كتاب الموقع

من أجل حفنة دنانير”3″!

بسام السلمان

نختتم في هذا اليوم بالمقال الثالث عن المال واستخدامه وطرق تحصيلة، طبعا لن استطيع بثلاثة مقالات ان احصي ما للمال وما عليه ولكن هي اشارات لما نعيشه في مجتمعنا بسبب المال وما للمال وما عليه.

فلقد لجأ الانسان لعدة طرق كي يصل لعملة يتداولها حتى يتعامل اقتصادياً مع الآخرين، فمنهم من اتخذ الحجر، القواقع، العاج، الأصداف، الخرز والسمك المجفف والمبادلة. وذكر المؤرخ اليوناني “هيروداتوس” من خلال كتاباته في الخامس قبل الميلاد عن شعب الليدينس، وهم الاتراك حالياً واول من عرف العملة النقدية حيث صنعوا العملة من الذهب والفضة، ويقال ان العملة الورقية اول ما ظهرت عند الصينين.

ولكن لا يختلف اثنان على اهمية المال في تسيير حياتنا اليومية والمعيشية، قال تعالى : الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا” ومن المؤكد ان المال الحلال النظيف يجلب لنا السعادة وراحة البال فبتلك الورقات يمكنك العيش بسلام وتلبية الحاجات الاقتصادية والعيش الهنيء، وهذا المال وتلك العملة رؤيتها تتغاير من شخص الى اخر، وان كانت في ايامنا هذه لا تكفي لسد ثمن الخبز والدواء.

وهناك من يستخدمها لمصالح خاصة وللوصول الى اهداف قد تكون مشروعة ولكن طريقة صرف الاموال عليها غير مشروعة، وبهذا المال يؤمن البعض ان باستطاعته الحصول على رضا الناس والفوز ببعض المراكز البارزة المهمة وهناك من يسيء استخدامه، ومنهم من ينصب بمبالغ كبيرة لكي يصل الى مآربه دون مراعات مساوئه والمصائب التي تترتب على ذلك.

وهناك بعض الاحزاب تعتبر عنصر المال مهم جداً، وذلك من اجل شراء ولاء انصارها السذج وهذا يذكرنا بالمال الاسود في الانتخابات، من انتخابات الرئاسة الامريكية وصولا الى انتخابات البرلمان المدرسي والتي شاهدنا عملية شراء الاصوات فيها قبل فترة ليس بعيدة.

والمال له علاقة بالسياسة فان الغلبة تكون لصالح رؤوس الاموال فأصبح من المؤكد ان من يريد المركز الحصول على المراكز المتقدمة سواء كان نائب او رئيس بلدية او او او او فإن عليه ان يمتلك المال ويقدمه كبرنامج انتخابي طيلة سنوات قبل اقدامه على ذلك ومنهم من يعوض ما دفعه وصرفه من المال العام، وهناك من يمتعض بشدة لتلك الاساليب البشعة للأنظمة السياسية والاشخاص الذين يقومون بشراء ذمم الناخبين وبيع ضميرهم ووطنهم من أجل حفنة دنانير وهؤلاء اما قصر ذيل والقليل منهم صادقين في امتعاضهم ورفضهم لعملية شراء الاصوات والذمم والتي تؤدي الى القضاء على شخصية الاسرة ويسلمها الى من يدفع أكثر فقط لكي يعيش حياة مؤقتة.

وفي النهاية لا يصح الا المال الاسود او الابيض شئنا ام ابينا، فالدعاية الانتخابية لن تكون مجانية مهما صغرت او كبرت ومن لا يملك المال عليه ان يتراجع الى الصفوف الخلفية بانتظار من يدفع اكثر كبرنامج انتخابي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق