العالم

ماذا فعل بوتين بالعالم؟

الرمثانت

تسببت حرب أوكرانيا، بجانب التوترات المستمرة في تايوان وشبه الجزيرة الكورية، في زيادة غيرِ مسبوقة في حجم الإنفاق العسكري لعدد من الدول.

حيث رفعت موسكو من إنفاقها العسكري بنسبة اثنين فاصل تسعة من عشرة في المائة 2.9%، بينما قفز الإنفاق الأوروبي بمعدل تسعة عشر في المائة 19%.

كما وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يمهد لوصول ميزانية الدفاع لمستوى قياسي يبلغ 858 مليار دولار، بزيادة قدرها خمسة وأربعون مليار دولار عن الميزانية التي اقترحها الرئيس بايدن.

وفي شرق آسيا تسابقت الدول لدعم دفاعاتها، فاليابان أجرت مراجعةً جذرية لسياستها الدفاعية، وضاعفت ميزانيتَها الدفاعية إلى أكثر من مائة مليارِ دولار بما يعادل اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذلك في تغير واضح في السياسة الدفاعية اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث كانت اليابان قد أقرت بوجود قواعدَ عسكريةٍ أمريكية لحمايتها من أي تهديد.

كما وضعت سقفاً افتراضياً لميزانية الدفاع بنسبة لا تتجاوز واحدا في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مع حظر إنتاج وحيازة الأسلحة النووية.

في المقابل رفعت الصين أيضاً إنفاقَها العسكري بنسبة سبعة فاصل واحدٍ في المائة 7.1%، لتحتل الميزانيةُ الدفاعيةُ الصينية المرتبةَ الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة لتبلغ سبعمئة وأربعين 740 مليارَ دولار في عام 2022.

أسباب تغير السياسة الدفاعية لليابان

آثار الحرب في أوكرانيا.
تزايد حدة الضغوط الإقليمية من كوريا الشمالية وروسيا.
رغبة طوكيو في امتلاك قدرات الهجوم المضاد للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان محتمل.
الضغوط الأمريكية التي دفعت اليابان إلى تقاسم فاتورة الأمن في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
مواجهة النفوذ العسكري الصيني الذي تراه اليابان تهديدا للأمن الإقليمي.
الخلاف على جزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان وتطالب بها الصين.
أوروبا والسياسات الدفاعية

تداعيات حرب أوكرانيا وصلت إلى تغيير العديد من الدول الأوروبية لسياساتها الدفاعية.

التغيير الأبرز كان في ألمانيا التي أقرت تأسيس صندوق خاص لزيادة الإنفاق الدفاعي، كما قامت وعلى غير العادة بإرسال مساعدات قتالية لأوكرانيا.

الأمر نفسُه تكرر في بريطانيا وفرنسا التي دعا رئيسها إيمانويل ماكرون إلى زيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز صناعة الأسلحة الأوروبية، وهو ما مثل استجابةً لرغبة الاتحاد في زيادة الإنفاق العسكري لدوله في مواجهة المخاطر الأمنية.

الإنفاق العسكري الأوروبي تجاوز 200 مليار يورو في زيادة تاريخية غير مسبوقة ألمانيا في مايو 2022 تأسيس صندوق خاص لزيادة الإنفاق الدفاعي بقيمة 100 مليار يورو بحلول عام 2024 التزام الحكومة الألمانية بزيادة الإنفاق العسكري بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي أي نحو 70 مليار يورو سنوياً. بريطانيا المتوقع أن تصل ميزانية الدفاع السنوية البريطانية إلى حوالي 100 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030.

فرنسا منذ عام 2018، خصصت باريس 295 مليار يورو لزيادة ميزانية الدفاع بحلول عام 2025.

مخاوف اليابان
أكد كبير الباحثين في منتدى اليابان للدراسات الاستراتيجية من طوكيو د. ساتورو ناجاو ، أن اليابان تسير وفقا لتوجهات دول العالم بزيادة الإنفاق العسكري.

وأوضح ناجاو أن اليابان تواجه مخاطر بسبب الاستفزازات الصينية في قارة آسيا.

وأشار إلى أن الهجوم الروسي على أوكرانيا دفع كافة الدول التي تواجه احتمالات المخاطر بدعم قوتها العسكرية.

واشنطن تدعم
من واشنطن أكد نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، مايكل مول روي ، أن العلاقات بين الولايات المتحدة واليابان علاقة شراكة وطيدة.

وأوضح روي أن واشنطن حريصة على دعم اليابان على زيادة قوتها العسكرية لمواجهة أي مخاطر محتملة.

وأشار إلى أن اليابان تواجه مخاطر عدة بسبب الصين وكوريا الشمالية، مؤكدا أن واشنطن حريصة على مصالح حلفاؤها.

ألمانيا تستعد
من برلين أكد رئيس تحرير صحيفة دي فيلت الالمانية، دانيال بومر، أن الجيش الألماني تراجع بعد الحرب العالمية الثانية بشكل ملحوظ.

وأوضح بومر أن ألمانيا اضطرت إلى تحديث جيشها بسبب البيئة العدائية التي خلقتها روسيا.

وأشار إلى أن ألمانيا تحتاج إلى شبكة متطورة لتحديث الجيش وهو نهج الحكومة الألمانية رغم عدم جاهزية البلاد لذلك.

حرب إجبارية
من وارسو أكد مدير مركز العلاقات الدولية، د. مالغورزاتا بوني كوسكا، أن أوروبا لا تريد الحرب في القارة لكن «حرب بوتين» فُرضت علي الأوروبيين.

وأوضح كوسكا أن أوروبا أدركت أنه يجب عليها أن ترد وتردع روسيا لمواجهة الطموحات الروسية.

وأشار إلى أن أوروبا لا تحمي نفسها فقط لكن تحمي الحلفاء والشركاء وذلك للرد على ممارسات روسيا العدائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق