قضية للنقاش

عقدة الجلوس في مقاعد الصف الأول

 

الدكتور معتصم الدرايسة

قبل فترة، كنت موجودا في نشاط ثقافي وطني دُعيت اليه ولاحظت أن بعض المسؤولين من المدعوين (غير راعي الحفل) قد وصلوا متأخرين ولم يجدوا لهم مقاعد فارغة في الصف الأول لكونها أُشغلت من قبل مسؤولين آخرين، فاستكثروا على أنفسهم أن يجلسوا كبقية خلق الله في أي مكان غير الصف الأول وانسحبوا من الحفل وغادروا القاعة على إعتبار أن ذلك ليس إلا نقصانا من قيمتهم الوظيفية والإجتماعية، وهذا ينطبق على العديد من الناس العاديين جدا أو الذين شغلوا مناصب هامة في الماضي وأعتادوا على نفاق الآخرين وإعطاءهم قيمة لايستحقونها.

قديما، كان الانسان مضطرا أن يكون في الصفوف الأولى ليستطيع متابعة حياته وسد إحتياجاته والسبق لتحصيل رزقه…وربما أجد عذرا لراعي الحفل بضرورة أن يجلس في مقاعد الصف الأول كي يعطي ملاحظاته أو توجيهاته اللازمة إن وجدت لكنني لا أجد عذرا مقبولا لغيره من الحاضرين….ومن المضحك المبكي فعلا أن بصل الأمر ببعض المهووسين بالتصوير والشهرة الزائفة أن يحضروا قبل بدء الحفل بوقت طويل فقط كي يحجزوا مقاعدهم في الصف الأول، فهل قيمة الشخص تتأتى من المقعد الذي يجلس عليه؟!

قال الشاعر نزار القباني: “إن أغلب من يجلسون في الصفوف الأمامية في حفلاتي الشعرية هم عادة من لايفقهون في الشعر شيئا بينما جمهوري الحقيقي هو من يجلس في الخلف”.

تعليق واحد

  1. مجتمع منافق عود هؤلاء الذين شاخوا على ظهور الناس دون كفاءة واقتدار…..,للأسف……لرعاة الحفل فقط احق الجلوس في الصف الاول…..وقيمة الشخص محفوظة اينما جلس إن كان مهابا بفكره وشخصيته

إغلاق