اخبار الرياضة

غضب جماهير ألمانيا عقب الخسارة من اليابان بسبب “دعم المثلية”

الرمثانت – ذكرت الصحيفة أن الدنمارك اقترحت انسحابًا أوروبيا شاملاً من الفيفا بسبب شارة المثليين-

اتهمت الجماهير الألمانية منتخب بلادها “بالتركيز على السياسة فقط”، عقب هزيمتهم الصادمة أمام اليابان في نهائيات كأس العالم، بحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتزامن ذلك مع احتجاج لاعبي “المانشافت” على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بمعاقبة من يرتدي شارة ترمز للمثلية خلال فعاليات البطولة، بينما يواجه الاتحاد الألماني لكرة القدم أزمة كبرى، منها فسخ عقود رعاية، وسط تهديد أوروبي للجهة التنظيمية.

وانتقدت الجماهير الألمانية لاعبي منتخب بلادهم “لتركيزهم فقط على السياسة”، ما تسبب في هزيمتهم المفاجئة في كأس العالم أمام اليابان بهدفين لهدف.

وقبل انطلاق المباراة، قام لاعبو ألمانيا بتكميم أفواههم؛ احتجاجًا على منعهم من ارتداء شارة تدعم المثليين، في أعقاب تهديدات بفرض عقوبات رياضية من الفيفا.

غضب الألمان على المانشافت

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن العديد من الألمان أصروا على أن لاعبي المنتخب “يستحقون” الخسارة؛ لتركيزهم “فقط على السياسة”، معتبرين أنهم “انحرفوا” عن مهمتهم.

وكتب أحد المعجبين: “ألمانيا تستحق ذلك لكونها مهووسة جدًا بشعارات المثليين والسياسة”.

وقال آخر: “لا تنحرف عن السياسة والعب كرة القدم.. كل هذه الإشارات الفضيلة، التي لا داعي لها، لا تساعدك على الفوز”.

واعتبر آخرون أن ألمانيا “تركت السياسة تصل إلى رأسها”، بينما أصر أحد المشجعين على أن ألمانيا بحاجة إلى “احترام ثقافة قطر” يوم الأربعاء.

وكتب عدد من الجماهير على تويتر: “أنتم الألمان تستحقون ذلك؛ لأنكم تشيرون إلى فضائلكم الغبية، واحترموا ثقافة قطر، وأبعدوا سياستكم الغبية عن كرة القدم”.

الاتحاد الألماني يدعم المثلية

ومع بدء المباراة، قال الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) في بيان: “حظر شارة القيادة يشبه حظر حقنا في الكلام”.

وقال الاتحاد الألماني في تغريدة على تويتر: “أردنا استخدام شارة القيادة لاتخاذ موقف تجاه القيم التي نتمسك بها في المنتخب الوطني الألماني.. أردنا أن يُسمع صوتنا”.

وأوضح الاتحاد في تغريدة ثانية: “لم تكن [اللفتة] تتعلق بإصدار بيان سياسي – حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض.. هذه الرسالة مهمة جدا بالنسبة لنا”.

وفي وقت سابق، هدد الفيفا سبعة فرق أوروبية بعقوبات حال ارتدائهم شارة القيادة التي ترمز إلى المثلية، وفقا للصحيفة البريطانية.

والاثنين، قالت اتحادات إنجلترا وويلز وبلجيكا وهولندا وسويسرا وألمانيا والدنمارك إنها تعرضت لضغوط من قبل الفيفا، وتخلت عن خطط ارتداء رمز المثلية في مونديال قطر.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير أكدت أن الفيفا قد هدد بمزيد من العقوبات على اللاعبين والفرق إذا اختاروا ارتداء شارة القيادة.

وفي وقت سابق، قال الاتحاد الدولي للعبة إن العقوبة ستأخذ شكل بطاقة صفراء للاعب الذي يرتدي شارة القيادة .

وفي حديثها قبل المباراة، قالت وزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، إن حظر الفيفا كان “خطأ فادحا”.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبيستريت، إن قرار الفيفا بمنع القادة من ارتداء شارات الذراع كان “مؤسفًا للغاية.. وإن حقوق المثليين غير قابلة للتفاوض”.

تصعيد الفيفا يقابله تهديد

والثلاثاء، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفيفا لإلغاء القرار.

واعتُبرت شارات القيادة بمثابة احتجاج رمزي على القوانين في قطر التي تستضيف مونديال كأس العالم، حيث تُعدّ المثلية الجنسية غير قانونية.

وصرح المدير الإعلامي للاتحاد الألماني لكرة القدم، ستيفن سيمون، لإذاعة دويتشلاند فونك الألمانية، بأن إنجلترا، التي كانت أول فريق يُتوقع أن ترتديه يوم الاثنين في مباراتها ضد إيران، تعرضت للتهديد بعقوبات رياضية متعددة.

وقبل انطلاق مباراة إنجلترا وإيران بساعات، أصدرت الدول السبع بيانًا مشتركًا، تقول فيه إنه تم التخلي عن خطط ارتداء شارة المثليين.

وارتداء الشارة هو جزء من حملة تستمر لمدة عام، بدأت في أيلول/ سبتمبر، وكان من المقرر أن يكون لها أهمية خاصة في قطر.

وقال المدير الإعلامي للاتحاد الألماني لكرة القدم: “تحدث مدير البطولة إلى المنتخب الإنجليزي عن انتهاكات متعددة للقواعد، وهدد بفرض عقوبات رياضية كبيرة، دون أن يحدد ماهية هذه الانتهاكات”.

وأوضح سايمون، الذي لم يحدد ما إذا كان يشير إلى المنظمين المحليين أو الفيفا في إشارة إلى مدير البطولة، أن الدول الست الأخرى قررت بعد ذلك “إظهار التضامن” وعدم ارتدائه، وفقا لديلي ميل.

وأضاف: “كنا في موقف متطرف، في حالة ابتزاز شديد، واعتقدنا أنه يتعين علينا اتخاذ هذا القرار دون الرغبة في القيام بذلك”.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن الفيفا أرسل ستة مسؤولين إلى مقر فريق إنجلترا لكرة القدم في يوم مباراتهم في مونديال قطر ضد إيران، وهددهم بفرض عقوبات صارمة إذا ارتدى اللاعبون شارة المثليين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدنمارك اقترحت انسحابًا شاملاً من الفيفا إلى جانب دول أخرى في الاتحاد الأوروبي؛ بسبب الخلاف على شارة المثليين.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الدنماركي، جاكوب جنسون، إن الأمر لن يذهب إلى محكمة التحكيم للرياضة دون استنفاد الخيارات الأخرى.

وفي السياق، قال اللاعب البلجيكي يان فيرتونغن، الثلاثاء، قبل موعد مباراة بلاده ضد كندا الأربعاء، إنه يخشى الحديث عن حقوق الإنسان.

وقال المدافع البلجيكي: “أخشى إذا قلت شيئًا عن هذا فقد لا أتمكن من اللعب غدًا.. إنها تجربة لم أشعر بها في كرة القدم من قبل.. أريد الظهور على أرض الملعب غدًا، لذا سأترك الأمر عند هذا الحد”.

أزمة رعاة وتمويل

وتسببت أزمة شارة القيادة في انتقادات لاذعة للاتحاد الألماني لكرة القدم، حيث ألغت سلسلة متاجر “ريوي” REWE صفقتها مع الاتحاد.

وفي السنوات الأخيرة، تضررت سمعة الاتحاد مع استقالة أربعة رؤساء سابقين، وسط مزاعم فساد وفضائح أخرى شوهتهم.

وقال سايمون :”أتفهم خيبة الأمل.. كان لدينا الاختيار بين الطاعون والكوليرا”.

ومن جانبه، قال الاتحاد الألماني لرويترز، إنه يدرس الآن جميع خياراته عقب قرار الفيفا.

وبعد حظر شارة القيادة، ألغت شركة “ريوي” حملتها الإعلانية مع الاتحاد الألماني لكرة القدم، لتكون أول راعٍ يتخذ إجراءً بعد أن هدد الفيفا بإصدار بطاقات صفراء لأي لاعب يرتدي شارة المثليين في كأس العالم.

و”ريوي”، هي واحدة من أكبر سلاسل السوبر ماركت في ألمانيا بمبيعات على مستوى المجموعة تبلغ 76.5 مليار يورو (78.5 مليار دولار).

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة “ريوي” ، ليونيل سوغ، “نحن ندافع عن التنوع – وكرة القدم هي أيضًا التنوع.. موقف الفيفا الفاضح غير مقبول على الإطلاق”.

وقالت ريوي إنها أبلغت الاتحاد الألماني لكرة القدم، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أنها لا تريد مواصلة شراكتهما، لكن بعد قرار شارة القيادة أرادت أن تنأى بنفسها بوضوح عن موقف الفيفا، وتتنازل عن حقوقها الإعلانية بموجب اتفاقية الرعاية.

ومن ناحية أخرى، قالت دويتشه تليكوم، الثلاثاء، إنها تعتزم التحدث مع الاتحاد الألماني لكرة القدم بشأن جدل شارات المثليين.

والأحد، ذكرت صحيفة ذا صن أن شركة صناعة المشروبات والراعي الإنجليزي، لوكوزاد، سحبت كل علامتها التجارية من كأس العالم في قطر.

والاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) هو الأكبر في العالم، حيث يضم أكثر من 7 ملايين عضو نشط، بينما يحظى برعاية مالية من شركات كبرى، منها فولكس فاغن وأديداس ودويتشه تليكوم ولوفتهانزا وكومرتس بنك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق