اخبار

توجه لفصل لواء بني عبيد عن بلدية اربد

الرمثانت
تتباين مواقف الشارع في إربد ولواء بني عبيد، حيال انفاذ قرار مجلس الوزراء بفصل مناطق لواء بني عبيد عن بلدية إربد الكبرى ما بين مؤيد ومعارض لهذا القرار.

وخلطت المواقف والحجج والذرائع المعلنة من التيارات المؤيدة للفصل والمعارضة له أراء الشارع الذي بات يفكر مليئا بجدوى الفصل من عدمه.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في جلسته التي عقدها بداية عام 2022 برئاسة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة السير بإجراءات استحداث عدد من البلديات في الألوية والأقضية التي لا يوجد فيها مراكز بلديات.

وحدد مجلس الوزراء في قراره معيارين أساسيين لاستحداث البلديات الجديدة هما: استحداث بلدية في أي لواء أو قضاء ليس مركزاً لبلدية، مع الحفاظ على الوضع القائم للبلديات القائمة حاليا ودون إلغاء أي منها.

ويتكئ المؤيدون للفصل على ذرائع عدم استفادتهم على مر عقدين من الزمن من الخدمات على نحو يحقق الحد الأدنى منها، مشككين بقرار دمجهم أصلا عن المراكز الإدارية في المملكة واستثنائهم من استحداث بلدية مستقلة خاصة بهم.

فيما يرى المعارضون للفصل أن القرار سيجهض جهودا تنظيمية وخدماتية واقتصادية بنت البلدية خططها وبرامجها وطموحاتها على المنطقة الجنوبية التي تقع ضمن حدود لواء بني عبيد ذات حيوية لإنفاذ هذه البرامج والمشاريع.

ويرى النائب يسار الخصاونة أن لواء بني عبيد مهمش وأصبح مرتعا للقمامة في ظل غياب الخدمات، مشيرا إلى أن المشاريع التي تنوي بلدية إربد القيام بها تقع ضمن أراضي بني عبيد ولا يستفيد منها اللواء.

وقال “إن اللواء يغذي بلدية إربد، وعندما يتحدثون عن المشاريع لا يتحدثون عن تطوير الأطراف”، مؤكدا أن هناك سلبيات مستمرة، وبالمجمل لم يحدث أي شيء من التغيير الإيجابي الملحوظ في بني عبيد، وانما هناك معيقات بسبب المركزية في القرار.

بدوره، قال العين جميل النمري إن هناك رغبة قوية من سكان اللواء بالفصل وهو مطلب مشروع شريطة أن تقدم الحكومة حلولا واضحة بحيث لا تتأذى بلدية إربد والبلدية المستحدثة وخصوصا فيما يتعلق بإشكاليات تداخل التنظيم والملكية والمشاريع قيد التنفيذ والمخطط لها.

وقال المحامي يوسف فؤاد خصاونة إن التهميش الذي عانت منه مناطق لواء بني عبيد خلال العشرين سنة الماضية وعدم وجود خدمات دفع بالعديد من سكان اللواء للمطالبة بالفصل عن بلدية إربد الكبرى.

وأكد الخصاونة أن اللواء الذي يسكنه ما يقارب 250 ألف نسمة يعانون من سوء الخدمات التي تقدمها البلدية، مشيرا إلى أن معظم شوارع بني عبيد متهالكة، ناهيك على أن مستوى النظافة في اللواء متدن.

ولفت من باب التوضيح إلى أن معاملة أذن الاشغال في ظل الترهل الإداري الموجود في البلدية تحتاج إلى 3 أسابيع من أجل انجازها بالرغم من قيام المواطنين بدفع ما عليهم من ذمم مالية، لافتا إلى أنه وقبل عملية الدمج كانت المعاملة تنجز خلال يومين على أبعد تقدير.

وأشار إلى أن معظم الذين يطالبون بالإبقاء على الدمج لا يسكنون اللواء ولا يعانون كما يعاني سكانه، الأمر الذي يتطلب من الحكومة السير قدما نحو فصل اللواء عن بلدية إربد وخصوصا وان اللواء يدر دخلا يقدر بـ 7 ملايين دينار سنويا وهي كافية -من وجهة نظره- في ادامة الخدمة في اللواء.

وأوضح الخصاونة أن الخدمات التي كانت تقدم في اللواء ما قبل الدمج أفضل بكثير عما عليه الآن، ولفت أن المنطقة القديمة على سبيل المثال في بلدة ايدون، شاهدة على ما يعانيه اللواء من تهميش في تقديم الخدمات، فالمنطقة تغيب عنها خدمات النظافة والانارة وشوارعها مهترئة.

وحسب الخصاونة فإن الوعود التي كانت يطلقها رؤساء البلديات خلال جولاتهم الانتخابية بتحسين الخدمات للواء سرعان ما تتلاشى بعد فوزهم في الانتخابات، مؤكدا أن المواطن تعنيه في الدرجة الأولى الخدمات بعيدا عن أي توجهات أخرى.

بدوره، أكد رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس نبيل الكوفحي أن معارضته للفصل تستند إلى أرقام وحقائق، مشيرا إلى أن إيرادات مناطق بني عبيد من عام 2016 لغاية 2021 بلغت ما يقارب 28 مليون دينار، فيما بلغ إجمالي النفقات على اللواء بذات الاعوام 42 مليون دينار.

ولفت إلى أن الكلفة المالية للأعمال والمشاريع الهندسية في اللواء بلغت من عام 2014 ولنهاية عام 2021 حوالي 23 مليونا.

وأوضح الكوفحي انه سيترتب على الفصل تراجع مستوى التنظيم والتخطيط الحضري والتنموي في البلدية المستحدثة وضعف التخطيط الشمولي وسيكون التخطيط والتنظيم الحضري في بلدية إربد بعد الفصل باتجاه الشمال ويؤثر على الرقعة الزراعية.

وأكد أن الفصل سيؤدي إلى تأثر المشاريع التنموية المقترحة التي تعمل البلدية عليها كالسوق المركزي ومركز الأعمال التجاري (بوليفارد إربد) والقطار الخفيف لوقوع تلك المشاريع في أراضي لواء بني عبيد.

وأشار إلى وجود تماس كبير “الحد الفاصل” والذي يبلغ طوله 11 كيلو مترا بين بلدية إربد والبلدية المستحدثة ما يعني “تداخلا في الصلاحيات” حيث يوجد شارع مشترك مفصول بجزيرة وسطية وتداخل والتحام في التجمعات الحضرية وإدارتها من قبل جهتين مختلفتين.

ولفت الكوفحي أن اللواء حظي خلال الـ 22 سنة الماضية بالعديد من المشاريع المهمة للبلدية والمتمثلة بحدائق الملك عبدالله الثاني وتوسعة وتحديث مجمع عمان الجديد بقيمة مالية وصلت إلى 25 مليون دينار وشراء قطعة أرض لإنشاء السوق المركزي الاقليمي للخضار والفواكه بحوالي 8 ملايين دينار، وانشاء مركز ثقافي على قطعة مملوكة للبلدية في منطقة ايدون وانشاء مشروع مجمع المحاكم الشرعية في منطقة ايدون ومشروع المنطقة الحرفية في (شطنا) وبكلفة تقدر بمليون دينار.

ولفت إلى أن اللواء شهد زيادة في النشاط الاستثماري والاقتصادي، حيث تم انشاء العديد من المدارس والمستشفيات والمجمعات التجارية والمطاعم، مؤكدا ان التخطيط على مدى السنوات الماضية أدى إلى ايجاد مراكز لجذب الاستثمار والتوسع العمراني وخلق فرص تنموية واقتصادية وعمل شبكات طرق تراعي التدرج الهرمي في الأحياء السكنية والمناطق التجارية.الغد

تعليق واحد

  1. شمل الكأس شمل وهاض الأفضل حيث جمال الواجهات،، الماء والخضرا،،، وهضبة الجولان،، وبتلحلح اسعار الأراضي،،
    اكيد إقليم الرمثا مع مين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق