كتاب الموقع

الدنيا لا قمر ولا ربيع

د. بسام العموش

الإنسان الطبيعي لا يحب إلا الخير لنفسه وللآخرين ولبلده. وفيما أجزم أنني من هؤلاء، وحديثي لا يهدف زراعة اليأس ولا لعن الظلام ولا تقصد البحث عن الزلات والثغرات ولا الاصطياد في الماء العكر بل الدافع التحذير والتنبيه بعد أن صار اللقاء بالمسؤول الحقيقي متعذرا” رغم المطالبة المتكررة والتي ليس لي من ورائها هدف شخصي بل النصح المباشر الصريح المجلل بالأدب وانتقاء الكلمة لكنه النصح المكشوف الصريح لأن المسؤول لا ينقصه المادحون والمطبلون بل هو عارف بهم ويعرف انهم طالبون لأهداف شخصية ، فهؤلاء لهم سعر محدد.

ومن فضل الله علينا اننا لسنا من هؤلاء فلا نريد ناقة ولا جملا” اللهم إلا بلدا” مستقرا” وادارة ناجحة ومواطنا” عزيزا” واقتصادا” غير مريض.

حولنا حروب وما عادت المسافات ذات تأثير فما يجري في فلسطين و سوريا والعراق ولبنان واليمن تأثيره مباشر فوري ، لكن هذا لا يعني أن الحرب في أوكرانيا لسنا معنيين بها فاقتصاد العالم كله متأثر . وحكومات الجرأة على الاقتراض مستمرة ولا تبالي بمستقبل الأجيال التي تطحنها البطالة الفقر والمخدرات والمسكرات المفترات وخرق منحنى الطلاق سقف الوطن نذير لا تتوقف عنده الحكومات ولا حالات الانتحار ولا تطلع الشباب للهجرة ولا الديمقراطية العرجاء التي صارت مثل الميك آب في وجه العجوز .

نعم بلدنا احسن من غيره في مجالات لكن ذلك يعود بعد الله للجيش والأمن وليس للادارة الحكومية التي ادمنت التعديلات في محاولة منها لرد الروح في الجثة الحكومية الهامدة .

البلد اغلى من منح لقب دولة أو معالي لفلان أو علان . البلد اغلى من أن يصير فلانا” رئيسا” لمجلس أو عضوا” فيه .

البلد تحتاج إلى ذوات محترمة لا تنظر لمصالحها الشخصية ولا الامتيازات ولا العطاءات ولا قصور نهاية الخدمة ولا طلب البيوت والفلل .

البلد تحتاج الى من يعطي لا من يأخذ و لا يكون ذلك إلا بحسن الانتقاء ، والانتقاء يقي المصارع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق