الرئيسية / فلسطين / “أبو إبراهيم” قرّر تذخير الجناح السياسي أيضًا فكيف خطّط السنوار لـ”تحصين” المُفاوضين؟

“أبو إبراهيم” قرّر تذخير الجناح السياسي أيضًا فكيف خطّط السنوار لـ”تحصين” المُفاوضين؟

الرمثا نت

واضح تماما أن الرسالة التي تحدّثت عنها بعض تقارير صحف غربية وأمريكية مؤخرا أهمها صحيفة “وول ستريت جورنال” بتوقيع قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار والتي وجّهت لأعضاء القيادة السياسية في الحركة عشية أزمة الضغط الحادة على الوفد المفاوض في حركة حماس لها سياقها الحركي والتنظيمي والميداني.

ولها أيضا هدفها السياسي وهو على الأرجح رفع معنويات الوفد المفاوض وتحصين عملية التفاوض من تقديم تنازلات عنوانها الجزئي الأساسي ضعف البنية العسكرية لحركة حماس.

والمعنى هنا أن القائد السنوار خاطب فيما يبدو كتابة وليس لفظيا القادة السياسيين أثناء حمأة الظروف على حركة حماس من قبل الوسيط المصري تحديدا لتقديم تنازلات حادة والقبول بما يعرضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

والهدف من مداخلة السنوار الاعتراضية أولا وضع حركة حماس وقيادتها السياسية بالصورة الميدانية ورفع معنويات المفاوضين والإشارة إلى أن قيادة الحركة في الداخل لديها سقف محدد في تقديم تنازلات.

وأن عملية التفاوض وصلت إلى هذا السقف وانه لا مبرر ميدانيا على الأقل للمجازفة بتنازلات حادة يمكن برأي السنوار وكما قال بالنص أن تؤثر سلبا على الحاضنة الاجتماعية لحركة حماس والمقاومة ليس في قطاع غزة فقط و هي الساحة الأهم الآن ولكن أيضا في الشارعين العربي والإسلامي.

ومن المرجح وفقا لمراقبين غربيين يتابعون حركة طاقم رئيس جهاز الإستخبارات الأمريكي وليام بيرنز أن رسالة السنوار تلك دعمت الوفد المفاوض قبل نحو أسبوعين وأفشلت مناورة من بنيامين نتنياهو للحصول على صفقة شاملة تناسب مقاسه وتحديدا عشيّة اهتمام الأمريكيين والقطريين وبعض الدول الاوروبية بإنتاج وإنجاز صفقة قبل شهر رمضان.

ويبدو أن رسائل تطمين على الوضع الداخلي في البنية العسكرية تضمّنتها رسالة السنوار ساهم إلى حد ما في تخفيف الضغوط وفي تسليح وتذخير حماس وقيادتها السياسية بالخارج بمعطيات تؤكد وترجح أن سقف التفويض والتفاوض محدد سلفا بالتوافق بين قيادات الحركة في الداخل والخارج.

وبأنه لا مبرر بعد كل عمليات التدمير لتقديم تنازلات حادّة يُمكن أن تُساهم في إنزال بنيامين نتنياهو عن الشجرة.

لا أحد يعلم بعد الصيغة أو الطريقة التي وصلت بها بعض مضامين تلك الرسالة لتقارير الإعلام الغربي لكن الاعتقاد الراسخ أن رسالة السنوار أعادت إنتاج المشهد فيما كان الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي يقول إن صفقة هدنة مؤقتة في وقف إطلاق النار وتبادل سيتم إنجازها الاثنين.

ويُعيد دبلوماسي غربي مطّلع تفويت الفرصة على إنجاز بايدن إلى رسالة السنوار التي حاولت تحصين المفاوضات وترسيم الدوائر التي يُمكن تقديم تنازلات فيها.

ومن بينها تنازلات في أرقام الأعداد التي يمكن الإفراج عنها جرّاء مدنيين تحتفظ بهم المقاومة إصافة إلى خمس مجندات من الجيش الإسرائيلي ومن الدرجات العسكرية حيث الحديث عن 40 رهينة في مقابل 10 أسرى من السجون الاسرائيلية لكل رهينة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد قالت نقلًا عن مصادر مطلعة، إن رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، “يخطط لجر (إسرائيل) إلى عملية رفح”، مشيرة إلى أنه “سيخرج منتصرًا في نهاية المطاف”.

وأشار تقرير نشرته الصحيفة إلى أن “رئيس حركة حماس في غزة السنوار، نقل رسالة إلى قيادة الحركة في قطر، مفادها: “الإسرائيليون لدينا في المكان الذي نُريده”.

رأي اليوم