الرئيسية / اخبار الرياضة / الحسين إربد … انجاز كروي عظيم وفيض من الذكريات

الحسين إربد … انجاز كروي عظيم وفيض من الذكريات

كاظم الكفيري
حقق نادي الحسين اربد أمس السبت بطولة الدوري، بعد رحلة كروية استمرت لعقود، كان يطمح خلالها لاجتياز عتبة الوصافة والترتيب الثاني، في أكثر من عشرين مرّة في تاريخه.
مبارك للادارة، وللاعبين وللجهاز الفني هذا الانجاز الكروي، ومبارك لجماهير “الملكي”، وللجماهير الرياضية الأردنية، هذا المشهد من المنافسات الرياضية، التي شهدت تطوراً واحترافاً ملحوظاً.
في الذاكرة، يرتبط نادي الحسين إربد، بمرحلة تأسيس الرياضية الأردنية، والتي ترجع إلى عشرات السنوات مع الأندية المحلية العريقة، بقي الحسين إربد حاضراً في الميدان، ومنافساً قوياً، ومن أهم الأندية على مدار سنوات طويلة.
على المستوى الشخصي، كان النادي الأقرب إلى المؤازرة والتشجيع، بعد نادي الرمثا، عندي ولدى جيل واسع من أبناء الرمثا ومحافظة اربد. كنت في بداية الشباب وأصدقائي وزملائي، نقطع مسافة من بلدة الشجرة عبر طريق طويلة مروراً بالرمثا فحوارة وصولاً الى الملعب البلدي، لمشاهدة المنافسات الرياضية، وفي أولوياتنا تشجيع الرمثا أو الحسين، الملعب البلدي ذاكرة سنوات طويلة للرياضية المحلية الأردنية، وشهد جولات من اللعب الماتع بين أندية المملكة، كان ثمن التذاكر زهيدة، نوفر ثمنها من مصروفنا، والرحلة ذهاباً واياباً وحضوراً مليئة بالشغف والمتعة.
ظل نادي الحسين له ميزة العراقة وفخامة الإسم، فهو يحمل اسم أغلى الرجال، باني نهضة الأردن الحديث، المغفور له الحسين بن طلال، وقد تميز النادي في أهم الألعاب، مثل كرة القدم والسلة، وتعاقبت على ادارته شخصيات وطنية ورجالات دولة مثل دولة الدكتور عدنان بدران ومعالي المرحوم طراد القاضي والباشا احمد سليم البطاينة والدكتور سعد حجازي وشخصيات أخرى لها حضور اجتماعي وسياسي، ويحسب للنادي احترامه لتداول الادارات المتعاقبة، مما جعل منه نادي رياضي وثقافي، طالما حضرنا العديد من الفعاليات الثقافية والسياسية، وما زالت الذاكرة مليئة بلاعبيه المخضرمين، وأذكر بعضهم حيث كنا نقفز بالهوا على مدرجات فرحين بفرصة تحقيق هدف أو وصولا الى مرمى الخصم، من مثل سهل غزاوي ومنير مصباح وكمال الخاروف ونظمي ابولبدة ومنيب الغرايبة وراتب الضامن وعارف حسين وخلدون حتاملة وغيرهم.
واليوم بهمة رئيس النادي الشاب عامر ابو عبيد ونائبه المحامي غيث المعاني وزملائهم، فقد حقق ما كنا نرجوه قبل خمسين عاماً، فألف مبارك لإربد التي لم يحمل النادي اسمها بل وحمل اسم الحسين الباني، ليجمع بين عراقة المكان، وركيزة النهضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *