صورة و تعليق

رفاهية مدمرة.. فيديو

حذرت منظمة الأرصاد الجوية من أن تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بسبب الانشطة البشرية قد قفزت بمعدلات أعلى من المتوسط.. فماذا تعرف عن دور الترف البشري في تغير المناخ؟.
الرفاهية البشرية قد تسبب هلاك الكوكب، هذه هي خلاصة تقارير علمية بدأت تدق ناقوس الخطر.

التعاون أو الهلال

البشرية أمام خيار التعاون أو الهلاك، فإما أن يكون عهدا للتضامن أو عهدا للانتحار الجماعي.

فنحن نسلك الطريق السريع نحو (الجهنم المناخي)، ونواصل الضغط على دواسة السرعة)، بهذه العبارات المفزعة لخص الأمين العام للأمم المتحدة حجم المأساة.

فالبشر اليوم يديرون الكوكب وموارده ونظامه البيئي بـ( رعونة)، بحثا عن المزيد من الرفاهية والتطور بما يهدد بارتفاع  درجة حرارة الأرض بمعدل غير مسبوق.

وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، فإن تركيزات ثاني “أكسيد الكربون” ارتفعت بمقدار 2.5 جزء في المليون، ووصلت إلى مستوى خطير  لم يحدث منذ ما لا يقل عن 3 ملايين سنة.

أما إجمالي الانبعاثات السنوية لـ “الميثان” ثاني أخطر الغازات الدفيئة على الغلاف الجوي بفعل النشاطات البشرية، فتقدّر بـ70% من النسبة الكلية.

تدمير عبثي

لا يزال الحصول على المال لتدمير الكوكب أرخص وأسرع من إنقاذه، بحسب منظمة “تحالف الدول الجزرية الصغيرة”.

فـ100 شركة عالمية بمجال النفط والغاز والفحم تتحمل نسبة 70 بالمئة، من الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، وتركيزات الغازات الدفيئة الرئيسة في الغلاف الجوي المتمثلة بثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروجين استمرت بالزيادة في العامين  2020 و2021.

كما أن الاضطراب الذي يلحق بالمناخ يتحرك بشكل أسرع من التوقعات، ومن المرجح أن تبلغ حرارة الأرض 2.7 درجة فهرنهايت في غضون خمس سنوات فقط، وفقا للأمم المتحدة.

ويعد النشاط البشري عاملا أساسيا بحدوث ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال العبث بالتوازن الإشعاعي، حيث إجمالي الزّيادة الصافية في الإشعاعات بسبب الأنشطة البشرية ومنذ بداية الثورة الصناعية تقدّر بـ1.6 واط لكلّ متر مربع.

 ترف الإنسان

الاحتباس الحراري والتغير المناخي وانبعاث الغازات باتت تشكل الخطر الأكبر على حياة البشرية وبقية المخلوقات على كوكب الأرض.

وللظاهرة أسباب طبيعية تتمثل بالبراكين والملوثات العضوية، وبعضها صناعية ناجمة عن إساءة استخدام الإنسان للوقود الأحفوري كالنفط والغاز والفحم.

فضلا على تجريف الغابات والإسراف في استخدام المبيدات والمواد الكيمائية ومحطات الطاقة، والمخلفات الصناعية والنفايات النووية ووسائط النقل المختلفة، بحثا عن الترف في جميع مناحي الحياة، كلها قد أسفرت عن طقس متطرف، وحرائق غابات واختفاء البحيرات وحدوث الفيضانات وذوبان الجليد، ونضوب المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وانتشار الأوبئة والأمراض، وانقراض الكثير من المخلوقات، واختفاء المساحات الخضراء والتصحر والجفاف.

فهل سيقدم الإنسان رفاهيته المؤقتة على  وجوده الدائم على سطح الكوكب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق