الرئيسية / قضية للنقاش / “الثلثين “

“الثلثين “

بسام السلمان
“نعاني في كثير من الامور الحياتية ويزيد هذه المعاناة غياب المؤثرين في حياتنا، وتركهم الامر لمن لا عمل له الا التنظير ومحاولة ركوب الموجة وايجاد محط رجل بعد ان استبعدوا في كثير من المحافل الاجتماعية والسياسية، وغياب المثؤثرين ترك فراغا كبرا، فهذا الغياب جر معه المثقفين والعارفين وقادة الرأي وقادة المجتمع بغض النظر عن التسمية الحرفية لهم، ولقد وصف هذا الامر الدكتور محمد ابو رمان بمعضلة “الثلثين” وهي نسبة الذين يغيبون عن كثير من الفعاليات، ويرون أنّ كل ما يقدموه لن يغير نتيجة، ولن تتغير قناعتهم إلى ان يتغير شيء”.
وانا متأكد جدا، متأكد من ان الذين يغيبون عن حضور الفعاليات التي تحتاج الى التغير هم من المؤثرين جدا والقادرين على التغير، ولديهم المقدرة على احداث التعديل في سلوكيات المجتمع السلبية الى ايجابية بشكل تكون فيه ظاهرة.
ولكن وللاسف وهم كثير من الاصدقاء فإنهم يبتعدون عن قضايا المجتمع المدني والمحلي لعدة اسباب يعرفونها هم وقد يفرضها اشخاص اصبح همهم فقط “مسك الميكروفون” والبحث عن اي مكان حتى لو كان صاحب مبادرة لحماية الديناصورات من الانقراض.
لا شك في أن الوعي والإدراك والاقتناع الذي يمتلكه هؤلاء الاشخاص المؤثرين والغائبين عن الساحة العامة يؤثر سلبا على كثير من القضايا، ورغم ان هؤلاء الغائبين يمتلكون من المقومات الأساسية التي تدفع أي جماعة إلى الحركة في اتجاه أي قضية من قضاياها، الا ان هذه الجماعة لا تنتج أفعالا جماعية، مما يجعلها تصاب بعطل في الحركة الذاتية بسبب غياب روح الفعل الجماعي لدى غالبية أفرادها، وبالتالي فهي تعتمد فقط على وسائل الاتصال المختلفة والتي بالاغلب لا تصل الا لعدد محدود من اصدقاء ربما يكون اغلبهم غير فعاليين ولا يزيد عدد المتفاعلين عن المئات فقط لا غير.
وقال لي احد الاصدقاء، وهو من الثلثين، ان اي مبادرة او اجتماع نتصل مع بعض هاتفيا رغم قدرتنا على التأثير وينجم عن الاتصال كلمات محبطة لنا مثل فكك منهم، ولا بقدروا يغيرو اشي” تعال اشرب قاسة شاي احسن من هاي الاجتماعات والسوالف”
ايها الاصدقاء المؤثرين جدا، انا اخاطبكم شخصيا وانا اعلم قدرتكم على التغير الايجابي، واعلم علم اليقين ان لديكم المهارات غير المتوفرة عند الكثيرين اذا وصلكم مقالي هذا فارجوكم أن لا تتركوا المتنطحين لكل صغيرة وكبيرة، ولا تتركوا بعض اصحاب الصف الاول يفشلون ما نرغب نحن واياكم في تغيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *