كتاب الموقع

الى متى هذه المهزلة .

المهندس محمد سمارة الزعبي

ونحن على اعتاب إنتخابات الغرف التجارية الأردنية، استذكر ما يتم في الاردن من تحايل على الدين والدستور والقوانين الأردنية.
فالدين الإسلامي ، الذي نعتنقه ونجهد انفسنا للحصول على مرضاة الله فيه ودخول الجنة سواء بالصلاة او الصوم او الحج اضافة لبقية اركان الاسلام ، يطلب منا في المقام الاول ان نكون صادقين بالنية والكلام والفعل . فالإيمان هو تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح .
كما ان الدستور الأردني ينص على أن الاردنيين سواسية بالحقوق والواجبات . وهذا مهم جدا ويدفعنا للتفاؤل بحياة كريمة .
اما القوانين الأردنية فتشدد على محاربة الفساد والمحسوبية والاستغلال والتمييز بين ابناء الوطن الواحد وتجرم استخدام المال لشراء ذمم واصوات المواطنين تحت طائلة المسؤولية وهذا ايضا جميل جدا لا غبار عليه .
إذا ، ماذا يحدث لنا كمواطنين عندما نصلي ونصوم وندعي الإستقامة وندعي الالتزام بالدستور والقوانين ونظهر المواطنة الصالحة امام الجميع ، وفي الوقت نفسه نستخدم كل الوسائل التي يحرمها الدين والدستور والقوانين لإستغلال المواطنيين وشراء ذممهم والحصول على اصواتهم في الإنتخابات العامة .
لماذا هذا التدين ظاهريا والتخطيط باستخدام الفساد باطنيا . لماذا لا نلتزم بشرع الله وقدره ونقبل بما تفرزه صناديق الاقتراع بمنافسة شريفة وشفافة وباستقامة وتنافس حر يعتمد على ما يتميز به المرشحون من إستقامة وعلم وخبرة وقدرة ذاتية وحب للوطن وحب للآخرين والصدق بالقول والعمل وليس على استغلال حاجات المواطنين البسطاء سواء بالوعود الفارغة او شراء الاصوات بالمال الاسود الذي يفرز في كثير من الأحيان الاسوأ من بين المرشحين .
الى متى هذا الاستهتار بالدين والدستور والقوانين واستغلال البسطاء والمحتاجين لمكاسب شخصية بعيدة كل البعد عن الخدمة العامة والحفاظ على المال العام والعمل بنزاهة .
بعض الناس يلقون باللوم على العشائرية، والبعض الآخر يلقون باللوم على عملية شراء الأصوات، وآخرين يلقون باللوم على اجهزة الدولة مدعين بقيامها بتعديل نتائج الإنتخابات خلال عملية الفرز ، وآخرين يلقون باللوم على الحكومة لسكوتها عن استخدام المال الاسود من قبل المرشحين إعتمادا على المثل الشعبي الذي يقول (اللي بعمله الحراث بطيب للمعلم) . ولكن كل ذلك مخالف للدين والدستور والقوانين الاردنية. ونتائجه لا تخدم مصلحة الوطن والمواطن والشواهد كثيرة من تجاربنا الماضية ولكم الحكم على ذلك .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق