جامعات و مدارس

من أجل بيئة صحية لطلبة المدارس

 

تضع نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، بين يدي القارئ اليوم الأحد، نصائح وإرشادات من شأنها توفير بيئة تعليمية صحية لطلبة المدارس وكوادرها.

ويتحدث المعهد في هذه النشرة المهمة عن البنية التحتية الملائمة في المدارس، وأوقات الاستراحة، والمناح الإيجابي، ومحاربة التنمر، والعادات الصحية، والإسعافات الأولية، والوقاية من العدوى، والمطاعيم.

يقضي الطلاب والمعلمون والموظفون معظم يومهم على مدار العام في حرم المدرسة. عندما تكون البيئة المدرسية غير صحية، سواء من خلال الملوثات الداخلية أو الخارجية، فيمكن أن يكون لها تأثير سلبي على المصابين بالربو، بل وتسبب أمراضًا ذات صلة بالصحة لمن لا يعانون من الربو.
يجب أن تكون المدارس مستعدة لتوفير بيئة تعليمية صحية لضمان النجاح والرفاهية العامة لجميع الطلاب وموظفي المدرسة. يمكن ان تكون المدارس بمثابة مكان رائع لتشجيع الأكل الصحي والنشاط البدني وغيرها من الممارسات الصحية. فيما يلي بعض الإرشادات لخلق مناخ مدرسي صحي:

– التاكد من ملائمة البنية التحتية للمدرسة من حيث:

1) أن تكون المدرسة في موقع يسهل الوصول إليها، ويفضل أن تكون منطقة المدرسة منطقة هادئة بعيدة عن الضوضاء والاماكن المقلقة كالمصانع والسكك الحديدية، وفي منطقة طلقة الهواء لتساعد على التهوية الداخلية في المدرسة، وأن تكون قريبة من المرافق العامة ومن خطوط مياه صالحة يمكن توصيلها بها، بعيدة عن الصناعات ذات الروائح والادخنة والاتربة، وبعيدة عن مستودعات المواد القابلة للاشتعال مما يعرض سلامة التلاميذ للخطر، وألا تكون الارض قد استعملت كمقلب عام للقمامة منعاً لتعرض المبنى للغازات الناتجة من استمرار عملية تحلل المواد العضوية، وكذلك تعرض المبنى للتصدع نتيجة عدم استقرار طبقات الأرض

2) يفضل أن يكون الفصل مستطيلاً ومتوسط السعة والارتفاع وجيد التهوية والإضاءة الطبيعية والصناعية، و أن يراعى في ترتيب الأدراج في الفصل ان يكون أغلب الضوء على يسار التلاميذ، وأن يراعى عند تحديد أماكن جلوس التلاميذ إعطاء أولوية في الصفوف الامامية لضعاف البصر وضعاف السمع.

3) تهيئة الظروف المساعدة على استماع الدروس ورؤية ما يكتب على السبورة دون صعوبة. كما يفضل أن تكون السبورة ذات لون أسود داكن لا يلمع، وأن توضع في منتصف الحائط المواجه للتلاميذ لا على جانبهم مطلقاً، وأن تكون على ارتفاع مناسب للتلاميذ، وأن يكون لها سكة تترسب فيه ذرات الطباشير.

4) أن تكون المقاعد ملائمة لعمر الطلبة ويكون ارتفاع المقعد مناسباً لطول ساق التلميذ بحيث إذا جلس كانت رجلاه مستقرتين على الأرض. وأن يكون المقعد مقوساً من الأمام للخلف ليناسب تقوس فخذ التلميذ. أن يكون ارتفاع المسند (ظهر المقعد) مناسباً بحيث يلاقي منحنى الظهر وتصل حافته العليا إلى مستوى الطرف الأسفل لعظمتي لوح الكتف، وان تكون حافة المقعد متداخلة تحت حافة الدرج حتى لا يضطر التلميذ إلى الانحناء إلى الامام عند القراءة والكتابة. كذلك وأن يكون سطح الدرج مائلاً للامام بزاوية 15 درجة.

– أوقات الاستراحة:
توفير وقت لاستراحة الطلاب أو للفرصة(Recess) : لأنه مكون أساسي لـليوم المدرسي وهوجزء ضروري للطلاب للخروج من البيئات المنظمة ومن جو التوقعات الأكاديمية اليومية، وتساهم في مناخ المدرسة الإيجابي. كما تنشط الفرصة الدماغ من خلال النشاط البدني، حيث أظهرت الأبحاث الحديثة أن الدماغ يكون أكثر نشاطًا عندما يتحرك الطفل، بدلا من الجلوس لفترة طويلة، كما ان الحركة تزيد من تدفق الدم إلى الدماغ. تؤدي أيضاً الفرصة إلى زيادة العلاقات الاجتماعية والتطور العاطفي، كما أنها أفضل مكان للأطفال لحرق السعرات الحرارية وممارسة المهارات البدنية.

– مناخ المدرسة الإيجابي:
يشمل المناخ المدرسي الإيجابي السلامة الجسدية والعاطفية الإيجابية والعلاقات مع الكبار والأقران و دعم التعلم والبيئة التي تعزز الترابط المدرسي، ويُنصح المعلمون بتشجيع النشاط البدني في قاعة الدراسة، إضافة إلى استخدم مكافآت للطلاب لتعزيز سلوكياتهم الإيجابية. كما يجب تشجيع ومكافأة الفصول الدراسية البناءة والتي تخلق بيئة صفية صحية وتوقعات سلوكية واضحة منذ اليوم الأول من المدرسة والالتزام بها طوال العام.

– محاربة التنمر:
من الضروري اتباع سياسة عدم التسامح مع التنمر ضد الأطفال، وتعليق الملصقات التحفيزية لإبقاء الأطفال في العقلية الصحيحة، وجعل المعلم نموذجاً للشخص إيجابي السلوك والذي يحترم الآخرين منذ اللحظة التي يدخلون فيها الفصل الدراسي.

– العادات الصحية:
يُنصح بإنشاء فصل دراسي نشط بدنياً، حيث يتم دمج الحركة في الدروس الأكاديمية أو إضافة دفعات قصيرة من النشاط لمدة (5-20 دقيقة) لأوقات الراحة المخطط لها بانتظام، أو من خلال أخذ الطلاب في نزهة بالداخل أو بالخارج كجزء من درس علمي، وتشجيع تناول الوجبات الخفيفة والمشروبات الصحية.

– الإسعاف الاولي والوقاية من العدوى:
يجب توفير الحد الادنى من الأدوات والمستلزمات الطبية للإسعافات الاولية والتحري اليومي عن ظهور أي أعراض مرضية عند الطلبة، وفي حال ظهورها اتخاذ الإجراءات التمريضية والطبية اللازمة. وعند ظهور وباء ما يجب اتخاذ إجراءات العزل اللازمة.

– المطاعيم:
من الضروري أن يتم متابعة تطعيم الأطفال ضد الأمراض المعدية الأساسية وتذكير الاهالي بمواعيدها، وعمل حملات ومنشورات توعوية للطلبة وذويهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق