الرئيسية / اخبار / كلمة أسامة حسين آل العلي امام الملك

كلمة أسامة حسين آل العلي امام الملك

بسم الله الرحمن الرحيم

مولاي صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني بن الحسينِ المُعظمِ .. الضيوفُ الأكارمُ .. أهلنَا في لواءِ الرمثا الأغرِّ ..
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته وبعد :

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الأردنَّ واحةَ أمنٍ واستقرارٍ ، بفضلِ حكمَتِكم ، وسديدِ رأيكم ، وشفيفِ نهجِكم ، فنأى بالأردنِّ عن دواعي التطرُّفِ والإرهابِ ، وحماهُ من فتنةِ العصرِ في منطقةٍ يساورُها التطرُّفُ والإرهابُ من جميعِ الجهاتِ ، والصلاةُ والسلامُ على حاملِ آخرِ رسالةٍ غيَّرتْ وجهَ العالمِ والإنسانِ وبعد :

فكم هي السَّعادةُ غامرةٌ ، حين أقفُ بين يديِّ جلالتِكم مُمثِّلاً لشبابِ لواءِ الرَّمثا الأشمِّ ، وهو شرفٌ ربَّما لا أستحقُّهُ لأنني لستُ بأفضلِهم ولا أعلمِهم .

صاحبَ الجلالةِ :

أقفُ بينَ يديكُم وأنا أحملُ لجلالتِكم رسالةَ ولاءٍ وانتماءٍ وعهدٍ و وفاءٍ أن نسيرَ على نهجِكم السَّامي ، الذي ما انفكَّ يوماً يدعو إلى الإصلاحِ والتطويرِ ومكافحةِ الفسادِ ، واستخدامِ التقنيةِ استخداماً مُثمراً وتجذيرِ مفهومِ المؤسسيَّة ، وسيادةِ القانونِ ، والإسهامِ في بناءِ شبابٍ واعٍ مُنتَمٍ ، قادرٍ على العطاءِ والتجدُّدِ ، ومواكبةِ المستجدَّاتِ العلميَّةِ والحضاريَّةِ وتقبُّلِ الآخرِ ، والنأي عن مظاهرِ العنفِ والتطرُّفِ والإرهابِ .

صاحبَ الجلالةِ .. الحضورُ الكريمُ :

إنَّ قطاعَ الشَّبابِ على اختلافِ اتِّجاهاتِهِ مؤمنٌ أشدَّ الإيمانِ بنهجِكم الوسطيِّ المعتدلِ ، هذا النهجُ الذي أسهمَ في إزالةِ ما علقَ بالإسلام من تشويهٍ ، وما لحقَ بالمسلمينَ من صفاتٍ تؤولُ كلُّها إلى الإرهابِ .

يا صاحبَ الجلالةِ :

إنَّنا على يقينٍ تامٍّ بمنهجِكم الرَّصينِ في استثمارِ طاقاتِ الشَّبابِ ، وإنَّنا نؤمنُ بتوجيهاتِكم المستمرَّةِ للحكوماتِ المتعاقبةِ بإيلاءِ الشَّبابِ جلَّ الاهتمامِ ، وإعدادِه إعداداً منهجيَّاً لتصدُّرِ العملِ العامِّ ، والإسهامِ في قيادةِ المؤسساتِ الرسميَّةِ وغيرِ الرسميَّةِ ، على أن يُسهِمَ هذا الإعدادُ في بلورةِ دورٍ فعَّالٍ للشَّبابِ يُمكِّنه من العملِ السياسيِّ باحترافيَّةٍ عاليةٍ تقومُ على مجموعةٍ من الرؤى والأفكارِ الإصلاحيَّةِ المُنسجمةِ مع ثوابتِنا الوطنيَّةِ والعروبيَّةِ والإسلاميَّةِ ، تلك الرؤى قد تُمكِّنَ الشَّبابَ من أخذِ دورِهم في تفعيلِ الأحزابِ السِّياسيَّةِ التي قاربت الخمسين حزبا ولكن الشباب ليس لديهم علم ببرامجها او أهدافها لينخرطوا بها ، وتطويرِ منظومه القوانين السياسيه التي تخلُصُ إلى برلمانٍ مُنتِجٍ ، وحكومةٍ برلمانيَّةٍ قادرةٍ على الإنسجامِ مع الأنظمةِ السَّياسيَّةِ المعاصرةِ ، والتغيُّراتِ الاقتصاديَّةِ ، والتِقنيَّةِ المُتصارعةِ .

إنَّ شبابَ لواءِ الرَّمثا خصوصاً ، وشبابَ الأردنِّ عموماً ، يتطلَّعونَ معكم إلى بناءِ استراتيجيةٍ عامَّةٍ ، تُؤسِّسُ لجملةٍ من الأدواتِ ، والمفاهيمِ والبرامجِ المدروسةِ التي تُعزِّزُ العملَ السياسي و الاجتماعيَّ ، وتبني وعياً ثقافيَّاً بخدمةِ المجتمعِ المحليِّ ، من خلالِ تنظيمِ الأعمالِ التطوعيَّةِ ، لتقديمِ الخدماتِ والمساعدةِ للمحتاجينَ ، باعتبارِ هذا الأمرِ صورةً من صورِ الانتماءِ الوطنيِّ .

وأرجو أن تسمحَوا لي يا صاحبَ الجلالةِ أن أُشيرَ إلى دعوتِكم كلَّ شبابِ الوطنِ للإفادةِ من المشاريعِ الأهليَّةِ والرَّسميةِ التي تُركِّزُ على دعمِ الأعمالِ الفرديةِ ، والمشاريعِ الصغيرةِ ، أو الأعمالِ الرِّياديَّةِ ، وحثِّهم على الابتكارِ ، وتجاوزِ ثقافةِ العيبِ التي تحولُ دونَ تحسينِ ظروفِهم وظروفِ أُسرِهم .

وإنَّنا في لواءِ الرَّمثا نؤمنُ إيمانَكم بطاقاتِ الشَّبابِ العظيمةِ ، والمواهبِ الفرديَّةِ التي تحتاجُ إلى الرِّعايةِ من جهةٍ ، وإلى انخراطِ الشَّبابِ في الأنشطةِ المُختلفةِ : ثقافيَّةٍ أو سياسيَّةٍ أو تنمويَّةٍ أو اجتماعيَّةٍ أو رياضيَّةِ ، بهدفِ تحقيقِ الإنجازاتِ على المستويَينِ : الفردي والوطني .

صاحبَ الجلالةِ :

إنَّ الأردنَّ لا يُواجهُ أعباءَ التطرُّفِ والإرهابِ وحسب ، وإنَّما علينا دولةً ومجتمعاً أن نواجهَ آفاتٍ أخرى تنخرُ بأهمِّ أعمدةِ الوطنِ ، قد تُهدِّدُ أمنَه الاجتماعيَّ مثلَ تعاطي المُخدَّراتِ ، وازديادِ نسبةِ الجريمةِ والفراغِ والبطالةِ ، والعنفِ المدرسيِّ أو الجامعيِّ ، وهنا فإنَّ المسؤوليةَ مشتركةٌ ، فعلى الدولةِ أن تُطوِّرَ من برامجِها لتحصينِ الشَّبابِ من هذه الآفاتِ ، وكذلك على الشَّبابِ الواعي المُنتمي أن يُقدِّمَ نفسَه كنموذجٍ لتحصينِ المجتمعِ من هذه الآفاتِ ، فالأردنُ منذ التأسيسِ سعى جاهداً إلى الاستثمارِ بالشَّبابِ من خلالِ تأهيلهِم وتدريبِهم ورعايتِهم وتشجيعِهم على الابتكارِ ومواجهةِ كلِّ المخاطرِ والتحديَّاتِ التي تحوفُ هذا الوطنَ .

سَلِمَ الأردنُّ وطناً وملاذاً لأحرارِ العالمِ وسنداً لأُمَّتهِ ، وسلمتَ يا صاحبَ الجلالةِ راعياً للمسيرةِ ، مُدافعاً عن العروبةِ والإسلامِ ، مؤمناً بالاعتدالِ والوسطيَّةِ ، وراعياً للحريَّةِ والعدلِ والمساواةِ .

3 تعليقات

  1. بهاء الدين آل حجازي

    كل الاحترام والمحبه لك استاذ اسامه آل العلي وبك نفتخر نموذجا للشاب الواعي والذي يحمل فكر يحاول به ان يجد لنا ك شباب أردني حلول وتوجهات نحو مستقبل أفضل.

  2. ماشاء الله عليك ابو الأوس ..مبرووك الخطوبه

  3. ماشاء الله عليك ابو الأوس ..مبرووك الخطوبه