الرئيسية / اخبار / أردني يُعذب المُدخنين بهذه الطريقة.. وهذا ما فعلة بــ(2500) سيجارة

أردني يُعذب المُدخنين بهذه الطريقة.. وهذا ما فعلة بــ(2500) سيجارة

لا يختلف اثنان، أن التدخين أحد الآفات التي تقتل الحياة ببطء شديد لا يُلاحظه الضحية إلا بعد فوات الأوان.

وإحدى الأمور التي تجعل التدخين أمراً خطيراً، أن الضحية ليس المُدخن فقط، فكل من يُخالطه ضحية أيضاً، وعُرضة لأمراض خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم، وتلف الأسنان وأمراض الرئتين والكبد، والسرطان.

ما جعل العديد من المؤسسات والأفراد، يلجؤون إلى حملات توعية دورية لإلقاء الضوء على هذا القاتل الصامت، لكن الشاب الأردني بلال الشرادقة (26 عاماً) وهو طالب ماجستير فنون تشكيلية في جامعة اليرموك، استطاع دون حملة مُنظمة، أن يلفت أنظار العالم إلى مخاطر التدخين، بمُجسم مُعبر أثار ضجة، واستطاع أن يُحقق جزءاً من الرسالة.

يقول شرادقة : “أعتقد أن المجسم أثار هذه الضجة لأنه يمس 80% من فئات المجتمع بأكملها، وصولاً للأطفال، واخترت هذا الشكل بناء على دراسات سابقة قمت بإجرائها حول نسبة المدخنين، وأضرار هذه العادة القاتلة التي أصبحت متفشية بالمجتمعات”.

ولشعوره بالمسؤولية حول مجتمعه، قرر شرادقة أن يكون أحد حاملي الرسالة، التي أرادها أن تكون بطريقة فنية وليست شفوية، كونه مُختصاً بالفنون التشكيلية.

وحول استخدامه 2500 سيجارة لبناء المجسم، والذي يُعد غصة في حلق المُدخنين، قال شرادقة: “قمت باستخدام هذا الكم الهائل لأنني على يقين أن ذلك سيؤلم المُتلقي لهذا العمل، وسيتساءل لماذا كل هذا التبذير؟ ليأتي دوري وأُخبره هل لاحظت كم سيجارة تدخل جسدك؟ هل لاحظت كم أنفقت من النقود على حساب نفسك وأطفالك؟”.

وأضاف شرادقة: “صحيح أنني أنفقت الكثير من النقود لشراء هذه الكمية من السجائر، لكنني أشعر بالرضا، أنني قمت بإيصال رسالة توعوية بطريقة فنية، أحدثت الأثر المطلوب”.

واستطرد شرادقة: “صرفت المال من أجل رسالة، أما أنت أيها المُدخن، فقمت بصرف أضعاف هذا المال لتُفسد صحتك، ولم تخدم مجتمعك، بل قتلت نفسك وقتلت الآخرين، وهذا هو الفرق بين تبذيري وتبذيرك”.

وكشف شرادقة، أن هذا المُجسم استغرقه 4 أشهر تماماً ليخرج بهذه الصورة، وكيفية لف السيجارة 360 درجة دون أن تنكسر، كانت من أكبر الصعوبات التي واجهته، عدا تشريح الجسد لوضع الدخان بطريقة منتظمة.

ورغم أن المجسم كان رسالة فنية للمُدخنين، إلا أن شرادقة له رسالة شفهية أيضاً: “نحن جميعاً سواء كنا نرغب في ذلك أم لا متورطون، وإذا أردنا لوطننا وأنفسنا بأن نعيش بطريقة جيدة، علينا أن نكون مع كل مواطن آخر يعيش أو يعمل أو حتى يسعى لمكافحة مثل هذه الآفة، لأنها قضية عامة وشاملة، ونحن جميعاً مشاركون بالتزامنا بقضية مكافحة التدخين”. .

وحول الانتقادات التي واجهته، قال شرادقة: “هناك من يقول كيف يمكن أن يكون للمدخن جسم صحي وهو يدخن؟ أنا قصدت أن أجسده خالياً من الأمراض لكي أوصل رسالة بأنه مهما كانت صحة الإنسان ممتازة، ويُدخن، فنهاية طريقه الموت، فما بالك بالإنسان الهزيل؟”.

وأضاف شرادقة: “هناك من يقول لو تم وضع حبل المشنقة من السجائر لكان أفضل، لكنه ليس كذلك، لأن حبل المشنقة منذ صغرنا، يثير فينا الرعب ونعلم معناه، وإلى ماذا يرمز، فوضعته بلونه وتفاصيله وخيوطه.

وختم شرادقة: “لو وضعت حبل المشنقة من السجائر لأضعت المعنى الكبير ولاختفت الدلالية، لأن ما يثير فينا الرعب هو تفاصيله من لون وخيوط غليظة تُزهق حياة إنسان حُكم بالإعدام”.

 

2 تعليقات

  1. د.مأمون عبدالله بني يونس

    جزاك الله خيرا ان شاء الله تساهم هذه اللوحة في ردعنا معشر المدخنين

  2. ياريت المدخنين يستوعبو هالاشي بقلك ضغط حياة بالاخر