الرئيسية / اخبار / صديقي الطيب هاني حسينات

صديقي الطيب هاني حسينات

بسام السلمان

ما زلت اراه طالبا يمشي في شوارع جامعة اليروموك وحوله الصحبة الطيبة والمحبين، وما زلت ارى تلك الابتسامة اللذيذة والجميلة والضحكة الرائعة والطللة التي لا يشبهها الكثير من وجوه البشر، وما زلت اذكر كلمته الحنونة والتي تعد في ابسط معانيها عندما كان يصعد الى باص اربد الرمثا متجها الى جامعة اليرموك وهو يطرح تحية الصباح” صباح الخير” والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته” التي تعد من الجمال والحنان ما يفوق الكثير من الكتب والمؤلفات.

صديقي وابن حارتي الرجل الطيب البشوش الخلوق، الذي وبعد فراق في بلاد الغربة وان طال  لم تغادر الابتسامة يوما من وجهه، ولقد كان وما زال محبوبا من الطلبة، والزملاء والجيران والاصدقاء.

ولانه عرف ان المحبة أرقى المشاعر الإنسانية ولا يمكن أن يصلها أحد إلا إذا كان صافي القلب والسريرة فقد عمل بما يرضي الله ومحبته اولا والناس ثانيا وكسب محبتهم وصداقتهم.
فهذا الصديق الذي يُشبه البحر، كلما شعرت بضيق ازوره بالكلمات ولا أُغادرهُ إلا وقد زال همُّي، فأمضي مبتسماً راضياً على الرغم من أنني لم أتحدث إليه ولم أبُح لهُ بشيءٍ من كل ما يُحزنُني.

صديقي الطيب عندما التقيه أجد أن الزمن قد حفر في عينيه الكثير من الحكايا والروايات، يقابلني بابتسامة تمكنت قسوة السنين من تغيير بعض ملامحها لتجعلها أشبه بابتسامة طفلٍ كبيرٍ أو رجلٍ صغيرٍ ورغم ذلك يملأ الأمل عيني وانا احاوره ويمد يده يصافحني باحثا في كفي عن حنين تائه وشوق إلى أيام كانت ومضت.
وعلى الرغم من الغربة التي عاشها إلّا انه كتيب أنيق لم ينتقص من قدره تراكم الغبار الذي أنجبته سنين القحط والغربة والتعب، وما زال ذلك الإنسان الطيب الاجتماعي والمحبوب من كل الناس لأنه ببساطة يعكس تواضعه، والناس دائماً تحب المتواضع وطيب القلب.

اعرف عن الصديق هاني الكثير ولكن هذا الكثير اتركه له وحده ليبقيه بينه وبين الله سبحانه وتعالى.