الرئيسية / اخبار / كلمة الدكتورة ناهدة مخادمة أمام الملك

كلمة الدكتورة ناهدة مخادمة أمام الملك

بسم الله الرحمن الرحيم

مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم ،،

الحضور الكريم ،،

أهلاً وسهلاً بكم في رمثا العزّ والفخار، رمثا النخوة والشهامة.. فإسمحوا لي بدايةً أن أعرب لكم عن مدى سعادتي وفخري بإتاحة هذه الفرصة ليّ للوقوف أمام جلالتكم لألقي كلمتي هذه عمن هم دائمًا في ذهني ووجداني وقلبي: المرأة والشباب الرمثاوي.

فأنتم يا سيدي دوماً تتبنون في كل المحافل قضايا المرأة، وتؤكدون على الدور الرائد والإستراتيجي لها في عملية التنمية المستدامة, إيمانًا منكم بدورها الفاعل في المجتمع. وحال المرأة في الرمثا كحال غيرها من النساء النشميات, فهي تجسد إنموذجًا حيًا للمرأة الأردنية الناجحة والغيّوره على وطنها.

وإنطلاقا من إيمانكم سيدي بأهمية مشاركة المرأة في مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فلا بد من تفعيل دور “المرأة الرمثاوية” من خلال إشراكها بعملية صنع القرار، والذي سيسهم بدوره في مواجهة مختلف التحديّات, ويعزز مسيرة البناء والتطوير بشراكة الجميع بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني؛ بتوفير مخصصات مالية لدعم المشاريع تنموية صغيرة، التي يمكن أن تسهم في تنشيط دور المرأة والحد من البطالة في هذا القطاع. فنتمنى يا سيدي شمول الرمثا بمبادرات الديوان الملكي بدعم المشاريع الإنتاجية الصغيرة المدرّة للدخل، لتمكين سيدات الرمثا من تحسين ظروفهن المعيشية. ولرفع كفاءة المرأة الرمثاوية وفرصها في الحصول على حياة كريمة ومشاركة فاعلة، فلا بد من مواجهة محدودية فرص التعليم والتدريب واكتساب الخبرات، فنحن بحاجة لتطوير مدارس الإناث ودور التدريب الخاصة بهنّ، ومراكز المشاركة المجتمعية، والجمعيات والأندية النسوية.

مولاي المعظم،،

إننا كسيدات في الرمثا نأمل في الحصول على التمكين اللازم لنكون جزءً فاعلاً في وطننا، فنحن يا سيدي نحتاج إلى:

التمكين الاقتصادي، الذي يختص بضمان إستقلالية المرأة ومساواتها في الفرص مع الرجل في كل ما يتعلق بالموارد الاقتصادية. وهنا اكرر, شمول الرمثا بمبادرات الديوان الملكي بدعم المشاريع الإنتاجية للسيدات.

والأهم هوالتمكين السياسي، والذي يختص بضرورة تفعيل دور المرأة في رسم السياسات العامة وعمليات صنع القرار، إضافة الى زيادة تمثيلها في المجال السياسي.

ولا ننسى أيضًا التمكين الإداري، الذي يقوي دور المرأة في تولي المناصب القيادية والمراكز العليا في المؤسسات.

أما بخصوص الشباب يا سيدي ,,,

شأني شأنُ أيةِ شابةٍ في الرمثا مررتُ بمراحل عدةّ في حياتي، تعثرت.. وتعثرت! ولكنني وجدت يداً ممدودة تساندني وتدفعني للمضي قُدماً باتجاه تحقيق الهدف، كُنت أنت ياسيدي المُلهِم، والقائد القدوة، توجهني لأرى بوضوح طريقي..! كيف لا وفي عام ٢٠٠٧ كان ليّ الفخر اني كنت ضمن الوفد الشبابي الذي إختارته “هيئة شباب كلنا الأردن”، مشكورة، لأرافق جلالتكم الى الصين؛ وبعد تشجيعكم ليّ وللشباب الأردني في شتى خطاباتكم وأوراقكم النقاشية، ابتعثتني جامعة اليرموك_الصرح العلمي الشامخ_ لإستكمال درجتي الماجستير والدكتوراة بالأعلام الالكتروني من الولايات المتحدة الامريكية. فتميزت وتميزت ومثلّت ابنة اليرموك, إبنة الرمثا, ابنة الأردن.. أفضل تمثيل للمرأة والشابةِ الأردنية ..!

فالشباب يا سيدي.. الشباب تلك الفئة التي تبدي دعمك الدائم لها, والتي تعتبر بمثابة العمود الفقري للمجتمع الأردني، ونور مستقبله المشرق, هذه الفئة اليوم تشكل اغلبية سكان الرمثا. أنظر إليهم يا سيدي كم يحملون من الطاقة البناءة وروح الحماس والطموح، فلذلك لا بد علينا من استثمار طاقاتهم وتعزيز مسيرة وطننا بسواعدٍ فتية، ففي الرمثا تجد المبتكرين والمبدعين والمتميزين ، فالشابة الدكتورة روان خويلة خير مثال على ذلك, فهي تحجز مكانها في عالم الطب الدولي بأبحاثها العلمية والعلاجات الطبيّة للأمراض المزمنة؛ وعليه فالموارد البشرية المتميزة موجودة في الرمثا، والدعم المعنوي موجودٌ أيضًا، ولكن ينقص شبابنا الدعم المادي للنهضة والوقوف على هذه المعوقات، من خلال تشجيع البحث العلمي والجامعي المتقدم, فكما تعلمون بإن الدرجة الجامعية الأولى (البكالوريس) أصبحت بمتناول الجميع، ولا تعطي لحاملها للدخول بقوة إلى سوق العمل, فإننا ياسيدي نرى بأن الابتعاث للحصول على درجات الماجستير والدكتوراة سوف يساعد كثيرًا في دخول أبناءنا الى سوق العمل الوطني و الدولي، فأتمنى أن يحصل جميع شباب الرمثا الطموحين والمبدعين على نفس فرصة الابتعاث التي حصلت عليها.

كما نأمل من جلالتكم توجيه اقامة المشاريع الاستثمارية والتنموية في اللواء، وانشاء ميناء بري في اللواء للبضائع المستوردة من سوريا، من شأنها تشغيل آلاف الشباب العاطلين عن العمل وتخفيف الفقر. و بناء مُجمع لمراكز الشباب الفولكلورية والرياضية للحفاظ على هوية الرمثا وتراثها. وأستميحكم عُذرًا بهذا المقام يا سيدي بأن أقتبس قول المغفور له الحسين بن طلال “الإنسان أغلى ما نملك”؛ وأنتم يا مولاي أعزُّ وأغلى ما نملك في أردننا.

سيّدي صاحب الجلالة،،

إن لواء الرمثا هذه البقعة الجغرافية العزيزة في وطننا الأردن لهي الخاصرة المتينة التي تشكل الترس والدرع تستحق دعمكم ورعايتكم، فهو اللواء الأغر الذي يفوحُ شذى انتمائه، وعبير ولاءه، للعرش الهاشمي المفدى على الدوام. وفي هذا الإطار، حمّلني أهلك في الرمثا أن أنقل لكم أمنياتهم – والتي لربما تكررت في بعض كلمات الإخوة الذين سبقوني- فهم يتمنون الحصول على مكرمةٍ ملكية لبناءِ مستشفىً عسكري، ومجمّع مدارس عسكرية لخدمة أبناء اللواء وقراه. كما أنهم يأملون بزيادة أعداد ابناءهم في القوات المسلحة الأردنية والدفاع المدني والمخابرات العامة وسلاح الجو والأمن العام.

يقال على لسان أحد الحُكماء “إذهب الى وسط المدينة في كل بلد ، تفهم ما حاله” فنتمنى ان يكون لقاءنا القادم معكم وسط مدينة الرمثا لتتعرف على ارض الواقع معاناة اهلها.

أما الآن “ادفئُ الكلام في الختام”، فاسمح لي يا مولاي، ان اتوجه لجلالتكم بالتهنئة والمباركة والدعوات الصادقة بيوم ميلادكم السابع والخمسون, وأن نرفع صلواتنا جميعًا لندعو الله أن يحفظك لنا ذخراً، وان يُعيدَ عليك وعلينا اعيادكم بموفور الصحة والأمن والهناء في ظل رايتكم الخفاقة. فشكرا لكم على زيارتكم للرمثا في هذا اليوم المبارك بالذات، لنحتفل جميعا بيوم ميلادكم. فهذه الزيارة ليست كسابقاتها من الزيارات الملكية، فهي للرمثا يوم بعرسين .. أولهما شرف إستقبالنا لك هنا في الرمثا، وثانيهما فرحنا بأن نحتفل بيوم ميلادكم الميمون .

كما أقول،، شكرًا لجلالتكم على الدور الذي يقوم به الديوان الملكي العامر ورئيسه بالتواصل مع فئات المجتمع المختلفة!
فأهلا بك يا مولاي … بين عشيرتك وربعك “الرماثنة” …وشكراً جزيلاً على ما قدمته وما ستقدمه للرمثا واهلها.. وكل عام وأنت وجميع الأردنيين بألف ألف خير.

الدكتورة ناهدة محمد المخادمة

رئيس قسم الصحافة / كلية الإعلام

جامعة اليرموك

تعليق واحد

  1. مبدعة دائماً ( مثلت شباب الرمثا خير تمثيل )