كتاب الموقع

جرائم العنف الأسري .. أسباب وحلول

ولاء الريالات

لم يعهد مجتمعنا هذه الوتيرة المتسارعة والغريبة من جرائم العنف الأسري خلال العام الفائت والتي شكّلت ظاهرة مقلقة ، باتت محطّ تساؤل عن الكثير من المواطنين والمهتمين في هذا الشأن .

المجتمع الأردني ومنذ عهدنا به هو مجتمع طيّب متماسك ، وبالكاد كنّا نسمع بوقوع جريمة هنا أو هناك ، فهذا كان يمثّل ظاهرة غريبة على هذا المجتمع المعروف بوفائه وإخلاصه والمحبة المتبادله ، والشموخ الذي يميزه .

في العام الفائت كانت ظاهرة جرائم القتل في الأسرة الواحدة أو العائلة قد تمت ملاحظتها بصورة تبعث على الدهشة والإستغراب ، فمجتمعنا كان بعيدا جدا عن ذلك ، ولكن ما الذي جرى ويجري ؟

قد يقول البعض أن وسائل التواصل الإجتماعي كانت سببا مهما في ذلك ، وقد يقول آخر أن التقدم التكنولوجي له دور في ارتفاع هذه الوتيرة ، إضافة لأسباب لها علاقة خاصة بالعائلة نفسها .

في ظلّ هذا الواقع الذي نعيشه اليوم فقد تغيّرت الكثير من السلوكيات والمفاهيم في المجتمع ، وكان هناك ترسيخ لبعض المفاهيم الخاطئة ، وهذا من شأنه أن يؤدي لتغييرات جذرية في مجتمعات مختلفة .

هناك ثوابت ومباديء لا بد من المحافظة عليها والعودة إليها ، وهذا ما ينقصنا اليوم ، نعم ، المجتمع الاردني زاخر بالثوابت والمفاهيم التي نعتز بها ، ويجب إعادة الروح إليها بصورة كبيرة لإنقاذ المجتمع مما يصيبه من سلبيات .

مجتمعنا بشكل عام مجتمع مليء بالطيبة والعلاقات النموذجية سواء داخل العائلة أو داخل المجتمع ، فلنعمل على محو كل سواد في هذه العائلة الكبيرة التي نحبها ، العائلة الاردنية الواحدة التي يجب المحافظة عليها من كل مظهر سلبي أو ما هو طاريء قد يؤثر على نسيجها وتماسكها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق