الوطن العريي

سوريا تخفض سعر الليرة مقابل الدولار.. ما انعكاسات ذلك؟

 

الرمثانت – خفض مصرف سوريا المركزي سعر الصرف الرسمي لليرة السورية أمام الدولار إلى 4522 ليرة، وذلك في تخفيض هو الثاني من نوعه في أقل من 4 أشهر، في حين يقدر سعر الدولار في السوق السوداء بنحو 6500 ليرة.

وكان المصرف المركزي قد أعلن في أيلول/ سبتمبر الماضي خفض سعر الصرف إلى 3015 ليرة لكل دولار من 2814 ليرة سابقا.

ورأى اقتصاديون أن تخفيض قيمة الليرة أمام الدولار مؤشر على عدم إمكانية ضبط هبوط الليرة في الفترة المقبلة، وسط توقعات بنفاد النقد الأجنبي من الخزينة الحكومية.

المحلل الاقتصادي يونس الكريم قال في تصريح لـ”عربي21″، إن تخفيض سعر العملة المحلية أمام الدولار هو اعتراف من المصرف المركزي بأن التضخم في سوريا أصبح تضخما مفرطا، ولا يمكن معالجته، مشددا على أن المرحلة المقبلة ستشهد رفع الأسعار لأن السعر الجديد يعطي مشروعية لأسعار القطاع الخاص.

وحذر من أن السعر الجديد للدولار في سوريا سوف يبتلع كتلة السيولة في السوق، وهذا الأمر سوف يزيد من عجز مؤسسات الدولة نتيجة انهيار كتلة الأجور والرواتب، وبالتالي عجز الموظفين عن العمل وانهيار مؤسسات الدولة، لتصبح غير قادرة على تقديم الخدمات.

وأشار إلى أن رفع سعر الدولار سيؤدي إلى فقدان الفئات الصغيرة وحدوث عجز في السيولة، متوقعا أن يقدم النظام على طباعة فئات جديدة من العملة وضخها في السوق لسد العجز.

لكن ضخ كميات جدية من العملة في الأسواق يحدث أثرا تضخميا إضافيا نتيجة انخفاض القدرة الشرائية لليرة، كما أنه يقضي على إمكانية تخفيض سعر صرف الدولار في الفترات القادمة، وفق المحلل الاقتصادي.

ويستخدم سعر الصرف الرسمي في حركة التجارة الخارجية “الصادرات والواردات”

ويمنع النظام السوري التجار والصناعيين من التعامل بالدولار إلا عن طريق المصرف المركزي، حيث يفرض عليهم سعر المصرف في حركة التجارة الخارجية “الصادرات والواردات”، وهو ما أدى لإغلاق مئات المعامل في سوريا.

ومنذ أزيد من 10 سنوات، تراجعت وفرة النقد الأجنبي داخل الأسواق السورية، في وقت أصبح المتعاملون والمواطنون يفضلون الدولار على العملة المحلية، لحماية مدخراتهم من تراجع أسعار الصرف.

إغلاق