كتاب الموقع

ابو العريس

بسام السلمان

نشر احد المواقع الالكترونية مهرجان لعرس ابن احد المسؤولين، بحثت في اكثر من 500 صورة لمهرجان ابن المسؤول، المهرجان كان العرس وليلة حناء ولم اجد له صورة واحد مبتسم فيها، في الوقت نفسه شاركت في عرس ابن صديق لي على البركة، كحالاتنا، كانت ضحكته من الاذن للاذن مثل مابقولوا وكانت فرحته لا توصف رغم بساطة العرس، وتسألت في نفسي لماذا؟ هل يجب ان تظل التكشيرة مرافقة للمسؤول حتى يهيّب على نفسه اولا وعلى اقاربه وبالتالي على العالم كله.

لم اجد اجابة تشفي غليلي، اجابة شافية ” عن الحالة التي ظهر فيها المسؤول رغم انه فرح ابنه، ورغم ان المشاركين كانوا بالالاف وعلى رأي القائل ” ما في محط رجل ” وعلى الرغم من البذخ والصرف، فهو لم يكن بخيلا، الا انني لم اجد صورة واحدة تظهره سعيدا، فملامح وجهه عابسة وحركاته في الفيديو تدل على جمودة وكأني به تلبسته جنية المنصب فأصبح غير قادر عن خلعها والتخلي عنها خارج اسوار البيت حتى في عرس ابنه.

فمن المعروف عن المسؤول بشكل عام والمسؤول الاردني بشكل خاص انه لا يبتسم، وان هذا الامر يظهره صاحب مكانة وهيبة لانه ان ابتسم للرايح والجاي سقطت هيبته وباعتقاده ببطل حدا يحترمه، فالكشرة مطلوبة لدرجة انها اصبحت تنام معه في غرفة نومه.

يقول العلماء “الضحك عملية رياضية لكثير من أعضاء الجسم، ولا سيما القلب وعضلات الوجه، فلكي تعبس يلزمك تحريك أكثر من أربعين عضلة في وجهك، أما لكي تبتسم وترتاح فلا تحتاج إلا لتحريك أقل من خمس عضلات” وصحيح أن الإنسان لا يستطيع أن يقاوم مشاكله ويتجاهل متاعبه، ولكن لا بد من استراحة من حين لآخر. وصحيح ان المواطن الاردني مشهور بالكشرة ولكن لديه اسبابه فهو منذ ولادته حتى موته يعيش حياة مليئة بالفقر والحرمان” اتحدث عن 90% من الشعب ” والبطالة والهموم وزيادة الاسعار وارتفاع الضرائب وقلة الرواتب ووو الكثير من الاشياء التي تجعله دائما ” مكشر ” لكن المسؤول ليس له عذر فهو يمتلك كل مقومات الحياة، ولكن ربما انه لا يمتلك بل اكيد انه تنقصه سعادة المواطن العادي، وانا لا اعمم فهناك مسؤول يعيش مع الشعب ببساطته وضحكاته وهمومه.

للامانة اخر صورة في البوم العرس رأيت اسنان المسؤول والد العريس وقد ظهرت ولا ادري سبب اظهارها اهو الفرح ام شيء اخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق