اخبار

204 مُدانين خلال 2022 وإلزامهم بنصف مليار دينار

الرمثانت – يستمر الأردن في حربه المفتوحة ضدَّ الفساد ومعاقبة كل من يرتكب هذه الجريمة السَّافرة؛ تحقيقًا للرَّدع العام والخاص وحفاظًا على المال العام وأساس الدَّولة، وخلال العام 2022 والذي طوى آخر أيَّامه، جرَّمت الهيئات القضائية المختصَّة بجنح وجنايات الفساد لدى محكمة صُلح عمَّان ومحكمة بداية عمَّان ومحاكم في المحافظات 204 أشخاص بجرائم الفساد المختلفة، واستعادت من أفواههم ما أخذوه من مال بطرق مخالفة للقانون مبالغ مالية وصلت قيمتها إلى نحو نصف مليار دينار، توزعت بين حقٍ لخزينة الدَّولة وآخر لأفراد ومؤسَّسات وجمعيات تضرَّرت جميعها من هذه الجرائم.

وتنوعت جرائم الفساد التي أدينوا بها، بين التَّزوير والرِّشوة والاختلاس واستثمار الوظيفة العامة والاحتيال وإنفاق أموال عامة بطريقة مخالفة للقانون، وكان من بين المُدانين 77 موظفًا يعملون لدى جهات حكومية ورسمية.

وتضمنت الأحكام القضائية الصَّادرة من المحاكم وضع عدد من المُدانين بهذه الجرائم بالأشغال المؤقتة مدة وصلت إلى 23 سنة، وإلزام عدد منهم بدفع مبالغ وصلت إلى 179 مليون دينار، فيما بلغت قيمة المبالغ التي حكمت بها الهيئات القضائية المختصَّة بحق المُدانين بالقضايا التي رصدتها (بترا) من غرف المحاكم، 405 مليون و65 ألفًا و191 دينارًا.

وخلال العام الماضي، قضت محكمة التَّمييز في أكبر قضية فساد في الأردن والتي اشتهرت بما يعرف بقضية التَّبغ وأصدرت قراراها بنحو ألف و800 صفحة وهو الأطول في تاريخها، وقرَّرت به أنَّ محكمة أمن الدَّولة التي أصدرت الحكم في هذه القضية في شهر أيلول من العام 2021، أحاطت بوقائع الدعوى إحاطة تامة واستعرضت البينات التي استندت إليها في استخلاص الوقائع الثَّابتة لديها وناقشتها وأوردتها تفصيلًا في قرارها، وأنَّ بينات القضية قانونية صحيحة لها أصل ثابت في الأوراق، بما في ذلك شهادات الشهود أمام المحكمة والتي تناقش فيها الخصوم بجلسات علنية.

وأصدرت محكمة أمن الدَّولة في شهر أيلول من العام 2021 أحكاما مغلظة بحق 23 مدانًا بقضية التَّبغ وصلت إلى وضع ثلاثة منهم بالأشغال الشَّاقة المؤقتة مدة وصلت إلى 22 عامًا وغرامة جزائية بلغت 20 ألف دينار، وضمَّنتهم مبلغًا ماليًا تجاوزت قيمته 179 مليون دينار، وصادرت من المدانين قطع أراض ومبالغ نقدية ومصاغات ذهبية وأسلحة نارية وأحجارًا كريمة ومركبات وهدايا ثمينة والبضائع والمواد المهربة المستخدمة في أفعال التهريب الجمركي والتهرب الضريبي المضبوطة في القضية.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين في القضية والبالغ عددهم 54 شخصًا وشركة تهمًا من بينها، القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه وموارده الاقتصادية للخطر وغسل الأموال وتقديم وقبول الرشى وإساءة استعمال السلطة والتهريب الجمركي والتهرب الضريبي والغش في البضاعة والاعتداء على العلامات التجارية خلافا لأحكام القوانين ذات العلاقة وبدلالة قانون الجرائم الاقتصادية.

وخلصت المحكمة إلى أن الأفعال الثابتة بحق المدانين جاءت مرتكزة على مشروع إجرامي جماعي منظم ومخطط إليه بمعالم واضحة وأساليب محددة وأهداف موحدة انطلاقًا من تلاقي إرادتهم بصفاتهم الشخصية وكممثلين عن الشركات المتهمة وصولًا إلى التخطيط لمشروعهم الإجرامي واضح المعالم.

ودان القضاء خلال العام 2022 مستثمرًا بتهمة الاحتيال على دائرة الجمارك العامة وهيئة تشجيع الاستثمار، وقررت حبسه سنة وإلزامه بمبلغ 397 ألفًا و163 دينارًا، إضافة إلى تغريمه مبلغ 500 دينار، وثبت للمحكمة قيامه بإدخال 42 طنًا من معسل دخان بموجب كتب مزورة وتفاويض منتهية الصلاحية حصل بموجبها على إعفاء جمركي من دائرة الجمارك، وإعفاء لدى هيئة الاستثمار بقيمة 397 ألف دينار، ووضع ثلاثة أشخاص بالأشغال الشَّاقة المؤقتة لمدد تراوحت بين 5 سنوات وحتى 14 سنة وإلزامهم بدفع مبلغ تجاوز نصف مليون دينار بعد ثبوت ارتكابهم الاختلاس من صندوق إحدى الجمعيات التَّعاونية.

وخالف أحد الممرضين القانون وأصدر مصدقة كاذبة نتيجة قيامه بإدخال بيانات لأشخاص على منصة التطعيم، كما لو انهم تلقوا اللقاح دون تلقيهم ذلك فعليًا، وقرَّرت المحكمة حبس المُدان ستة أشهر، وفي العقبة تمَّت إدانة 3 عاملين في أحد المختبرات الخاصة بعد ثبوت قيام أحدهم بإعطاء نتائج عينات سلبية رغم أنها إيجابية مقابل مبلغ مالي، وجرَّمت مواطنين، استعملا قوشاني أرض أحدهما لخزينة الدولة، ومخططين تنظيميين، وكتابي عدم ممانعة من إحدى بلديات المملكة موجهين لشركة الكهرباء ومياهنا للحصول على اشتراكات رسمية بهما رغم معرفتهما بأنها أوراق مزورة، وقرَّرت معاقبتهما بالسَّجن ثلاث سنوات.

وأصدرت الهيئة القضائية التَّاسعة المختصَّة بقضايا الفساد حكمًا بإدانة رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات ومديرها التنفيذي السَّابق بجريمة استثمار الوظيفة في ستة عقود، وحبسه 18 سنة مع الأشغال الشاقة المؤقتة، وقررت تغريمه مبلغ 191 مليون دينار، وهي قيمة الضرر الذي لحق بالشركة، وتجريم أربعة مدراء في الشركة بتهمة التهاون بواجبات الوظيفة وقررت حبسهم ثلاثة أشهر وتغريمهم مبلغ ألف دينار.

ودانت الهيئة القضائية السابعة ثلاثة أشخاص بجريمة الرشوة وعرضها وقبولها وإهدار المال العام وتجارتهم بلقاحات الوقاية من فيروس كورونا مكررين ذلك مئات المرات، إلا أن ما ثبت للمحكمة هو تكرار بيعهم المطاعيم 66 مرة، وقررت سجن ممرض في أحد المراكز الصِّحية في العاصمة، مدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر وتغريمه مبلغًا ماليًا وصلت قيمته إلى ألفين و820 دينارًا بعد ثبوت ارتكابه جريمة طلب وقبول رشوة وجريمة إهدار المال العام، ووضع مراسل بإحدى الجامعات الخاصة بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر وتغريمه مبلغًا ماليًا، وصلت قيمته إلى 2520 دينارًا بعد إدانته بجرائم عرض رشوة وهدر المال العام، وإدانة مناوب إداري بإحدى المستشفيات بجرائم عرض رشوة وتدخل بهدر المال العام، وقررت سجنه ثلاث سنوات وأربعة أشهر وتغريمه مبلغًا ماليا قيمته 1200 دينار.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق