقه من أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة والسيادة وفي كل مناسبة تجده من أصحاب الكياسة.
يدير أعماله بطريقة عجيبة وفريدة فهو يجيد التسويق وكانه يشرف على مشروع الري بالتنقيط لكي نبقى نحن المتلقين عطشى لأخباره وما تلتقطه الكاميرا من جور اسفاره ولننتظر منه المزيد ليتحفنا من عمل فيه المزيج من خبر وصورة
فلا النصاب اكتمل ولا الجزاء من نفس العمل وتبقى الحكاية والصورة للأمة …. يا ريت تكملها من عندك … ملينا . اللام عليها مليون شدة

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الرمثانت

إغلاق