كتاب الموقع

انتفاضة في عيد (الهلوين)

تقول السيدة / أمل الشقير
من ارفاين – أمريكا
بعد عدة أيام عيدهم (الهلوين) ومن طقوسه أن يطرق أطفالهم أبواب المنازل لطلب الحلوى ..
إذن سيطرقون بابنا !
فهل أعطيهم الحلوى؟
أشيروا علي فأنا في حيرة فعلا!
استخرت وقررت أن أخرج بعائلتي خارج البيت في ذلك المساء
حقيقة هو متعب العيش في الخارج
ينبغي أن تكون حذرًا و فطِنًا ومن لديه أطفال فمسؤوليته أكبر !
قررت مع ابنة عمتي أن نذهب نحن وأطفالنا وقت غروب الشمس ((وهو وقت بدء احتفالهم)) إلى المسجد لنصلي المغرب ونمكث حتى صلاة العشاء هناك .. فما أجمل الرباط وقت الفتنة ..
كانت فكرة (المسجد) فكرة رائعة ولم نكن نظن أنه سيسبقنا إليها أحد .. لكن مالذي حدث؟
بمجرد وصولنا المسجد .. تفاجأنا بأعداد غفيرة من المسلمين بصحبة أطفالهم هناك!!
والكثير من ألعاب للأطفال والحلويات و القهوة والشاي
وجو عليل في الساحة !
يا الله!
لقد دمعت عيني .. والرب ينظر إلي كل هؤلاء كيف فرّوا بدينهم وسط الظلام إلى كهفهم!
فيارب انشر لهم من رحمتك وهيء لهم من أمرهم رشدا..
تذكرت حينها أصحاب الكهف حينما هربوا من قومهم إلى الكهف ليأويهم .. هاهم المسلمون في أمريكا من مختلف الجنسيات يفرون إليك يا الله ومعهم أطفالهم الصغار!
لم يمنعهم أنه قد حلّ الظلام أو أنها ليلة دراسية وينبغي لأطفالهم أن يناموا في ذلك الوقت كان الجو أيضا كان بارد .. لكنه الأب حين يخشى على عقيدة ابنه !
دقائق ثم نادى إمام المسجد .. الأطفال وبدأهم بقصة قصيرة ثم منها تدرج إلى عيدهم وبعبارات بسيطة قليلة شرح لهم معتقدهم الخاطئ في الهلوين .. ثم أطلقهم لـ يستكملوا اللعب ..
لقد كانت لحظات ماتعة مفعمة بمعنى الفرار إلى الله واللجوء الكامل إليه ..
في صلاة المغرب قرأ علينا الإمام قراءة مُبكية هزّتنا و أبكتنا .. فقد
قرأ بصوت رخيم:
(لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد ، متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد،لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فها نزلاً من عند الله وما عند الله خير للأبرار )
شعرنا أن الآيات تُقرأ علينا لأول مرة ! تدبر القرآن حياة ولا ألذ منها ولا أجمل..
و في صلاة العشاء ودعنا الإمام بقوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)
ياالله.. هذا والله نداء لنا نحن!
و أمرٌ بالصبر والمصابرة والرباط!
الحمدلله أن هدانا للإسلام
الحمدلله ..
وهم .. قضوا ليلتهم البارحة بين الوحوش والجماجم ظنا أن ذلك سيجلب لهم السكينة ..
ونحن قضينا والحمد لله ليلتنا بذكر تطمئن له القلوب وتسكن ..
فـ انقلبنا بنعمة من الله وفضل.
أسأل الله أن يُثبت قلوبنا وأن يهديهم كما هدانا إلى الإسلام ..

إغلاق