الرئيسية / دين / مسح دمعة ام ختمة في ركعة

مسح دمعة ام ختمة في ركعة

مَسحُ دَمعةٍ أم خَتمةٌ في رَكعَة… 🤔 الأستاذ الدكتور ناصر نايف البزور قرأتُ عبر بغض المواقع قبل قليل خبراً يقول بأنّ شابّاً/ شيخاً مقدسياً قد قرأ القرآن الكريم كاملاً في ركعةٍ واحدة استمرَّت ثمانِ ساعات كاملة…🤔🤔 وهنا كان لا بُدَّ مِن هذه الوقفة التي قلتُ فيها مُعلِّقاً على الخبر ما يلي:  المعذرة…. ولكنّ هذا الفعل قد يصلُ إلى درجة التنطّع في الدين… والرسول عليه الصلاة والسلام قد نهانا وقال ثلاثاً في الحديث الذي جاءَ صحيح الإمام مُسلم: “هَلَكَ المُتنَطِّعون… هَلَكَ المُتنَطِّعون… هَلَكَ المُتنَطِّعون”🤔🤔 وكما نعلم، فالتأكيدُ ثلاثاً في اللغة يُفيد فظاعة وشناعة الإثم…🤔🤔 فما الفائدة من قراءة القرآن كاملاً في ركعة واحدة…🤔🤔 إذا كان الهدف هو الخشوع؛ فالخشوع يتعارض مع الوقوف لثمان ساعات متواصلة والقراءة فيها لأنّ ذلك يتسبّب بالإجهاد… ولا يُمكن للإجهاد والخشوع أن يجتمعا…🤔🤔 كذلك فإن قراءة القرآن  كاملاً في ثمان ساعات يعني القراءة بسرعة حَدر عالية… وهذه السُرعة تتنافى مع القدرة على تحقيق الخشوع…🤔🤔 ولو أنّه قرأ ثلاث صفحات أو حتّى عشر صفحات ترتيلاً أو تدويراً في الركعة لتحقّقَ له الخشوع التام…🤔🤔  وكما نعلم، فالرسول، عليه الصلاة والسلام، وهو أكمل الناس ديناً وخَلقاً وخُلُقاً، قد قرأء سورة البقرة ثمّ النساء ثمّ آل عمران في ركعة قيام ليل واحدة كما جاء في حديث حذيفة، رضي الله عنه… ولم يثبت عن النبيّ أنّه قد زادَ عن ذلك…🤔🤔🤔 فهل هذا الشيخ أكثر تعبّداً من الرسول…🤔🤔  وحتّى عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، وهو من أكثر الناس حُبّاً وحفظاً وفهما للقرآن، والذي روى مثل ذلك الأمر في الحديث المتّفق عليه فقال: “صلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُلَةً، فَلَمْ يَزلْ قائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوءٍ. قَيل: مَا هَممْت؟ قَالَ: هَممْتُ أَنْ أَجْلِس وَأَدعهُ”🤔🤔 فهل هذا الرجل أقوى من الرسول… وهل هو أتقى من الرسول… وهل هو أحرص على الخشوع من الرسول… لا… لا… لا…🤔🤔 وهل هذا الشيخ أتقى من ابن مسعود… وهل هو أحفظ من ابن مسعود… وهل هو أكثر حُبّاً لقراءة القرآن من ابن مسعود الذي همَّ بترك الصلاة وهو يُصلّي مع الرسول الذي أُنزِلَ عليه القرآن…. لا… لا…. لا…🤔🤔  وهل فعلَ عُشرَ هذا أبو بكر الصدّيق… وهل فعل عُشرَ هذا عمر بن الخطاب… وهل فعل عُشرَ هذا عثمان بن عفّان… لا… لا… لا… وإن كان قد ورد خبرٌ أنّ عثمان قد فعلها… ولكنّ الكثير من العلماء ردَّ ذلك… أو ردّ عليه…🤔🤔 فهل هذا الشيخ أحرص على الأجر من هؤلاء الخلفاء الراشدين المُبشّرين بالجنّة… وهل هو أعلمُ منهم بالثواب… وهل هو أقربُ منهم إلى الله ورسوله…. لا… لا… لا…🤔🤔 يا سادة، لماذا أصبح معظم الناس يبحثون عن الشهرة وتحقيق الأرقام القياسية حتّى في العبادات…🤔😥😥😥 للأسف…😥😥 والله إن دقيقة صمود ورباط وجوع واحدة لطفلٍ من أطفال غزّة خيرٌ بألف مرّة من ألف ركعة من هذه الركعات الطويلة… 🤔🤔 وَواللهِ إن مسحَ دمعة طفل يتيمٍ هناك وكفالته خيرٌ مِن  ألف ألف ركعة من هذه الركعات الطويلة…🤔🤔  ولعلّنا في هذا المقام نتذكّر القصيدة الجميلة التي أرسل لها العالمُ العابد العامل المُجاهد، عبد الله بن المبارك، إلى لعالم الجليل العابد، الفضيل بن عياض؛ وهذه هي العبارة الشهيرة نفسها التي ردَّدها القائد المجاهد، أبو ع*ب*ي*د*ة… حيثُ قال ابن المبارك في مَطلعها:  يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمتَ أنَّكَ في العبادة تلعب… #ضبط_مفاهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *