الرئيسية / كتاب الموقع / انتخابات….انتخابات

انتخابات….انتخابات

د. معتصم الدرايسه

تعتبر الرمثا مدينة عشائرية يصعب على غالبية الناخبين فيها التخلي عن مناكفاتهم وإنتماءاتهم العشائرية ورغبتهم في تحقيق الشيخة والوجاهة والتسيد، لكن هذا لايمنعني من القول أن ماميز إنتخابات الرمثا في الماضي أنها والحمد لله لم تصل أبدا الى درجة العداء المكشوف والقطيعة بين الأطراف المتنافسة، ولن تصل هذه المرة ايضا لتعدد الأطراف المتنافسة المتوقعة في الإنتخابات القادمة (فلاحين (الشعبية والعدالة)، زعبية (الجمل)، تجمع سهل حوران، مرشحو الأحزاب، وكتل أخرى قد تظهر لاحقا) ولم تعد مقتصرة على الطرفين التقليدين (زعبي وفلاح)، ومن حق كل طرف من الأطراف المتنافسة أن ينظم حملته الانتخابية ويروج لنفسه بكافة الطرق القانونية المشروعة.
ويرى بعض المراقبون الحياديون أن المماحكات العشائرية في الرمثا ولواءها لم تصل في أي دورة انتخابية الى أي نوع من الشجار أو المواجهات العنيفة لا سمح الله، باستثناء بعض الملاسنات وربما الممازحات الخفيفة فقط، بل يذهب الناس من كافة الأطراف سوية لصناديق الإقتراع بأجواء من السرور والفرح وكل شخص ينتخب من يؤازره ويحبه، وكان الله بالسر عليما.
وهناك من يدعو ويقترح أن تجتمع كافة عشائر مدينة الرمثا بالذات في تجمع واحد ينتخبون من خلاله الأجدروالأكفأ للفوز بمقاعد مجلس النواب، متناسين بل متجاهلين أنه حتى لو حدث ذلك (وبدون مجاملات وضحك على اللحى) لصوت غالبية المجتمعون تبعا لانتماءاتهم العشائرية وحاليا الحزبية، يعني هي هي شلبيه، باستثناء فئة قليلة جدا عقلانية و راشدة ممن سيختارون بكل موضوعية ونزاهة الأكفأ وألأجدر والأقوى شخصية وربما الأقل سوءا، مبتعدين تماما عن اي انتماءات عشائرية أو حزبية.
أما موضوع المال الأسود، فأعتقد أنه سيكون هذه الدورة متواجدا على الساحة الانتخابية وبقوة لأن الدائرة الانتخابية هذا المرة قد اتسعت كثيرا، وستكون المنافسات على أشدها، خاصة مع دخول الأحزاب على الخط، مما سيسهم كثيرا في تشتت الأصوات….إضافة الى أن بعض ذوي الحاجة او العاطلين عن العمل قد يجدونها فرصة للإنتفاع والبحبحة وهم يسمعون أن سعر الصوت قد يرتفع الى أرقام قياسية.
وفي النهاية، كلي أمل أن تزداد فئة المتعقلين و ذوي الضمائر الحية من الناخبين الذين يختارون الأكفأ والأقدر أو الأقل سوءا على الأقل واضعين نصب أعينهم مخافة الله ومصلحة لواء الرمثا وساكنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *