الرئيسية / كتاب الموقع / يا طلّابَ أمريكا عَلِّمونا..

يا طلّابَ أمريكا عَلِّمونا..

.(إهداء إلى طُلّاب الجامعات الأمريكية)
الأستاذ الدكتور ناصر نايف البزور
يا طلّابَ أمريكا عَلِّمونا؛
عَلِّمونا الشرفَ الرفيعَ…
ومِن عظيمِ نَخوتكم لَقِّنونا…
لَقِّنونا كيفَ نكونُ رجالاً
وكيفَ نقول Free Palestina…
عَلِّمونا كيف نكونُ أحسنَ حالاً …
وكيف نَنصرُ الضعيفَ والمسكينا…
لَقِّنونا أن لا إله إلّا الله أفعالاً…
لا طُقوساً وشَعائر ونِفاقاً
قد جَعَلناها لنا دَيْدناً ودِيناً…

يا طلّابََ كولومبيا أنتم الأبطال…
فَتَياتُكم وفِتْيانِكم، وقد خَسينا…
خَسينا في عارِنا فسُحقاً لنا…
سُحقاً لنا قد هَلِكنا فأنقذونا…
أيّها الصامدون في ساحاتِكم…
لا تخشون ‘نِقمة شفيق’ ولا صُهيونا…

يا طلّابَ هارفارد وتكساس ذَكِّرونا…
بأنّنا العَربَ غُثاءُ مِليارٍ…
وأضعافُ ذلك مِنّا المُسلمينا…
وذَكِروا شُيوخَنا بأهلِ غزَّة…
أنّهم يُذَبّحون ويُقَتَّلونا…
وأنّ الجهادَ علينا فرضُ عَينٍ
إذا كانوا وكُنّا قد نَسينا…

علِّموا شُيوخَنا أنّ عَورة الكرامة
أشدُّ من عَورة الثَوب والبنطلونا…
وأنَّ حَقنَ دماء نسائنا
أولى من خِضاب اللحى والسواك…
فقد فَضحتمونا وأخزَيتمونا…
عَلِّموهم كيف تاجَروا بالدين…
وكيف قدّموه لنا حَشيشاً وأفيونا…

يا طلّابَ كولومبيا عَلِّمونا…
عَلِّمونا أنّ المجدَ وقفةُ ساعةٍ…
وأنَّ هوانَنا لن نَنساهُ قُرونا…
وأنّ العروبة أكبر أكذوبةٍ
وأنّ دَبّابات العَربِ قد غَدَت
في غياهبِ تاريخنا كَرتونا…
عِلِّمونا أن نَحلقَ شوارِبنا ولِحانا…
فقد أمسَت بُطولاتُنا عَنتريّات…
في الهِجيني والعَرضَة و”الدَلعونا”…

يا طلّابَ كولومبيا لقد عَرَّيتُمونا…
ما أشرَفَنا… ما اشجَعَنا… ما أشهَمَنا…
نحنُ أحفادَ الصحابةِ مُنذُ بدرٍ
وذاتِ الصَواري وبَعدَها حِطّينا…
ترانا نَتمايلُ سُكراً ورَقصاً…
بِبوارق السُيوف البَواتر فينا…
على إيقاع خِلخال صافناز وفيفي …
وكُلّما مالَت أَعجازُ رُوبي ودِينا…

يا طلّابَ أمريكا خَذلناكُم فاعذرونا…
قد خذَلنا إخواناً لنا وهُنّا…
وبَاعَ تُجّارُنا الشَرَفَ المَصونا…
وأنتم أهلَ “الانحلال والفجور”…
يا أحفادَ مارلين مونرو وأنجلينا…
ما زِلتُم في إضرابكم ماضونا…
وأنتم للمعالي والإباء صامدونا…
ونحن في الليالي الحَمراء غارقونا….

يا طلّاب كولومبيا عَلِّمونا…
يا طلّاب كولومبيا حَرِّرونا…
يا طلّاب كولومبيا لقِّنونا…
يا طلّاب كولومبيا عَرَّيتُمونا…
يا طلّاب كولومبيا أخجَلتُمونا…
يا طلّاب كولومبيا لا تَعذُرونا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *