كتاب الموقع

إنهم يخرقون النظام ليردوا على مقالة!

د. ذوقان عبيدات

في مقالتي أمس الموسومة بــ:لكي لا يحرقوا الكتب، أوضحت الوزارة مسوّغات قرارها بإعادة تشليح الطلبة لكتبهم وقالت: إنهم اكتشفوا أنّ الكتب مكلفة، ولذلك سيعيدون “تدويرها” إلى طلبة آخرين!! أنا شخصيّا لا أحبّ السجال، ولا أقوى على سجال مؤسسة رسمية، بل مللت من ذلك! ولكنهم على ما يبدو يحبون ذلك!

لم أذكر بمقالتي أمس أنّ الكتاب حق للطالب، وأن نظام اللوازم أعطى الطالب الكتب مجانًا، بل إن الفقرة ٧ /ج تنصّ على أنّ الكتب تُستخدم لمرة واحدة فقط، يعني لا يجوز استخدام الكتاب مرة أخرى، وها هم يصرّون على أن هدف قرارهم بجمع الكتب هو إعادة استخدامها!

أفهم أنْ لا أحد يقبل النقد، ولكن حين يضيق أحد بالنقد، ويعِدُّ ردّا، فإن عليه أن يكون دقيقًا على الأقل. أُذكّر مرةً أخرى: الكتاب حق للطالب، وأن بعض الطلبة يقيمون علاقات “رفقة” مع الكتب، – حُبًّا أو رغبة في التملّك -، فالكتاب رافق الطالب “وخربش” عليه كثيرًا وقليلًا، وربما تعب عليه أكثر مما فعل المؤلفون!

منذ أمس، وبعد نشر مقالتي جاءتني ردود عديدة تطالب بإلغاء توجُّه الوزارة، والسماح لأبنائهم وبناتهم بالاحتفاظ بالكتب، ولم تصلني ردود من مديري المدارس لأسباب معروفة في ثقافة غير ديموقراطية! حين كتبت مقالتي أمس لم أكتبها ردّا أو نقدًا بل محاولة للتصويب! فالأمر لا يستحق سجالًا!

دعونا نحتكم جميعًا إلى نظام الوزارة! احترامي لجميع المسؤولين، وأثق بوزارة التربية وبقدرتها. وأسأل: كيف اكتشفت الوزارة الآن أن طباعة الكتب مكلفة؟

وللأمانة: حاولت الوزارة أكثر من مرة جمع الكتب من الطلبة لإعادة استخدامها، رفض الأهل، ورفض الطلبة ذلك، وفشلت المحاولات، ولا داعي لإعادتها الآن! بعض الطلبة يرغب في الكتب! وبعضهم يبحث فيها عن تغذية راجعة لما كتبوه في الامتحان. وبعضهم يبني مكتبته، وبعضهم التزم بإعطاء الكتاب لأقاربه للدراسة الاستباقية فيه، وبعضهم سيحتاجه ليقدم فحص الإكمال.

فلماذا نخالف نظامنا، لمجرد ردٍّ! وأخيرًا: إن بعض الكتب تجريبية، وستعدّل نتيجة ورود ملاحظات عليها، فكيف نوزّع نُسَخًا جديدة مصححة ومعدلة وكتبا قديمة (ومخربش عليها)!

إغلاق