جامعات و مدارس

ندوة حوارية في جامعة جدارا حول اختيار شريك الحياة

الرمثا نت

ندوة حوارية في جامعة جدارا حول اختيار شريك الحياة

افتتح عطوفة الأستاذ الدكتور محمد الطعامنة رئيس جامعة جدارا بالوكالة اليوم الثلاثاء 27/12/2022، وبحضور عطوفة الدكتور شكري المراشدة رئيس هيئة المديرين، والأستاذ الدكتور حابس الحتامله نائب رئيس الجامعة للشؤون الادارية والمالية، وعميدة كلية العلوم التربوية الدكتورة شروق المعابرة ، وعمداء الكليات، الندوة الحوارية التي نظمها قسم الإرشاد والإصلاح الأسري في كلية العلوم التربوية في جامعة جدارا بعنوان: اختيار شريك الحياة، والتي تحدث فيها فضيلة رئيس محكمة بني عبيد الشرعية الدكتور قيس العماوي، وفضيلة رئيس محكمة عجلون الشرعية الدكتور عامر الغوادرة، والأستاذ الدكتور فواز المومني شاغل كرسي الالكسو للدراسات والبحوث التربوية في جامعة اليرموك.
ورحب الطعامنة خلال إفتتاح الندوة بالمشاركين والحضور الكرام، مشيدآ بأهمية عقد مثل هذه الندوات الهامة واستضافة خبراء مرموقين للحديث عن مواضيع تتعلق بمستقبل ابنائنا وبناتنا الطلبة، وقال أن الأسرة الصالحة هي ركيزة المجتمع الأساسية، وأن الإسلام اعتنى بالأسرة منذ تكوينها فوضع الاسس والقواعد التي يبنى على اساسها الزواج الناجح الذي لا يهتز أمام المشاكل والأزمات، فجعل الدين هو الأساس الرئيسي في اختيار شريك الحياة، مصداقآ لقول رسولنا الكريم عليه السلام: تنكح المرأة لأربع: لجمالها ومالها وحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك، كما وخاطب الرسول اهل الفتاة قائلآ: إذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وأشار الطعامنة إلى ظاهرة خطيرة وهي ارتفاع نسب الطلاق بين الازواج في مجتمعنا، وهذا يدل على سوء الإختيار بين الازواج ، ومن هنا تأتي أهمية عقد مثل هذه الندوات التوعوية واهميتها لتوعية الشباب والشابات كيف يختارون شريك حياتهم في المستقبل.
ومن جانبها اعربت الدكتورة شروق المعابرة عميدة كلية العلوم التربوية عن سعادتها بوجود هذه القامات الأكاديمية والشرعية للحديث عن قضية هامة تتعلق بمستقبل ابنائنا وبناتنا وكيف يختارون شريك حياتهم لبناء أسرة صالحة وقالت: إن البيت المسلم والأسرة الصالحة هي نواة المجتمع، والمجتمع الإسلامي كان وما يزال يؤكد أن المنزل الواحد يعتبر قلعة من قلاع المجتمع الحصين، فلا بد أن تكون هذه القلعة متماسكة من الداخل رصينة في ذاتها راسخة في جذورها، كل فرد فيها يقف على ثغرة لا يؤتى من خلالها، وإذا لم تكن كذلك سهل اقتحام الشيطان بين اضلاعها، فيعمل على اقتلاع اغصانها الهادئة وزعزعة أمنها ويذرها قاعآ صفصآ، ومعلوم لدينا أن هذا الشيء لا يأتي من فراغ، بل نتيجة اعتقاد جذري بقيمه الأساس الذي سوف تشيده مع الشخص القادم إلى حياتك الجديدة، وتنشأ معه في ظل حياة كريمة هادئه، وهو ما يطلق عليه”الحياة المشتركة”، حينما تندمج مع الطرف الآخر في نفس واحدة، وتنسج خيوطآ متبادلة، فإنك بذلك ستخلق رقعة متجانسة تكون هي الحياة الزوجية الناجحة، وهذا الأمر لا يتشكل سوى بالاختيار المناسب، وأن اتخاذ القرار في من يكون شريك الحياة ليس بالامر السهل، بل هو قرار مؤثر في حياتنا ويحتاج إلى تفكير عميق وفهم دقيق يبنى على الحب والتفاهم والتضحية والتشاور مع الأهل لأنهم الأعلم والأدرى بمصلحة ابنائهم وبناتهم، وأن الشراكة يجب أن يكون منشؤها العقل والقلب ويتأتى منها المودة والرحمة.
وتحدث أستاذ التربية في جامعة اليرموك شاغل كرسي الالكسو للدراسات والبحوث التربوية في جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور فواز المومني، عن الأسس النفسية والاجتماعية في اختيار شريك الحياة، كما وتحدث فضيلة رئيس محكمة بني عبيد الشرعية الدكتور قيس العماوي عن القضايا الشرعية والقانونية في اختيار شريك الحياة، كما وتحدث فضيلة رئيس محكمة عجلون الشرعية الدكتور عامر الغوادرة عن الدروس والعبر في اختيار شريك الحياة، وأكد المتحدثون على أن القرارات المفصلية في حياة الإنسان والتي ينعكس اثرها عليه سلبآ أو ايجابآ كثيرة، ومن أهم هذه القرارات واخطرها قرار اختيار شريك الحياة، لما له من أثر كبير على بناء المجتمع ونواته الأسرة الصالحة، مؤكدين على الاسس السليمة لإختيار زوج المستقبل والتي تتماشى مع عادتنا الطيبة التي تستند إلى الشريعة الاسلامية الغراء.
وتلى الندوة التي ادار فقراتها الأستاذ الدكتور باسم دحادحة من قسم الإرشاد والإصلاح الأسري في كلية العلوم التربوية في الجامعة، حوار موسع بين الطلبة والمحاضرين.

إغلاق