كتاب الموقع

نعمة انحباس المطر

 

سليم ابو نقطة

لم يعد للحياة طعم حتى المطر لا زال يستكثر النزول علينا ، نحصل على حصة افلتت منه سهوا من غيمة لم تعد تقوى على حمولتها فأفرغت جزءا يسيرا منها على رؤوسنا!.. رذاذ بالكاد يبل الريق

إمامنا اعزى انحباس المطر الى كثرة معاصينا ولا بد من صلاة الاستسقاء…. صلينا  وتضرعنا الى الله بان ينزل المطر  لكن دون جدوى ربما لان صلاتنا لا تؤخذ على محمل الجد .. ألم يحبس الله المطر زمن موسى عليه السلام بمعصية رجل؟!

نحن ننتظر رد الحكومة على هذه المعضلة. يقال ان الحكومة سارعت الى تشكيل لجنة للجفاف وقد ترأسها  وزير الداخلية ووزير التنمية السياسية

لماذا هذان الوزيران تحديدا؟! لا احد يعرف ، ربما لأن المطر محسوب على المعارضة ، ولا بد من استجوابه. ربما هناك قرارا سياسيا وراء عدم نزول المطر تقف وراءه جهات خارجية هي التي حولت المنخفض القطبي إلى السعودية والكويت!

محمد الشاكر يصرح ان البلد في الأسابيع القليلة القادمة  مقبلة على ثلوج قد نضطر فيها الى المكوث في بيوتنا والجلوس امام التلفزيون الاردني لمشاهدة ثلوج عام ال ٩٣ على وقع اغاني فيروز “عم بتشتي الدنيا ثلج …. وضاع شادي“.

لكن الجو لا زال مشمسا ، قد تكون مزحة من مزحات محمد الشاكر

مع انه اقسم ان خرائطه الجوية لا تخطيء ، هل ممكن ان يكون لقبرص يد في انخراف  المنخفض القطبي او حبسه عنا.  يقول البعض من ذوي النوايا الخبيثة ان المنخفض دخل اجواءنا فعلا لكن الحكومة حبسته ثم باعته  للكويت  مقابل ١٠٠٠ برميل نفط وكمية لا بأس بها من اكياس التمر.

في النهاية… لا زلنا نحظى بماء قليل ( هو كامل حصتنا في هذا الموسم  ) … بالكاد يكفي لجمع الصلوات في المسجد  … او لحفظ ماء وجوهنا

وعاد الإمام ليطمئننا بأن ” انحباس المطر  نعمة… و يستشهد  بحديثه بما  حل بامريكا وأوروبا بسبب الثلوج ويرى أن هذا غضب من الله بسبب كثرة معاصيهم.

نستسلم لرأي الإمام ونحمد الله على انحباس المطر

 

إغلاق