العالم

موسكو لكييف: الاستسلام أو الحسم العسكري

 الرمثانت – خيرت موسكو أوكرانيا بين الاستسلام أو الحسم عن طريق الجيش الروسي، فيما ردت الأمم المتحدة باستعدادها للتوسط من أجل السلام، إذا ما وافقت جميع الأطراف، وبخاصة روسيا على وساطة المنظمة الدولية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن أوكرانيا يجب عليها أن تستسلم وإلا فستواجه حرباً مستمرة وحسماً يقوم به الجيش الروسي. وأضاف في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية، نشرت أمس، إن أوكرانيا يجب أن تتخلى عن الأراضي التي ضمتها روسيا. وأكد مجدداً أن أهداف الكرملين «معروفة جيداً للعدو… عليكم تحقيقها لمصلحتكم. وإلا فإن الجيش الروسي سوف يحسم الأمر».

وأكد أن كييف والغرب يسعيان لتدمير بلاده. وأضاف «يعلم العدو جيداً اقتراحاتنا لنزع السلاح والقضاء على النازية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام وإزالة التهديدات النابعة من هناك لأمن روسيا، ومن ذلك أراضينا الجديدة». ومضى يقول «الأمر بسيط: نفذوه من أجل مصلحتكم وإلا فإن الجيش الروسي سيحسم الأمر».

وقال لافروف «ليس سراً أن الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة وحلفائها هزيمة روسيا في ميدان المعركة وسيلةً لإضعاف بلدنا بدرجة كبيرة أو حتى تدميرها». وأعاد التأكيد أن موسكو وواشنطن لا يمكن أن تحظيا بعلاقات طبيعية، وألقى باللوم في ذلك على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. وصرح بأن سياسة الغرب التي تستهدف احتواء روسيا خطيرة للغاية، وتنطوي على أخطار الانزلاق إلى صدام مسلح مباشر بين القوى النووية. وأشار إلى أن موسكو كررت مراراً، أنه لا يمكن أن يكون هناك رابحون في حرب نووية «ويجب ألا يتم إطلاق العنان لها أبداً».

سلام مشروط

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، إن أوكرانيا تريد عقد قمة «سلام» في فبراير المقبل تحت رعاية الأمم المتحدة، ولكنه أعرب عن شكوكه حيال مشاركة روسيا في القمة. وأوضح كوليبا أن أوكرانيا ستجري محادثات مباشرة مع روسيا فقط حال مثول روسيا أمام محكمة جرائم الحرب. ورد الأمين العام للأمم المتحدة أنطون غوتيريش بأنه مستعد للوساطة بشرط موافقة روسيا عليها.

يأتي هذا فيما وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس مرسوماً يحظر بيع النفط والمنتجات النفطية الروسية للبلدان التي اعتمدت سقفاً لسعره، وذلك اعتباراً من الأول من فبراير 2023.

ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الوضع في الجبهة الشرقية مع روسيا «صعب ومؤلم»، في إشارة إلى مواقع في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وبخاصة بلدة باخموت مدينة كريمينا اللتين تشهدان معارك ضارية.

وقال الجيش الروسي إنه ألحق خسائر كبيرة بين الجنود الأوكرانيين في أثناء قتال بالمدفعية في مواقع على الخطوط الأمامية من خيرسون في الجنوب إلى خاركيف في الشمال الشرقي. وقالت الوزارة إن هناك نحو 30 جندياً أوكرانياً قتلوا في هجوم بالمدفعية بمنطقة لوغانسك المجاورة.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات الأوكرانية إن قواتها صدت في الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات روسية استهدفت تجمعين سكنيين بمنطقة لوغانسك وستة تجمعات أخرى بمنطقة دونيتسك. وقال المحلل العسكري المقيم في كييف أوليه غدانوف إن المناطق المرتفعة بالقرب من كريمينا في منطقة لوغانسك تشهد قتالاً عنيفاً.

إغلاق