الرئيسية / كتاب الموقع / الباعة المتجولون

الباعة المتجولون

د. معتصم الدرايسه

يشكو بعض التجار وأصحاب محلات الخضار والفواكه من أن الباعة المتجولين يخربون عليهم عملهم ويتسببون لهم بخسائر كبيرة….. ويقول هؤلاء بانهم يدفعون اجورا لمحلاتهم وثمن الكهرباء والماء واجور العاملين ورسوم الترخيص وغيرها، في حين أن الباعة المتجولين لايدفعون شيئا من هذا القبيل سوى وقود بكماتهم او باصاتهم.
ويقول هؤلاء أن الباعة المتجولين أصبحوا يبيعون كل شيء حتى القهوة والمواد التموينية وادوات التنظيف والادوات المنزلية، حتى اصبحنا نشاهد صالونات حلاقة متجولة، وهذا مايسبب فوضى تجارية يتحملون هم نتائجها.
هذا طبعا رأي من شكا من الباعة المتجولين.
أما من وجهة نظري, فأنا أرى انه فعلا قد يقع على هؤلاء التجار شيئا بسيطا من الظلم، لكنني أرى ايضا ان معظم الباعة المتجولين يعيلون اسرا كبيرة وبحاجة لاي عمل يدر عليهم دخلا أو يزيد من دخولهم، فمعظمهم إما متقاعدون لاتكفيهم رواتبهم التقاعدية اوعاطلون عن العمل ومضطرون للبحث عن مصادر دخل يعيشون من ورائها، علما ان بعضهم يستأجرون بكماتهم او باصاتهم من أناس آخرين للقيام بمثل هذه الاعمال.
قال تعالى: وفي السماء رزقكم وما توعدون.
وقال تعالى ايضا: إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا.
وقال عليه الصلاة والسلام: إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله.
فما رايكم دام فضلكم؟!
هل نمنع الباعة المتجولين قانونيا ونقطع سبل عيشهم ونحول البعض منهم الى لصوص او مجرمين لاسمح الله، أم نطالبهم باخذ تراخيص من البلديات تنظم عملهم وتسمح لهم بالتجول والبيع في الحارات والشوارع والأزقة بكل حرية، أم نبقي الأمور كما هي عليه الآن؟!

تعليق واحد

  1. أولاً: شكر عظيم و امتنان كبير على السلامة اللغوية في مقالتك. أحببت أن اللغة صحيحة صرفاً و نحواً و قد اعتدنا للأسف على الكتابات المليئة بالأخطاء و الكلمات العامية و غيرها مما ينزل بالذائقة اللغوية للقارئ. فكل الشكر لك من القلب.

    أما عن الموضوع، فأنا أرى التنظيم و التقنين و ليس المنع للباعة المتجولين.