كتاب الموقع

لصوص و مواقف

 

بقلم مصطفى الشبول

قامت إحدى الصحف العالمية بنشر مواقف مشرّفة لبعض اللصوص الذين رجعوا إلى رشدهم أو أنهم تأثروا بموقف ما ليردهم ذاك الموقف عن ارتكابهم جرم السرقة والعدول عنه، ومن هذه المواقف ، قيام لص في أمريكا بسرقة كاميرا من سيارة ، لكنه أعادها بعد أن عرف أن صاحبتها مريضة بالسرطان وهي تقوم بأخذ صور لنفسها بهذه الكاميرا لأطفالها حتى يتذكروها بعد مماتها … وكذا اللص السويدي الذي أعاد محتويات ومعلومات جهاز الكمبيوتر الذي سرقه (لاب توب ) على فلاش (ميموري) بعد أن عرف انه لأستاذ جامعي ويحتوي على أبحاثه ومحاضراته من سنوات ، وكذا اللص الذي انسحب من بيت اقتحمه وحاول سرقته بعد أن رأى طفلين في البيت يعرضان عليه مصروفهما حتى لا يؤذي احد ، الأمر الذي جعله خجولاً من نفسه لينسحب من البيت دون ارتكاب السرقة ………. الخ

هذه مواقف حدثت في بلاد الغرب وبلاد الكفر ، أما المواقف المشرّفة التي حدثت لبعض اللصوص في بلداتنا وقرانا :قيام أحد اللصوص بسرقة صندوق جمع التبرعات من أحد مساجد البلدة والذي يخصص (هذا الصندوق) لدفع نفقات المسجد من كهرباء وخدمات وما زال السارق مجهول الهوية ولم يعد إلى رشده ، وكذا السارق الذي اقتحم مركز العناية بالأطفال المعوقين في ظلمة الليل ليسرق ما سرق ويحدث الخراب في المركز ، وما زالت القضية مقيدة ضد مجهول ،… وكذا العصابة التي تصول وتجول في منتصف الليل في الحارات والأحياء وبين البيوت يترصدون لأي شيء …. بالأمس القريب تم سرقة موتورات ماء مركبة على صهاريج المياه وعلى آبار الماء ، وكم من بيت فقد اسطوانات غاز ومكيفات وأغراض ثمينة ، بالإضافة إلى سرقة المتاجر والمحال ، وما زال اللصوص في سكراتهم يعمهون …

فهذه هي بعض المواقف المشرّفة لبعض اللصوص في بلادنا ، والذي وصل بهم الأمر لسرقة بيوت الله ومراكز العناية بالمعاقين ومد يده في جيب الفقير ليسرق قوت يومه ، عدا من يسرق حقوق الناس وأتعابهم ، ومن يسرق حق أخته من الميراث، وحقوق اليتامى (القُصّر ) في الأرض والنتاج ، وكذا من يسرقون أوطانهم ولا يردعهم رادع ولا يتأثروا بأي شيء …

فما فائدة طقوسك الدينية التي تمارسها ، إن لم تجعل منك إنساناً…

تعليق واحد

  1. كان لدينا في الماضي مايسمى باللصوص الظرفاء وجزء منهم كانوا من الشعراء الصعاليك….كانت لهم مواقف مشابهة من حيث انسانيتهم وطيب قلوبهم….أعتقد أن كثيرا من اللصوص حاليا قد تبلد احساسهم ولم يعد لدينا لصوصا شرفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق